اختفاء “أوكتان 95” من محطات البنزين السورية.. ما القصة؟

اختفاء “أوكتان 95” من محطات البنزين السورية.. ما القصة؟
أستمع للمادة

بعد إغلاق محطة وقود “أوكتان 95 “في سوريا لنحو شهر، نتيجة توقف شركة المحروقات عن تزويد المحطات بالوقود، حيث ربطت المشكلة بنقص الإمدادات، توقع كثيرون أن وقف بيع الأوكتان 95 في محطات الوقود سيكون تمهيدا للإعلان عن سعر جديد أعلى بكثير من السعر الحالي كونه مرتبط بالسعر العالمي.

نقص طال الأوكتان 95 فقط

أسعار المحروقات في سوريا شكلت خلال السنوات الأخيرة، معاناة كبيرة للسوريين، تزامنا مع الارتفاع الدوري لأسعارها من جهة، وسحب الدعم الحكومي بشكل تدريجي من جهة، مما انعكس بشكل سلبي على كافة السلع والخدمات في البلاد، وإضافة إلى جميع ما ذكر، انقطع مؤخرا البنزين من نوع الأوكتان 95 مما أثار العديد من التكهنات.

شكى العديد من أصحاب السيارات في دمشق من أن إغلاق المحطات التي توفر هذا النوع من الوقود، حال دون تمكنهم من الحصول على البنزين الحر من نوع “أوكتان 95″، وفق ما نقله موقع “أثر برس” المحلي، اليوم السبت.

وذكر الموقع، أن توقف المحطات عن تعبئة “أوكتان 95” في دمشق كان مستمرا منذ ما يقرب من أسبوع دون أي إخطار بموعد استئنافها، خصوصا في محطات العباسية والجلاء والسومرية.

توقفت هذه المحطات عن توزيع الوقود منذ حوالى 8 أيام، لم يؤثر على محطات البنزين العادي بعملها، إذ لم تتوقف. ما يعني أن النقص طال “الأوكتان 95” فقط، في حين عده كثيرون تمهيدا لرفع سعره.

في المقابل، قال مدير التشغيل والصيانة في شركة المحروقات، عيسى عيسى، إن “نقص مادة البنزين “أوكتان 95 “يعود لوجود نقص في الإضافات الكيميائية التي تدخل الإنتاج، وهي مواد مستوردة يتم العمل على تأمينها”.

أسعار جديدة للوقود

بالتوازي مع ذلك، يتراوح سعر ليتر البنزين في السوق السوداء بين 5 – 6 آلاف ليرة، في حين كانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قد أصدرت قرارا بتاريخ الثامن عشر من نيسان/أبريل الماضي، رفعت بموجبه أسعار مادتي البنزيـن والمازوت غير المدعومين، في حين بقيت أسعار البنزين والمازوت المدعومين على حالها.

وبموجب القرار الصادر عن الوزارة، حددت الوزارة سعر البنزين (أوكتان 90) بـ3500 ليرة لليتر الواحد، ارتفاعا من 2500 ليرة، كما حددت سعر البنزين (أوكتان 95) بـ4000 ليرة، ارتفاعاً من 3500 ليرة.

كذلك حددت الوزارة سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري بـ2500 ليرة، ارتفاعا من 1700 ليرة.

وادعت الحكومة، أن الارتفاع جاء بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية عالميا، ومنعا من استغلال السوق السوداء نتيجة الفرق الكبير بأسعار المشتقات النفطية.

ارتفاع لأسعار الكيروسين

على صعيد متصل، أوضحت تقارير صحفية الأسبوع الفائت، أن المؤسسة السورية للطيران، رفعت أسعار تذاكر النقل الجوي على الخطوط كافة التي تشغل عليها الشركة والبالغة 10 محطات، حيث أوضحت المؤسسة حينها أن هذه الزيادة “الطفيفة بالأسعار” بسبب شح الكيروسين وارتفاع أسعاره عالميا.

ولفتت المؤسسة، إلى أن سوريا في هذه المرحلة تستورد الوقود، وبالتالي هناك تكاليف زادت على العملية التشغيلية للطيران، بحسب توضيح المؤسسة.

وفي قرار صادر عن وزارة النفط والثروة المعدنية، تم تحديد سعر مبيع مادة كيروسين الطيران إلى المؤسسة السورية للطيران بـ8467 ليرة سورية للغالون الأميركي فقط، وأوضح مصدر في وزارة النفط أنه يتم صنع وإنتاج مادة كيروسين الطيارات محليا (الكيروسين هو سائل هيدروكربوني، مشتق من النفط، قابل للاشتعال ويستخدم كوقود للطائرات).

وكانت مؤسسة الطيران، قد رفعت في نيسان/أبريل الماضي، كلفة الطيران بنسبة 10بالمئة على خطوطها، بعد رفع المصرف المركزي سعر صرف الليرة أمام الدولار لـ2814 من 2512 ليرة سورية.

ويؤكد خبراء اقتصاديون، أن أزمة المحروقات في سوريا مؤخرا مرتبطة، بتراجع الإمداد الروسي لسوريا بالنفط، بعد غزو أوكرانيا، في حين تراها إيران فرصة للضغط على دمشق عبر المشتقات النفطية، لتحصيل مكاسب، متعلقة بالقطاعات الاقتصادية لا سيما في قطاع الكهرباء.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية