اشتباكات بين “تحرير الشام” و “الجيش الوطني” بإدلب.. ما السبب؟

اشتباكات بين “تحرير الشام” و “الجيش الوطني” بإدلب.. ما السبب؟
أستمع للمادة

في ظل الحديث عن نية “هيئة تحرير الشام”(جبهة النصرة سابقا) فتحها لمعبر تجاري يفصل بين مناطق سيطرتها بإدلب، ومناطق سيطرة القوات الحكومية السورية بمدينة سراقب ، شنت “تحرير الشام” هجوما على قواعد عسكرية ل “الجيش الوطني” المعارض المدعوم من أنقرة، متواجدة قرب الطريق الواصل بين مدينة سراقب المسيطر عليها من الجيش السوري، وبلدة سرمين التي تقع تحت جناح فصائل المعارضة السورية.

جرحى جراء الهجوم

مصادر عسكرية مطلعة، قالت لموقع “الحل نت”، إن “مجموعات مسلحة تتبع لهيئة تحرير الشام، اقتحمت خمس نقاط عسكرية يتمركز بها فصيل فيلق الشام، حيث دارت اشتباكات بين الفصيلين استمرت لساعات”.

وأوضحت المصادر، أن “عنصر من فصيل فيلق الشام أصيب جراء الاشتباكات التي استخدم فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، فيما لم تسجل أي إصابات في صفوف تحرير الشام، حيث انتهت الاشتباكات بسيطرة الهيئة على مواقع الفيلق”.

وأشار المصدر، إلى أن “الهجوم الذي شنته الهيئة يوم أمس الخميس، جاء ضمن مخططها لفتح معبر تجاري مع القوات الحكومية السورية، شرق محافظة إدلب”.

وعن أهمية القواعد العسكرية التي سيطرت عليها “تحرير الشام”، قالت المصادر: “النقاط مطلة بشكل كامل على المكان الذي تنوي تحرير الشام بافتتاح المعبر بها، كما أنها تشرف على مدينة سراقب الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية السورية”.

معبر تحت إدارة “تحرير الشام”

مصدر مطلع على عمل “هيئة تحرير الشام”، قال لموقع “الحل نت”، إن “الهيئة أقدمت على شراء أرض زراعية بمحيط بلدة سرمين من جهة مدينة سراقب ، بملغ قدره 300 ألف دولار أمريكي، بهدف تحويله إلى قاعدة انطلاق للشاحنات التي سوف تتنقل من وإلى مناطق سيطرة القوات الحكومية السورية”.

وأضاف المصدر، أن “تحرير الشام عملت يوم الأربعاء الماضي، على إزالة سواتر ترابية تفصل مدينة سراقب ، عن بلدة سرمين شرق إدلب”.

وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن “المباحثات بين تحرير الشام والقوات الروسية لاتزال مستمرة حيال فتح المعبر، إلا أن روسيا غير موافقة واشترطت افتتاح معابر ريف حلب الشمالي أيضا مقابل فتح معابر ريف إدلب”.

وأنشأت “تحرير الشام” في وقت سابق، عدة معابر تفصل مناطق سيطرتها عن مناطق سيطرة “الجيش الوطني” حيث أصبحت المعابر الداخلية والخارجية في إدلب، من أبرز مصادر التمويل ل “هيئة تحرير الشام”، بسبب فرض الضرائب والإتاوات المالية، على البضائع الصادرة والواردة إلى مناطق سيطرتها.

وتسيطر “هيئة تحرير الشام” على كامل محافظة إدلب، وأجزاء من ريف حلب الغربي، وريف حماة الغربي، وريف اللاذقية الشرقي الشمالي، فيما تتواجد قوات من “الجيش الوطني” في عدة مواقع بمحافظة إدلب، دون أن تكون قادرة تلك القوات على التحكم في قرارات المنطقة، الواقعة شمال غرب سوريا.

وسيطرت “الهيئة” على إدلب عام 2017، بعد إقصائها لفصيل حركة “أحرار الشام الإسلامية”، وطرد عناصره إلى ريف حلب الشمالي.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط