في ظل الجهود السورية والروسية لضبط الميليشيات الإيرانية و “حزب الله” اللبناني في سوريا، تواصل إسرائيل ضرب مواقع للميليشيات في الأراضي السورية، حيث كثفت الضربات على دمشق ودرعا والقنيطرة، إضافة إلى المناطق الحدودية مع لبنان.
اليوم الثلاثاء، استهدفت طائرات حربية إسرائيلية، تل الجابية بريف درعا الغربي، من دون تعليق رسمي على الحدث، بعد أيام من استهداف مواقع أخرى في القنيطرة بالمدفعية.
تل الجابية
الغارة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، استهدفت تل الجابية، غربي مدينة نوى، بريف درعا، بحسب ما ذكرت شبكة “درعا 24” المحلية، بينما واصلت الطائرات الإسرائيلية التحليق في الأجواء بعد الغارة.

يتمتع تل الجابية بموقع استراتيجي مطل بريف درعا الغربي، حيث يضم نقطة عسكرية للجيش السوري، لكن الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” عمدت منذ عام 2018 إلى الحفاظ على تواجدها فيه، باعتباره نقطة تمركزٍ استراتيجية.
يبعد التل نحو 10 كيلومترات عن الحدود مع الجولان السوري المحتل، ويتبع للواء 61، وتحيط به عدة ثكنات عسكرية وكتائب.
في 19 تشرين أول/أكتوبر الجاري، استهدفت المدفعية الإسرائيلية موقعا جنوب غرب بلدة حضر في ريف القنيطرة، وسقطت القذائف في أرض زراعية في منطقة سحيتا قرب الجولان السوري، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
يأتي ذلك، تزامنا مع استمرار عمليات التجريف وحفر الخنادق بمحاذاة المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان السوري.
تقييد الميليشيات
ضمن مساعي دمشق وموسكو لعدم الانجرار نحو حرب مع إسرائيل، عملت سوريا بالتوافق مع روسيا على تقييد تحرّك “حزب الله” وميليشيات إيران في الأراضي السورية، خاصة في المناطق القريبة من الجولان السوري.
بينما تنشر روسيا نقاط مراقبة لها في أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة، لمراقبة الحدود، حيث توجد 17 نقطة تتمركز في مناطق استراتيجية مطلة، بينها تل الحارة في بريف درعا الغربي.
القوات الروسية تعمل على تسيير دوريات شبه يومية بين النقاط المتواجدة في ريفي القنيطرة ودرعا الغربي قرب الجولان السوري، إذ تتألف الدوريات من مدرعات روسية برفقة عناصر من الجيش السوري.
إضافة إلى ذلك، تراقب روسيا الأجواء السورية القريبة من الجولان السوري، حيث حلّقت طائرات روسية الأحد الماضي في أجواء درعا والسويداء، وقرب الحدود السورية-الأردنية، لتنفيذ دوريات جوية.
في الـ 21 تشرين أول/أكتوبر الجاري، أجرى الجيش السوري والقوات الروسية تدريبات عسكرية مشتركة على طول خط وقف إطلاق النار عند الحدود مع الجولان السوري، باستخدام السلاح الثقيل.
إذ تهدف التدريبات إلى تعزيز نفوذ القوات الروسية والجيش السوري في المنطقة منعاً لأي اختراقات من الجانب الإسرائيلي والمجموعات الموالية للميليشيات الإيرانية و”حزب الله” اللبناني هناك.
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد
- مشروعات عقارية في مرمى الاحتجاجات.. من يحسم ملف الأراضي المستملكة؟

