“اليد اليمنى للسنوار”.. إسرائيل تعلن قتل رئيس حكومة “حماس” بغزة

وسط استمرار التصعيد الكبير بين إسرائيل و”حزب الله” في جنوب لبنان، فضلا عن الضربات الإسرائيلية النوعية من حيث تصفية قادة الصف الأول والثاني في الحزب اللبناني، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنه “قضى على روحي مشتهى رئيس حكومة حركة حماس في قطاع غزة”، بالإضافة إلى المسؤول عن ملف الأمن لدى المكتب السياسي واللجنة التنفيذية سامح السراج، ورئيس جهاز الأمن العام بالحركة سامي عودة، في ضربات قبل ثلاثة أشهر.

وبحسب ما نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس/تويتر”، فإن “طائرات حربية تابعة لسلاح الجو هاجمت قبل ثلاثة أشهر، بناءً على توجيه استخباراتي دقيق، عناصر حماس الثلاثة الذين اختبأوا داخل مجمع تحت أرضي مبطن ومزود شمال قطاع غزة، والذي كان يتيح مكوث مسؤولي وعناصر القيادة والسيطرة للمنظمة فيه على مدار فترة زمنية طويلة”.

مقتل رئيس حكومة “حماس”

ولفت بيان الجيش الإسرائيلي إلى أن “المجمع أداره مسؤولو جهاز الأمن العام في حماس، ليشكل مجمع مكوث خاص بأبرز قيادات سلطة الحكم في الحركة وعلى رأسهم مشتهى”.

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن روحي مشتهى معروف بأنه أحد أبرز صقور “حماس”، وهو موضع ثقة يحيى السنوار، قائد ” وأقوى حليف له في الحركة.

وعمل روحي مشتهى مسؤولا عن سلطة الحكم في قطاع غزة، وكان المسؤول عن ملف الأسرى لدى المكتب السياسي للمنظمة، كما كان مسؤولا سابقا بوزارة المالية.

وطبقا لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن “مشتهى أنشأ مع يحيى السنوار جهاز الأمن العام بالحركة، وقضى معه محكومية في السجن الإسرائيلي”.

وأسس مشتهى، بالتعاون مع السنوار، أول جهاز أمني لها في أواخر الثمانينات، فضلا عن أنه كان مسؤولا عن تعقب الفلسطينيين المتهمين بالتجسس لصالح إسرائيل وقتلهم، وفق “الشرق الأوسط“.

وأطلقت إسرائيل سراحه من السجن مع السنوار في عام 2011، وكُلّف مؤخرا بالتنسيق بين “حماس” في غزة ومسؤولي الأمن في مصر، بشأن مجموعة من القضايا تشمل تشغيل معبر رفح الحدودي.

تفاصيل الاستهداف

تقول تقارير صحفية إنه منذ أكثر من أسبوع ونصف، قصفت طائرة إسرائيلية هدفا في محيط المنطقة الصناعية، جنوب غرب مدينة غزة، حيث يوجد نفق تحته، ما أدى إلى انهياره على من بداخله.

وبحسب التقارير الصحفية، فقد تعرض النفق للقصف في بداية الحرب الحالية، وتضرر جزئيا، وتم إصلاح بعض النقاط فيها، ومن ثم تم نقل القيادات المذكورة إليها منذ نحو شهر ونصف.

وكثفت قوات الجيش الإسرائيلي غاراتها الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة، خاصة مدينة غزة التي شهدت في الآونة الأخيرة سلسلة من الاغتيالات لقيادات ميدانية وتدمير مراكز إيواء.

ويعد النفق الذي استهدفته إسرائيل من أنفاق السيطرة والتحكم والقيادة، وبداخله غرف للمبيت ويصلح للبقاء فيه لفترة طويلة، إلا أن الأوضاع الأمنية، ورغم قصفه سابقا، اضطرت عناصر “كتائب القسام” لإصلاحه جزئيا من أجل محاولة تأمين قيادات سياسية وعسكرية فيه، وفق ما قالته “العربية“.

وكشفت التقارير الصحافية نقلا عن مصادر في “حماس” أن الحركة كلفت 4 بالنزول إلى النفق بعد قصفه لمحاولة العثور على ناجين، أو على الأقل معرفة مصير من بداخله، إلا أنهم قضوا بداخله نتيجة “السموم الكبيرة” الناجمة عن الصواريخ التي تستخدمها إسرائيل.

روحي مشتهى، رئيس حكومة “حماس” في قطاع غزة- “الشرق الأوسط”

ولاحقا تم تكليف 4 عناصر أخرى بالوصول إلى المكان، ليجدوا جثث العناصر السابقة، وكذلك جثث قيادات “حماس”، وتم إدخال مزيد من العناصر لانتشالهم، في عملية استغرقت عدة أيام. وتقول المصادر إن إنه تم مساء الخميس دفن مشتهى والسراج والقيادات العسكرية والأمنية التي كانت برفقتهما.

هذا وكانت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لـ”حماس” قد أعلنت، أمس الأربعاء، مسؤوليتها عن عملية يافا التي جرت الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل 7 إسرائيليين.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام عن الشرطة الإسرائيلية، فقد وقع الهجوم عند موقف عربات الترام “سديروت – القدس” بحي يافا في تل أبيب. وفتح المنفذان النار من العربة قبل أن يترجلا منها ويواصلا إطلاق النار مشيا على جادة القدس.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم