بعد منع تدريس المناهج الحكومية.. دعوات لإعادة افتتاح المعاهد الخاصة في القامشلي 

بعد منع تدريس المناهج الحكومية.. دعوات لإعادة افتتاح المعاهد الخاصة في القامشلي 
أستمع للمادة

مع بدء العام الدراسي الجديد شمال شرقي سوريا، منتصف الشهر الجاري، وعلى خلفية تعميم صادر لهيئة التربية والتعليم في “الإدارة الذاتية”، منعت الأخيرة تدريس المناهج الحكومية في المعاهد والمدارس الخاصة، في مدينتي القامشلي والحسكة، أعقبه تعليق الدوام في المعاهد لأسبوع كامل، وسط دعوات لإعادة افتتاحها.

مهلة للمفاوضات 

مسؤول إداري لدى معهد خاص للغات في مدينة القامشلي، قال لموقع “الحل نت”، إن “هناك مهلة للمفاوضات بين إدارات المعاهد الخاصة في مدينة القامشلي مع مسؤولي الإدارة الذاتية لإعادة افتتاح المعاهد والعدول عن قرار منع تدريس المناهج”.

ونشرت عدد من المراكز التعليمية الخاصة في مدينتي القامشلي والحسكة على صفحاتها الرسمية منشورات، أعلنت خلالها إيقاف التدريس في مراكزها لغاية يوم الجمعة القادم؛ نتيجة إخطارهم من قبل “الإدارة الذاتية” بالكف عن تدريس مناهج حكومة دمشق.

وأضاف المسؤول الإداري في المعهد الخاص، والذي فضل عدم ذكر اسمه، حرصا على سلامة المفاوضات، أن “مناهج الإدارة الذاتية غير معترفة وهو ما يثير مخاوف الأهالي ويهدد مستقبل الآلاف من الطلاب حال إغلاق المعاهد”.

وأشار الإداري إلى أن ما يقارب 16 معهد خاص ومدرستان هما “السعادة والبيان”، يتم فيها تدريس مناهج “حكومة دمشق” في مدينة القامشلي، وتقع بعضها في مناطق تسيطر عليها “الإدارة الذاتية”.

إلى ذلك دعا الحزب الديمقراطي “التقدمي” الكردي في سوريا، عبر بيان، “الإدارة الذاتية” إلى “التراجع عن قرارها والسماح للطلبة بمتابعة تعليمهم بالشكل الذي يرونه مناسبا”، فيما وصف “المجلس الوطني الكردي” في سوريا عبر بيان للأمانة العامة، إلى أن هذه القرارات غير مسؤولة، وتهدد الاستقرار بشكل مباشر، وتدفع  الناس للمزيد من النزوح والهجرة.

غير مرخصة

مسؤولة تربوية في “الإدارة الذاتية”، أوضحت أن لا تراخيص للمعاهد الخاصة بتدريس المناهج، سواء الحكومية أو مناهج “الإدارة الذاتية”، معللة ذلك أن التعليم في المدارس العامة.

وقالت سميرة حاج علي، الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم شمال شرقي سوريا، في حديث لموقع “الحل نت”، إن “المعاهد الخاصة غير مرخصة بتدريس المناهج التعليمية”، مشيرة إلى أن التراخيص للمعاهد بتعليم اللغات الأجنبية فقط.

وأضافت حاج علي، أن هذه المعاهد تسعى للتجارة بالتعليم والحصول على أموال باهظة عبر مشروعيتها بتدريس مناهج حكومة دمشق التي فقدت جودتها وشرعيتها الدولية، على حد وصفها، مبينة أن العملية التربوية مجانية في مدارسها شمال شرقي سوريا.

وأشارت مسؤولة التربية والتعليم، إلى عقد اجتماع قبل أيام مع مدراء المعاهد الخاصة بضرورة الالتزام بالتراخيص الصادرة، وأن لا قوانين لديهم بترخيص المعاهد الخاصة لتدريس المناهج التعليمية.

وتنتشر في مدينتي القامشلي والحسكة ما يقارب 40 مدرسة ومعهد خاص، يتم فيها تدريس المناهج الحكومية، إلى جانب أكثر من أربعة آلاف مدرسة يتم فيها تدريس مناهج “الإدارة الذاتية” تستقبل نحو مليون طالب في مراحلها “الإبتدائية والإعدادية والثانوية”.

نقطة خلافية 

وفق مراقبين، فإن مسألة التعليم والمناهج في مناطق شمال وشرق سوريا، تشكل نقطة خلافية أساسية بين القامشلي ودمشق، وهي ليست جديدة، وإن كانت تتقاطع مع باقي المحافظات، لكنها دخلت في نفق مظلم منذ بدايات الأزمة السورية في آذار/مارس 2011، ويتبع فيها نظامين تعليمين أحدهما لحكومة دمشق والآخر لمناهج “الإدارة الذاتية”.

وبداية العام الدراسي 2015- 2016، بدأت الإدارة الذاتية بتدريس مناهجها التعليمية لثلاثة صفوف أولى، زادتها تباعا حتى شملت كافة المراحل الدراسية.

ويقتضي نظام التعليم في الإدارة الذاتية التركيز على اللغات الأم (الكردية والعربية والسريانية) في الصفوف الأولى، ليتم إضافة مادة لغة محلية أخرى في صفوف لاحقة ثم اللغة الإنكليزية.

في حين يقتصر تدريس المناهج الحكومية في الجزيرة على عدة مدارس في المربعين الأمنيين في القامشلي والحسكة بالإضافة لبضع قرى جنوب القامشلي.

وبعد التخرج من مرحلتي الإعدادية والثانوية شمال شرقي سوريا، يفاضل الطلاب للانتقال بعدها إلى جامعات “الإدارة الذاتية”، وهي حاليا جامعة “روجآفا” في القامشلي وجامعة “كوباني” وجامعة “الشرق” في الرقة.

وفي عام 2018، أغلقت القوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها جامعة “عفرين” بعد اجتياح المدينة.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا