بعد أزيد من شهرين من إعادة افتتاحه وإغلاقه مجددا، أعلنت “الحكومة السورية المؤقتة”، اليوم الأربعاء، افتتاح معبر “أبو الزندين”، الذي يربط مناطق سيطرة الحكومة السورية بمناطق المعارضة، بريف حلب الشمالي.
هذا الافتتاح جاء بعد جدلٍ وصراع واعتراض في أوساط المعارضة السورية على افتتاحه، إذ اعتبر البعض أن افتتاحه يدخل في إطار مصالح تركيا، سياسيا واقتصاديا.
بيان الافتتاح
“الحكومة السورية المؤقتة” أعلنت الافتتاح في بيان، وُزّع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ أخذت معاناة دخول السوريين العائدين من لبنان مدخلا لافتتاح المعبر، الذي لم يتم التوافق على افتتاحه سابقا.

وفق البيان، فإن إعادة افتتاح “أبو الزندين“، يأتي في إطار استقبال السوريين العائدين من لبنان، والراغبين بالعودة إلى مناطقهم.
وقالت: “في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها السوريون في لبنان نتيجة الحرب، وازدياد أعداد السوريين المهجّرين الراغبين في الدخول إلى مناطق الحكومة السورية المؤقتة، وكنتيجة لما تعرّض له السوريون سابقا من صعوبات ومضايقات أثناء وصولهم إلى نقطة عبور عون الدادات، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الشرطة العسكرية في مناطقنا لتنظيم وضبط عملية الدخول، إلا أن ذلك أدى أحيانا إلى توقف مؤقت في إجراءات الدخول المنظم والسلس.”
فتح معبر “أبو الزندين” جاء لتفادي تلك الصعوبات وضمان دخول آمن ومنظّم للسوريين، “الذين أجبرتهم الظروف الصعبة على مغادرة لبنان والعودة إلى المناطق المحررة شمال سوريا”، وفق البيان.
في السابع من الشهر الجاري، قررت “الحكومة المؤقتة، إغلاق معبر “عون الدادات” شرقي حلب، الفاصل بين مناطق سيطرة “الجيش الوطني السوري” ومناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، متهمة “قسد” بارتكاب انتهاكات، لكنها أعادت افتتاحه بعد أيام وسمحت بدخول 2700 شخص على دفعتين.
“الحكومة المؤقتة”، أشارت إلى أنها دعت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، المحلية والدولية، إلى التحرّك السريع لتقديم المساعدات الطارئة وتوفير الاحتياجات الأساسية للعائدين، وأنها تعمل بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لضمان إيصال المساعدات إلى جميع المحتاجين، لاسيما المهجّرين قسرا من لبنان.
رفض سابق
بعد إغلاق معبر “أبو الزندين” في آذار/مارس 2020، بسبب جائحة كورونا، هذه المرة الأولى التي تعلن فيها “الحكومة السورية المؤقتة” عن إعادة افتتاح المعبر، إذ إن محاولة افتتاحه في حزيران/يونيو الماضي، كانت من قبل “المجلس المحلي” في مدينة الباب بريف حلب الشمالي.

حيث لاقت تلك المحاولة، رفضا شعبيا، معتبرينَ أن فتحه يدخل في سياق “التطبيع مع النظام”، إذ جاء في نفس الوقت الذي أعلنت فيه أنقرة عن نيتها إعادة العلاقات مع سوريا.
ومع افتتاح المعبر بشكله التجريبي في الـ 19 من آب/أغسطس الماضي، حيث عبرت شاحنات عدّة من مناطق سيطرة المعارضة السورية باتجاه مناطق الحكومة السورية، تأججت الاحتجاجات للمرة الثانية، إذ كانت أشدّ عنفاً مع تهديد قادة “فصائل مسلحة” من مغبة افتتاح المعبر.
يُذكر أن الإعلان عن الافتتاح اليوم يأتي بعد اجتماع أمس الثلاثاء، بين وفدين أمنيين، تركي وروسي، في القاعدة الروسية قرب سراقب، بريف إدلب، إضافة إلى حلّ فصيل “لواء صقور الشمال“، الذي عارض سابقا افتتاح المعبر.

