- تُنشر هذه المادة على موقع “الحل نت”، بعد فوزها بجائزة الحل للإبداع الصحفي – فئة التحقيق الصحفي (المركز الثاني) للصحفية الأردنية، بديعة صوان. (المادة خاصة بمؤسسة الحل ويحظر نشر أو اقتباس أي جزء منها قبل مراسلة المؤسسة وأخذ الإذن بذلك).
“يتعاملون معنا وكأننا مواطنون من الدرجة الثانية، من حقي كأردني إنجيلي وجود محكمة كنسية تنظر بقضايا الأحوال الشخصية الخاصة بي وبطائفتي كباقي الطوائف، ينبغي أن يكون القاضي من نفس طائفتي ليفهمني وينصفني، ولا يمكنني اللجوء لقاضٍ لا يعترف بطائفتي، طالبنا كثيرا بإنشاء محكمة خاصة (منا وفينا) ولكن هناك من تعمّد إضاعة الملف”.
بهذه العبارات بدأ الأردني سيف اليوسف، وهو واحد من أبناء الطائفة الإنجيلية في الأردن، الحديث عن معاناته وأبناء طائفته من عدم وجود محكمة كنسية متخصصة ترعى أحوال أبناء الطائفة وتبتّ في قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بهم أسوة ببقية الطوائف.
يكشف هذا التحقيق ما يواجهه أبناء الطائفة الإنجيلية في الأردن من غياب حقوق تتمثل في عدم وجود محكمة كنسية تنظر في قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بهم.
بالرغم من أنهم أردنيون ويحملون جواز سفر أردني، يقول أبناء الطائفة أنهم ما زالوا بانتظار حلّ يساوي طائفتهم ببقية الطوائف المسيحية.
و يعرض التحقيق وثائق حكومية تشير إلى تنسيب وزير الداخلية بإحداث محكمة كنسية للبت في أمور الأحوال الشخصية للطائفة الإنجيلية، إلا أن موقف الحكومة الأردنية ما زال متأرجحا وغير واضح بشأنهم، في وقت لا تعترف بهم بقية الطوائف المسيحية.
يبلغ عدد أبناء الطائفة الإنجيلية بحسب أرقام مجمع الكنائس الإنجيلي في الأردن نحو 10 آلاف شخص، ويتبع للمجمع طائفة الكنائس المعمدانية الأردنية، كنيسة الناصري الإنجيلية، كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلي، الكنيسة الإنجيلية الحرة، و كنيسة جماعات الله الاردنية.
ويتفرع عنها حوالي سبعين كنيسة، وهم مسجلون تحت مسمى هيئات دينية لدى وزارة العدل الأردنية.
هل تعترف الأردن بالإنجيلية؟
كثيرا ما يثار الحديث حول عدم اعتراف الأردن بالطائفة الإنجيلية، ومثّل هذا الغموض في التعامل معهم سببا في عدم منحهم حقوقهم بإنشاء محكمة كنسية.
رئيس مجمع الكنائس الإنجيلية الأسبق عماد المعايعة، يعلق على ذلك بالقول إن الأردن تعترف بالإنجيليين، إلا أن الطائفة غير منضمّة لمجلس رؤساء الكنائس، وهذا لا يعني عدم الاعتراف بحسب رأيه.
يتوافق مع حديث المعايعة ما يقوله المحامي خلدون السلايطة، الذي أطلعته معدة التحقيق على وثيقة متعلقة بقرار حكومي يحمل رقم 3594 صادر بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2015 موقّع من وزير العدل حينها بسام التلهوني، تشهد فيه وزارة العدل أن كنيسة الناصري الإنجيلية جرى تسجيلها بمقتضى أحكام قانون تصرف الشركات الأجنبية والهيئات الدينية لسنة 1997.
يرى السلايطة أن الحديث عن مسألة الاعتراف في الإنجيليين غير منطقية وغير دقيقة قانونيا، ذلك أن قانون مجالس الطوائف المسيحية تحدث عن الكنائس التي لا يوجد لها محكمة كنسية وأورد حلولا لها مما يعني أنه يعترف بوجودها.
أما المحامية تغريد الدغمي، تقول إن الأردن حتى وإن لم يعترف بهم رسميا، إلا أن القانون الدولي لم يجعل الاعتراف شرطا للتمتع بالحقوق الإنسانية والحريات الدينية وحقوق الأقليات كوجود محاكم مختصة بقضايا الأحوال الشخصية الخاص بهم، إلا أن ممارسة الحكومة الأردنية ما زالت تربط بين الاعتراف وممارسة الحقوق والحريات.
من جانب أخر يقول رئيس ديوان التشريع السابق نوفان العجارمة إن القضاء متاح للجميع، والحل يكمن في حالة اللجوء لمحاكم الطائفة الأقرب وقانون مجلس الطوائف تشريعيا معالج، أما مسألة الأعتراف بالطوائف باعتبارها مستقلة يقول العجارمة أنها مسألة تحتاج لإجراءات وفي حال عدم الاعتراف بهم عليهم الانضمام لطائفة أخرى.
عن ذهاب الإنجيليين للمحاكم النظامية، يقول الناشط في حقوق الإنسان والمحامي هيثم عفريج، إن “المسألة حقوقية بحتة، إذ إن المحاكم الكنسية تنظر للقضايا من ناحية قانونية وناحية روحية للعلاقات بين الأزواج أو الحضانة، عكس المحاكم النظامية التي تنظر إليها قانونيا، لكل طائفة خصوصية ما يجعلها مميزة عن أخرى”.
ويضيف عريفج “لا يمكن الحديث عن الدولة المدنية في ظل عدم المساواة بين الأردنيين وحرمان الطوائف من حقوقها لأنها قائمة على أساس المساواة في المواطنة وسيادة القانون، كما أن واجب الدولة تجاه الطوائف، وهو واجب دستوري، أن تنظم الجانب القانوني لـ الطوائف الإنجيلية وتساويها بباقي الأردنيين، وخاصة أن ملف الإنجيليين منظم في كافة دول المنطقة باستثناء الأردن وفلسطين، مؤكدا أن الإنجيلية لا يوجد لها مرجعيات خارجية عكس ما يشاع وإنما مرجعياتها الكنسية أردنية، كما أن الطوائف المسيحية الأخرى تنظر للإنجيلية على أنها منافس لها وهذا عقّد من مسألة تسهيل إجراءاتهم”.
تنص المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين أما المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه الأردن والمنشور في الجريدة الرسمية عام 2006 بأن لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة وأمام الملأ أو على حدى.
الإنجيليون.. درجة ثانية؟
يروي سيف اليوسف “تمكن أخي من القيام بإجراءات حصر الإرث حينما توفي والدي بكل سهولة باعتباره أرثوذكسي في حين لم أتمكن أنا من القيام بأي إجراءات فقط لأنني إنجيلي”.
ويضيف “الواسطة خيار يضطر الكثير من أبناء الطائفة للجوء إليه. حل لم يكن أمام الكثيرين منا سواه، إذ يلجأ بعضنا إلى أحد معارفه أو أقربائه من أبناء الطوائف الأخرى، ممن يعملون في إحدى محاكم الطوائف المسيحية لمساعدتنا في قبول محكمتهم في النظر بقضايا الأحوال الشخصية وتسهيل الإجراءات. دون هذا الحل سندخل في إجراءات معقدة تستنزف المال والجهد”.
يرى اليوسف، وهو يعمل كمتطوع في إحدى كنائس الطائفة الإنجيلية، أن غياب المحكمة المختصة للإنجيليين تخلق لهم الكثير من المشاكل أبرزها أن هناك الكثير من أبناء الطائفة يتركونها لينتموا لطوائف لديها محاكم مختصة بسبب ضغوطات يتعرضون لها وخوفا من إشكاليات قضائية. كما يقوم بعض الإنجيليين بدفن موتاهم وفق تقاليد طائفة أخرى لتجاوز إشكالية غياب محكمة مختصة على حد قول سيف.
في هذا الصدد يقول القس نبيه عباسي، إن الكنائس الإنجيلية تشهد حالات من أبنائها يقيمون مراسم الزواج في كنائس أخرى للحصول على حق النظر في قضاياهم وهذا يؤثر على حقوق ووجود الكنائس الإنجيلية.
ويضيف عباسي “عندما يلجأ الإنجيليون لمحاكم الطوائف المسيحية الأخرى لا يولون اهتمامهم لقضايانا، إذ يمنحون قضاياهم الأولوية وهذا طبيعي لأنها محكمتهم، وهذا يشعرنا وكأن هويتنا منقوصة وغير معترف بها بالرغم من كوننا أردنيين كفل لنا الدستور حق التقاضي، ومن المفترض أن نكون أمام القانون سواء”.
المحامي والناشط في حقوق الإنسان هيثم عريفج، يقول إن المادة السادسة من الدستور الأردني تضمن المساواة بين الأردنيين وعدم التمييز بينهم وإن اختلفوا في العرق واللغة أو الدين، وهو الأساس الذي تنطلق منه جميع الحقوق والواجبات .
ويضيف “تكمن المشكلة في أن السلطات الأردنية منحت الطوائف المسيحية غير الأردنية المتواجدة على الأراضي الأردنية حقوقا؛ أبرزها تشكيل محاكم كنسية، بينما ترفض منح تلك الحقوق لطوائف أردنية مثل الإنجيليين، كما أن هناك طوائف غير معترف بها مسيحيا، والأردن يعترف بها مثل كنيسة العنصرة”.
وعن الإجراءات التي يتوجب على أتباع الكنيسة إتباعها، يشرح عباسي؛ أنه في حال توفي أحد الإنجيليين، فإنه على الورثة الذهاب لمكتب رئيس الطائفة الإنجيلية والحصول على تفويض رسمي بأنه لا يمانع من النظر بهذه القضية لدى المحكمة، حيث تشترط محاكم الطوائف الأخرى هذا الكتاب لقبولها النظر بقضية الإنجيلي، ويرى أنه إجراء لا داعي له لو أن للإنجيليين محكمة مختصة.
واستنادا إلى طبيعة عمله، يرى عريفج أن عدم وجود محكمة كنسية للإنجيليين يهدد زيجات الكثيرين منهم، فهناك بعض المحامين يرفعون قضايا أمام المحاكم النظامية تفيد أن زيجات الإنجيليين غير معترف بها وباطلة، وهذا يهدد عائلات الإنجيليين، كما أن له تبعات فيما يتعلق بالميراث والنسب.
ويشير عريفج إلى وجود أربع قضايا أمام المحاكم الأردنية كان أساسها أن هذه الكنائس لا تستطيع أن تعقد زيجات، وهذه يؤثر على الحقوق المترتبة على الزواج الكنسي.
ويضيف عريفج “الوقف من المواضيع التي تنظر أمام المحاكم الكنسية، فلا يوجد أي محكمة كنسية من الطوائف الأقرب للإنجيليين تقبل النظر في هذه المسألة، مما يضطرهم للذهاب إلى المحاكم النظامية، وهي محاكم عادة لا تنظر في هذه القضايا لأنها من اختصاص المحاكم الشرعية”.
كيف ضاع ملف الإنجيليين؟
قدّم رئيس مجمع الكنائس الإنجيلية الأسبق عماد المعايعة، أثناء فترة عضويته في مجلس النواب الأردني عام 2005 رسالة إلى الملك عبدالله الثاني يطالب فيها بإنشاء محكمة مختصة بـ الطائفة الإنجيلية. يقول المعايعة إن الديوان الملكي وجه الرسالة إلى رئاسة الوزراء التي بدورها أرسلتها إلى وزارة الداخلية حتى وصلت إلى ديوان الرأي والتشريع، وهناك توقفت القصة وضاعت قضية الإنجيليين بين أدراج المؤسسات الحكومية، وفقا لقوله.
لم تكن تلك المرة الأولى التي يحاول فيها الإنجيليون المطالبة بحقوقهم الدستورية بحسب المعايعة، إذ يقول: “في عام 2014 قدمنا للحكومة الأردنية السابقة برئاسة عبدالله النسور مذكرة طالبنا بها الضم الى إلى مجلس الطوائف، إلا أن الرد كان صادما لنا، فالحكومة حينها تبنت موقف مجلس الطوائف ورفضت الموافقة، وجاء الرد من مجلس رؤساء الكنائس بما يفيد أنهم لا يعدّون الإنجيليين طائفة”.
ويتابع: “ليس من صلاحية مجلس رؤساء الكنائس البت أو التدخل في هذه الأمور، الأصل أن يرسل هذا الكتاب إلى وزير الداخلية ووزير الداخلية هو الشخص المخول أن يصدر قراره في ذلك الأمر بالموافقة”. كما يلفت المعايعة إلى أن “هناك من يتعمد اضاعة ملف الإنجيليين”.
موقف حكومي متأرجح
أطلعت معدة التحقيق على وثيقة تنسيب رفعت من وزير الداخلية الأسبق سلامة حماد إلى رئيس الوزراء عبدالله النسور بتاريخ 10/9/2015 تقضي بالتنسيب بالاعتراف بكنيسة الناصري الإنجيلية كطائفة وإحداث محكمة كنسية خاصة للبت في أمور الأحوال الشخصية؛ وإضافتها إلى الجدول الملحق بقانون مجلس الطوائف المسيحية رقم (28 ) لسنة 2014، وذلك في ضوء ازدياد عدد أبناء الكنيسة وأسوة بباقي الطوائف المعترف بها.
بقيت الوثيقة حبيسة أدراج رئاسة الوزراء دون إبداء أسباب رغم المحاولات المستمرة بحسب رئيس طائفة كنيسة الناصري الإنجيلية القس وليد مدانات؛ للحصول على إجابة. يقول “القرار يجب أن يكون حكومي بحت لأن القضية حقوقية قانونية”.
يوضح مدانات أن “القانون الأردني سمح للكنائس الإنجيلية بعقود الزواج فقط، وهو حق لا منة فيه لأحد، أما مسائل الطلاق وحصر الإرث فيستدعي من أبناء الطائفة الذهاب للمحكمة الأسقفية”.
حتى اليوم لم يتمكن الإنجيليون من الحصول على موقف حكومي واضح وصريح. ويستغرب مدانات من موقف الحكومة الأردنية التي “لم تتردد بمنح الأقباط والموارنة والكثير من أبناء الطوائف المسيحية الأخرى حق إيجاد محكمة كنسية مختصة للبت في قضاياهم، ولكن عندما يصل الأمر للإنجيليين تتأرجح في موقفها”.
قرارات غير منصفة
رئيس مجمع الكنائس الانجيلي الأردني ديفيد ريحاني يقول: “عندما رفع المجمع الإنجيلي الأردني خطابا إلى مجلس رئاسة الوزراء يطالب فيه بتشكيل محكمة كنسية، وجه الكتاب من ديوان رئاسة الوزارة إلى رئيس مجلس رؤوساء الكنائس في الأردن، وكان الرد أن الطوائف المسيحية في الأردن تتتبع لأربع عائلات مسيحية؛ عائلتان أرثوذكسيتان وعائلة كاثوليكية والعائلة الإنجيلية، وأشار الرد إلى أن الكنائس الإنجيلية تابعة الى العائلة الإنجيلية، ومحكمة الكنيسة الأسقفية العربية يلجأ اليها الإنجيليون في أمور حصر الإرث، أما أمورالأحوال الشخصية الأخرى فواقعها مختلف، حيث يوجد عائق للبت بها او استقبالها”.
ويضيف ريحاني: “لا نزال على تواصل مع الحكومة، إذ نطالبها بتأسيس محكمة كنسية تهتم بأمور الأحوال الشخصية لأبناء كنائسنا أسوة ببقية الكنائس، نطالب بحقوقنا حسب القانون”.
ويشدد: “نحن كنائس وطنية رسمية نسعى لنكون منظمين تحت هيكلية إدارية واحدة، وعليه قمنا بترتيب نظام داخلي بيننا نصادق عليه من جميع الأعضاء من أجل التواصل الرسمي مع أجهزة الدولة متفقين معاً أيضاً أن نعمل تحت محكمة كنسية واحدة أو نتعاون مع أيٍّ من الطوائف الإنجيلية الأخرى التي ليس لها محكمة كنسية مثل الطائفة اللوثرية الإنجيلية لنجتمع معهم تحت محكمة كنيسة إنجيلية واحدة”.
توجهت معدة التحقيق بالسؤال إلى وزارة الداخلية حول سبب توقف الإجراءات؛ وكان الرد رفضا صريحا بعدم رغبة الوزارة في التعليق على الموضوع.
ما هو موقف القانون؟
بتاريخ 17 آذار 2013 أصدر رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور، كتابا يقضي باعتماد مجلس رؤساء الكنائس المرجعية الوحيدة لكل ما يتعلق بالشؤون المسيحية في الأردن، ويطلب من جميع الوزارات والدوائر الرسمية اعتماد هذا القرار واعتباره بمثابة الجهة التنسيقية لكل ما يتعلق بالشؤون المسيحية.
المعايعة يرى أن هذا القرار غير صحيح قانونيا، فيما يلفت المحامي السلايطة إلى أن مجلس رؤساء الكنائس ليس جهة مسجلة ولا تمتلك شخصية اعتبارية، وبالتالي قانونيا لا يجوز أن تكون جهة لا تتمتع بشخصية قانونية مرجعيةً لجهة دينية تتمتع بالشخصية القانونية الاعتبارية.
بينما تشير الدغمي إلى أن الحكومة الأردنية تتشاور مع مجلس رؤساء الكنائس “المرجعية الوحيدة لكل ما يتعلق بالشؤون المسيحية” وتشترط الحكومة للاعتراف بالإنجيليين اعتراف مجلس الكنائس بهم على أساس أن المجلس يمثل المرجعية في الشؤون المسيحية رغم عدم وجود نص في القانون يلزم ذلك.
إذ تنص المادة 2/ب من قانون مجالس الطوائف المسيحية لسنة 2014 إنه يحق لمجلس الوزراء بناءً على تنسيب وزير الداخلية، الاعتراف بأي طائفة مسيحية، وفي هذه الحالة تضاف إلى الجدول الملحق بهذا القانون بعد نشر قرار مجلس الوزراء في الجريدة الرسمية.
المحامي السلايطة يقول إن للطوائف المسيحية المدرجة في الجدول الملحق بهذا القانون أن تؤسس محاكم تتولى النظر في القضايا الداخلة في اختصاصها، وكون الطوائف الإنجيلية غير مدرجة في الملحق لا يحق لها إنشاء محكمة كنسية.
ويضيف أن المادة السابعة من ذات القانون تنص على أن تختص محكمة البداية النظامية بالنظر في جميع المسائل المنصوص عليها في هذه القانون إذا لم يكن لأفراد طائفة مسيحية محكمة، و بالتالي محكمة البداية هي المختصة بالنظر في قضاياهم.
ويرى السلايطة إن لجوء أي من أفراد الطوائف الإنجيلية لأي محكمة كنسية خاصة بإحدى الطوائف المدرجة في قانون مجالس الطوائف المسيحية يعطي الحق لهذه المحكمة الرفض بالنظر في الدعوى، بالتالي لا يتبقى أي طريق للإنجيليين سوى محاكم البداية النظامية وهذه مشكلة، إذ من الصعب على القاضي المدني النظر بقضايا كنسية لخصوصيتها وارتباطها بعقيدة معينة، ولذلك فإن عدم وجود محاكم خاصة بأبناء هذه الطائفة يشكل مشكلة، لا سيما أن الدستور ضمن حق التقاضي لاي شخص على أرض المملكة.

