دمشق.. قرار عسكري بإنهاء الاحتفاظ بالضباط والاحتياط من الأطباء

دمشق.. قرار عسكري بإنهاء الاحتفاظ بالضباط والاحتياط من الأطباء
أستمع للمادة

في ظل النقص الحاد في الكوادر الطبية الذي تعاني منه سوريا، تتوجه الحكومة السورية، إلى تسريح العاملين في القطاع الطبي من الخدمات الاحتياطية في الجيش السوري، في إجراء اعتبره مراقبون بأنه جاء متأخرا.

قرار بإنهاء الاحتفاظ

مصادر إعلامية محلية نقلت عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، قرارها بإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط الاحتياطيين، من الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة.

وبحسب القرار الصادر اليوم الأربعاء، فإن القرار يقضي بتسريح الضباط من الكوادر الطبية المذكورة، الملتحقين بالخدمة الإلزامية اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمتهم الإلزامية، باستثناء الأطباء أخصائيي التخدير والعناية المشددة، والطوارئ، وتُتخذ الإجراءات المتّبعة أصولا بهذا الخصوص.

وحول أخصائيي التخدير والعناية والمشددة والطوارئ، أوضح القرار، أن إنهاء خدماتهم، تكون وفقا لإمكانية الاستغناء عن خدماتهم من قبل إدارة الخدمات الطبية.

الرئيس السوري بشار الأسد، وهو القائد العام للقوّات المسلّحة في سوريا، كان قد أصدر أمرا مشابها نهاية العام الماضي، بإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء لعدّة فئات من عناصر وضباط الجيش السوري، حيث شمل جميع العناصر والضباط الملتحقين بالخدمة الاحتياطية، ممّن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية، سنتين فأكثر.

اقرأ أيضا: اتصال يتبعه لقاء.. أردوغان بين أحضان الأسد؟

وبحسب قانون “خدمة العلم” في سوريا، فإن مدة الخدمة الاحتياطيّة أو الاحتفاظ غير محددة.

وبقي الآلاف من عناصر الجيش السوري، تحت رهن “الاحتفاظ“، لسنوات عديدة، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعانون منها خلال أدائهم الخدمة الاحتياطيّة، حيث لا يتجاوز راتب العسكري في سوريا 20 دولاراً أميركيا.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في آذار/مارس 2011، أوقفت قيادة الجيش التسريح للعناصر والضباط في القوّات المسلّحة.

وقف التسريح والخدمة الاحتياطيّة

كما أجبرت القوات الحكومية بعد آذار 2011، شبانا أنهوا خدمتهم على العودة لقوّات الجيش تحت بند “الخدمة الاحتياطية“.

وأصدر الجيش السوري، خلال السنوات القليلة الماضية، قرارات عدّة، نصت على تسريح عناصر القوات السورية، بشكل تدريجي، ذلك في وقت بلغت فيه خدمة بعض عناصر الجيش سبع سنوات.

وترافقت تلك القرارات مع هدوء عسكري شهدته البلاد، بعد استعادة الجيش السوري، السيطرة على العديد من المناطق السورية بشكل كامل، لا سيما في دمشق وحلب وحمص وغيرها، بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين.

وتحتل القوات الحكومية، المرتبة 64 عالميا من بين 140 دولة مصنفة، ويبلغ عدد أفراده نحو 142 ألف جندي فاعل، بحسب موقع “غلوبال فاير باور” المتخصص بالشؤون العسكرية.

وخلال السنوات الـ12 الماضية، أدت سياسة التجنيد الإجباري بجانب الواقع الاقتصادي المتردي إلى هروب مئات الآلاف من الشبان إلى خارج سوريا.

قد يهمك: العالم أمام كارثة بسبب روسيا؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا