من صنعاء إلى تل أبيب.. إيران تصّعد باستخدام الصواريخ العنقودية عبر “الحوثي”

زادت التوترات بشكل لافت في الشرق الأوسط، بعد إعلان إسرائيل عن اعتراض صاروخ أطلقته جماعة "الحوثي" من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بإيعاز من إيران.
زادت التوترات بشكل لافت في الشرق الأوسط، بعد إعلان إسرائيل عن اعتراض صاروخ أطلقته جماعة "الحوثي" من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بإيعاز من إيران.

زادت التوترات بشكل لافت في الشرق الأوسط، بعد إعلان إسرائيل عن اعتراض صاروخ انشطاري أطلقته جماعة “الحوثي” من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بإيعاز من إيران.

الصاروخ المزوّد برأس عنقودي، مثّل تصعيداً نوعياً من قبل جماعة “الحوثي”، ودلل في الوقت ذاته على تورط إيران المباشر في تطوير هذه القدرات واستخدام اليمن كمنصة لممارسة لإطلاق تهديداتها في المنطقة.  

وتأتي هذه الهجمات في وقت بالغ الحساسية، حيث تتواصل الضغوط العربية والدولية لوقف الحرب في غزة، وتفرض على إسرائيل تحديات سياسية داخلية وخارجية، إلا أن إيران تسعى بكل ما تملك لاستمرار الحرب وعدم إنهاء معاناة الفلسطينيين هناك.

تهديد جديد ضد إسرائيل  

وفقاً لتقارير إسرائيلية، لم تتمكن منظومات الدفاع الجوي من اعتراض الرأس العنقودي للصاروخ “الحوثي”، ما أدى إلى انفجار عدد محدود من القنابل الفرعية على الأراضي الإسرائيلية.

زادت التوترات بشكل لافت في الشرق الأوسط، بعد إعلان إسرائيل عن اعتراض صاروخ أطلقته جماعة "الحوثي" من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بإيعاز من إيران.

الصواريخ العنقودية، كما يوضح الخبراء، لا تخترق الملاجئ المحصنة لكنها تسهم في خلق حالة من الرعب وإلحاق خسائر مادية وبشرية محدودة، الأمر الذي يمثل تصعيداً جديداً من جماعة “الحوثي” ضد إسرائيل.  

وبحسب الباحث اليمني حسام ردمان، فإن إطلاق جماعة “الحوثي” لهذه الصواريخ لا يمكن فهمه بمعزل عن التطورات السياسية في المنطقة، بما في ذلك الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن غزة، ومبادرات التهدئة العربية.  

استعراض القدرات الإيرانية عبر “الحوثي”

التصعيد الأخير لجماعة “الحوثي” يبدو كجزء من استراتيجية إيرانية تهدف إلى إفشال أي جهود لوقف الحرب في غزة، بحيث أصبح وقف التهديد “الحوثي” في اليمن شرطاً ضرورياً لإنهاء الحرب داخل القطاع.

في هذا الشأن، يشير ردمان إلى أن إيران، من خلال ذراعها “الحوثي”، تستخدم هذا التصعيد لإبراز قدرة الردع وخلق ورقة ضغط استراتيجية، وتحويل الأنظار عن الضغوط على إسرائيل ومسار التسوية الفلسطينية.  

وتظهر الغارات الإسرائيلية على اليمن، والتي استهدفت القصر الرئاسي في صنعاء ومحطة توليد الكهرباء وخزانات الوقود، حجم التهديد الذي تمثله هذه الصواريخ، بالإضافة إلى رسالة إسرائيل الواضحة بأن أي تهديد لمسافة ألفي كيلومتر لن يمر دون رد.

ويؤكد الباحث اليمني أن هذه التحركات توضح بجلاء الدور الإيراني في صنع القرار “الحوثي”، حيث تعمل الجماعة كأداة لتنفيذ أجندة طهران الإقليمية، فيما يدفع اليمنيون وحدهم ثمن هذه السياسات التخريبية.  

صواريخ برؤوس عنقودية انشطارية  

الصاروخ الذي أطلقته جماعة “الحوثي” على إسرائيل، من نوع “موسودان BM 25″، وقد خضع لتعديلات إشرافية من إيران، بهدف إضافة رؤوس عنقودية متعددة، وفق تقرير لمنصة “ديفانس لاين”.

زادت التوترات بشكل لافت في الشرق الأوسط، بعد إعلان إسرائيل عن اعتراض صاروخ أطلقته جماعة "الحوثي" من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بإيعاز من إيران.

ويعيش اليمنيون تحت دائرة الخطر اليومي في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، التي تستخدم التطور العسكري لخدمة أجندة إيران، بعيداً عن مصالح الشعب اليمني.  

وفي هذا السياق، يبدو جلياً أن تصعيد جماعة “الحوثي” عبر الصواريخ العنقودية، خطة إيرانية تعمل من خلالها على موازنة الضغوط الدولية والإقليمية، مع الحفاظ على نفوذها في المنطقة.   

وفي كل الأحوال، فقد غدت اليمن اليوم ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، يتحمل فيها المدنيون العبء الأكبر، لا لشيء سوى خدمة لأجندة إيران في المنطقة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم