إيران توسع عمليات انتشارها في دير الزور وتُنشئ حسينية جديدة

إيران توسع عمليات انتشارها في دير الزور وتُنشئ حسينية جديدة
أستمع للمادة

ضمن سياسة التوغل الفكري التي تتبانها إيران وتعمل على تطبيقها ضمن مناطق انتشار ميليشياتها في محافظة دير الزور شرقي سوريا، افتتحت ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني مؤخرا، حسينية جديدة في بلدة حطلة شمالي مدينة دير الزور.

ليست جديدة

خليل الحشتر، نازح في مدينة الباب من بلدة حطلة، يقول لـ “الحل نت”، إن الحسينية الجديدة التي أنشأتها ميليشيا “الحرس الثوري” في البلدة، جاءت بعد أعمال ترميم استمرت قرابة الشهرين، بإشراف مباشر من مكتب “البناء والإعمار” التابع لمنظمة “الجهاد والبناء” الإيرانية بالتعاون هيئة “مزارات آل البيت”، مشيرا إلى أن الحسينية، قد تعرضت للدمار خلال سيطرة فصائل المعارضة المسلحة على البلدة في 2013، حيث كانت آنذاك عبارة عن منزل قديم مؤلف من غرفتين، لتصبح الآن بناء كامل تتوسطه ساحة كبيرة ومئذنة.

مضيفا أن الافتتاح حضرته مجموعة من قيادات “الحرس الثوري” في المنطقة، منهم “الحاج جواد” و”الحاج حسين” و”الحاج عسكر”، بالإضافة إلى معممين شيعة وعشرات العناصر من جنسيات مختلفة (إيرانيين وأفغان وعراقيين)، وأكد المتحدث بأن الهدف من افتتاحها هو تكثيف النشاط الديني، وممارسة الطقوس الخاصة بالمذهب الشيعي في البلدة.

منوها إلى أن بلدة حطلة باتت تضم عددا من الحسينيات، التي أنشأتها وتدير معظمها ميليشيا تابعة لـ “الثوري” الإيراني، ومنها حسينية “الإمام الباقر” التي تشرف عليها عائلة الحبش المُقربة من الحرس، وتقع بالقرب من سوق الخضار في منطقة “حطلة فوقاني”، كما توجد في البلدة حسينية “أبو الفضل العباس”، التي تشرف عليها عائلة ياسين المعيوف، المقربة كثيرا من “الحرس الثوري” وتقع أيضا في منطقة “حطلة فوقاني”.

حسينية “الإمام الحسين”، ويُشرف عليها المدعو “عمر السلامة”، فضلا عن حسينية أخرى باسم “قاسم سليماني” ويشرف عليها أشد المقربين من “الثوري” الإيراني المدعو أمين الرجا، حيث أن هذه الحسينية مخصصة للشخصيات الهامة فقط، ولا يسمح لأي شخص بالدخول إليها، لكونها مخصصة لقيادات “الحرس”، والوفود الإيرانية التي تزور المنطقة.

استغلال الأهالي

من جهته تحدث، الصحفي عبيدة عبد الرحمن، لـ “الحل نت” قائلا بإن إيران تستند على بلدتي حطلة ومراط ذات الغالبية الشيعية، في نشر فكر التشيع في المنطقة، ما أسهم بتحويلهما لقاعدة انطلاق للفكر الإيراني الذي يستهدف تشييع القرى والبلدات المجاورة.

وتخضع كلا البلدتين للسيطرة الإيرانية المطلقة، إضافةً لوجود جماعات عسكرية محلية بقيادة شخصيات دينية من المذهب الشيعي لها ارتباطات مباشرة بإيران، إذ تستغل إيران العداوة القائمة بين أهالي حطلة ومراط وأهالي القرى الأخرى في المنطقة في تعزيز نفوذها، ويرجع جزء كبير من هذا العداء، وفقا للمتحدث، إلى هجوم جرى في منتصف عام 2013 قُتل على إثره العشرات من أبناء البلدتين على أيدي فصائل المعارضة السورية انتقاما لهجوم قام به رجال منهم على سيارة تقل أعضاء من فصيل معارض مسلح، نجم عنه العديد من الضحايا، ما دفع ببقية فصائل المعارضة في المنطقة بالتعاون مع “جبهة النصرة” إلى مهاجمة حطلة ومراط.

وسبق أن تحدث مراقبون للوضع من أبناء المحافظة، عن زيادة أعداد الحسينيات في دير الزور خلال العاميين الماضيين، حيث يتم تشييدها وتمويل نشاطاتها من قِبل منظمة “جهاد البناء” التي تعتبر ذراع إيران لنشر تعاليمها الدينية والثقافية في العديد من المحافظات السورية، منها دير الزور ومدينة حلب ودرعا.

وتأتي هذه الخطوة، في ظل استمرار إيران بمحاولات تغيير الثقافة الدينية للسكان عبر استمرارها بنشر التشيع، الذي تضاعف النشاط لتحقيقه بعد دخول إيران إلى سوريا لدعم السلطة الحاكمة فيها.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية