قرارات حكومة دمشق مؤخرا، لا سيما الخاصة برفع أسعار المحروقات، انعكست على أسعار مختلف السلع والخدمات في سوريا، ليصل الارتفاع إلى أسعار الدخان والتبع، الذي ارتفاع بقرار من مجلس الوزراء.
أسعار جديدة
صحيفة “تشرين” المحلية، أكدت أن رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس، وافق على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تأييد مقترح وزارة الصناعة بتعديل أسعار شراء محصول التبغ من المزارعين لموسم 2022-2023 لصالح المؤسسة العامة للتبغ بزيادة 500 ليرة سورية، للكيلو غرام لكل من (صنف شك البنت والتنباك درجة الإكسترا فقط وبقية الأصناف الدرجة الممتازة).
وبحسب ما نقلت الصحيفة المحلية الخميس، فإن التبغ نوع “شك البنت” درجة الإكسترا، أصبح سعره سبعة آلاف ليرة سورية، للكيلو الواحد، في حين وصل سعر التنباك درجة الإكسترا إلى 5500 ليرة للكيلو.
ونصت التسعيرة على رفع التبغ من نوع “البصما” درجة ممتازة إلى ثمانية آلاف ليرة سورية، ونوع الـ“بريليب” درجة ممتازة إلى سبعة آلاف، كذلك أصبح السعر الجديد لنوع “برلي” 3500 للكيلو، بينما بلغ سعر كيلو التبغ من نوع “كاتريني” درجة ممتازة سبعة آلاف.
وأشارت الصحيفة في تقريرها، إلى أن: “زيادة سعر الشراء لهذه المواد، تأتي لتشجيع المزارعين على تقديم تبوغ بمواصفات جيدة، لتحسين جودة المنتج النهائي، وتخفيض نسبة الهدر أثناء عملية فرز التبوغ، وتقديرا لجهود المزارعين، وتشجيعهم على الاستمرار بزراعة هذا المحصول، والتركيز على زراعة بعض الأصناف“.
قد يهمك: “المونة” بعيدة عن منازل السوريين.. الملوخية بـ5 آلاف
تأثير البنزين
وانعكست أسعار البنزين الجديدة على مختلف السلع والخدمات في سوريا، حيث شمل الارتفاع جميع المواد في الأسواق السورية.
يواجه السوريون في المناطق السورية صعوبة في التغلب على أزمات ارتفاع الأسعار المتكررة، فبدأت العائلات السورية بحذف العديد من الأصناف الاستهلاكية من قائمة المشتريات الشهرية، بهدف التوفيق بين الدخل، والمصروف.
وساهمت أزمة المحروقات التي تعيشها البلاد، في ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات، وذلك في وقت لا يحصل فيه أصحاب المِهن والمنشآت على مخصصات كافية من المحروقات لإنجاز عملهم.
وفضلا عن غلاء المواد، تنتشر البضائع والمواد المغشوشة والمهرّبة في الأسواق السورية، وسط غياب الرقابة الحكومية، وتحذيرات من مخاطرها على صحة المستهلكين، تزامنا مع ارتفاع مستوى خطر الأمن الغذائي في البلاد، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين أمام المواد الغذائية.
بدأ الحديث مؤخرا عن مطالبة البعض باستقالة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، من منصبه، ذلك ما طرحه صحفي سوري على الوزير شخصيا، الذي رفض هذا المطلب.
هل يستقيل الوزير؟
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، رفض الاتهامات بالفشل لوزارته، مؤكدا أنه “سيستقيل حين يفشل“، كما أشار إلى أن ما يعيشه المواطن اليوم من ضيق اقتصادي “، هي مرحلة سيتم تجاوزها“، حسب تعبيره.
وردّ سالم، خلال لقاء سابق عبر إذاعة “شام إف إم” المحلية، على بعض الأصوات التي تنادي باستقالته من الحكومة، وقال: “أحترم هذا الرأي، لكن السؤال الذي يجب طرحه. هل يا ترى تخلي الناس عن مسؤولياتهم (يقصد الحكومة)، سيكون عملا جيدا؟، وهل نعلم ببديل جيد، إذا كنا نعلم، ففعلا يجب أن نستقيل“.
فشل وزاري
وخلال إدارة سالم، لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، شهدت البلاد تفاقم الأزمة الاقتصادية، فضلا عن الغلاء المستمر في أسعار كافة الخدمات والسلع الأساسية، كما أقرت الحكومة
كما أقرت الحكومة الجديدة في شباط/فبراير الماضي، رفع الدعم الحكومي عن مئات الآلاف من العائلات السورية، تبعها سلسلة قرارات شملت خلالها فئات جديدة من السوريين، لتضعها خارج حسابات دمشق من الدعم الحكومي.
ومؤخرا أقرت حكومة دمشق، رفع أسعار مختلف المواد النفطية في سوريا، حيث وصل سعر لتر البنزين إلى 2500 ليرة سورية، ما انعكس بشكل سلبي على أسعار مختلف السلع والخدمات.

