غارات إسرائيلية على دمشق تزامنا مع وجود لاريجاني: ما هي الرسالة؟

غارات إسرائيلية على دمشق تزامنا مع وجود لاريجاني: ما هي الرسالة؟
غارات إسرائيلية على دمشق تزامنا مع وجود لاريجاني: ما هي الرسالة؟

يبدو أن إسرائيل مصممة على إضعاف “حزب الله” وإيران” في سوريا، حيث كثف الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تتبع بمجملها لـما يعرف بـ “محور المقاومة”، اليوم الخميس، بعد غارات استهدفت 8 مواقع في القصير، بريف حمص، أمس الأربعاء.

3 غارات جوية، نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، اليوم الخميس، على دمشق، حيث استهدفت حي المزة وضاحية قدسيا، بعد ساعات من شنّ غارة على منطقة السيدة زينب، جنوب العاصمة.

هذه الغارات جاءت في ظل زيارة وفد إيراني إلى دمشق، يرأسه كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي وعضو “مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران”، علي لاريجاني.

قتلى وجرحى

الغارات الجوية اليوم الخميس، أوقعت 20 قتيلا وأصابت 21 آخرين، جراء غارتين جويتين استهدفتا حي المزة، وسط العاصمة، وضاحية قدسيا، شمال غربي دمشق، حيث تسببت الغارات بدمارٍ واسع في الأبنية السكنية واندلاع نيران، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وزارة الدفاع السورية، قالت في منشور عبر صفحتها على “فيس بوك”: “حوالي الساعة 15:20 بعد ظهر اليوم شن العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من الأبنية السكنية في حي المزة بدمشق ومنطقة قدسيا في ريف دمشق”.

في حصيلة أولية، فإن عدد القتلى في قدسيا وصل إلى 10 أشخاص، بينهم ما لا يقل عن 3 عناصر من “حركة الجهاد الإسلامي”، و10 آخرين في حي المزة، بينهم 3 مدنيين و2 غير سوريين من الميليشيات الإيرانية إضافة إلى 5 مجهولي الهوية. بينما أشار إلى وقوع 15 جريحاً في حي المزة، 4 مدنيين و11عسكرياً، بحسب “المرصد السوري”.

في حين قالت وزارة الدفاع السورية، إن الغارات أدّت إلى وقوع 15 قتيلا وإصابة 16 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بجروح، في حصيلة أولية، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في الممتلكات الخاصة والمباني المستهدفة والمجاورة.

“شام إف إم“، المحلية، قالت إن الغارة على المزة استهدفت بناء من 3 طوابق وأشعلت حريقاً امتد إلى البناء المجاور، بينما بثّت مقطعا مصوراً يظهر آثار الدمار.

مقار “الجهاد الإسلامي”

إذاعة الجيش الإسرائيلي، أعلنت أن الغارتين على دمشق استهدفتا مقار “حركة الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، وليستا عمليتي اغتيال.

دمار في بناية سكنية جراء غارات إسرائيلية على حي المزة الدمشقي 14 تشرين ثاني نوفمبر 2024 - انترنت
دمار في بناية سكنية جراء غارات إسرائيلية على حي المزة الدمشقي 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2024 – انترنت

القصف الإسرائيلي على قدسيا استهدف مركز يافا للتنمية الشبابية “شبيبة فلسطين”، وأدى إلى وقوع إصابات، في حين فرضت السلطات السورية طوقا أمنيا في محيط المبنى المستهدف بالمزة، وفق مصادر محلية.

الاسـتـهـدافـات الإسرائيلية التي طالت مواقع للجيش السوري لا تتعدى الـ 20 بالمئة من الأهداف الإسرائيلية، ومعظمها كانت لبطاريات الدفاع الجوي، بحسب مدير “المرصد السوري”، رامي عبد الرحمن.

في وقت سابق اليوم الخميس، أفادت وسائل إعلام سورية بسماع دوي انفجارات نتيجة لقصف إسرائيلي استهدف منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق، تزامناً مع هجوم من “هدف معاد” على مدينة حمص.

وقالت وكالة “سبوتنيك” الروسية، إنّ طائرات إسرائيلية أطلقت عدداً من الصواريخ من فوق أراضي الجولان السوري المحتل، استهدفت منطقة السيدة زينب ومحيطها.

زيارة لاريجاني

وجاءت الغارات الإسرائيلية، في ظل زيارة يقوم بها وفد إيراني إلى دمشق، يرأسه كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي وعضو “مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران”، علي لاريجاني، حيث التقى مع الرئيس السوري، بشار الأسد.

لقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، مع علي لاريجاني، كبير مستشاري قائد الثورة الإسلامية و"عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام" في إيران 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2024 - انترنت
لقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، مع علي لاريجاني، كبير مستشاري قائد الثورة الإسلامية و”عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام” في إيران 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2024 – انترنت

وتم خلال اللقاء، البحث في التطورات التي تشهدها المنطقة لا سيما “التصعيد الإسرائيلي والعدوان المستمر على فلسطين ولبنان وضرورة إيقافه”، وفق ما نقلت صحيفة “الوطن” المحلية، كما جرى البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها لما فيه مصلحة الشعبين وشعوب المنطقة.

الأسد، شدّد على “التمسك بالحقوق الفلسطينية التاريخية ودعم صمود الشعبين الفلسطيني واللبناني بشتى الوسائل، ووقف المجازر ووضع حد لجرائم الإبادة الجماعية.”

بينما أكد لاريجاني على وقوف إيران إلى جانب سوريا واستعدادها لتقديم شتى أنواع الدعم، مؤكداً دور سورية المحوري في المنطقة والتطلع لتعزيز هذا الدور بما يخدم دول المنطقة وشعوبها.

إذاً، الرسالة من الغارات، التي تزامنت مع زيارة لاريجاني، كانت واضحة، إذ لا ترغب تل أبيب بوجود “محور الممانعة”، الذي يشمل إيران و”حركة الجهاد الإسلامي”، بالإضافة إلى “حزب الله” اللبناني في سوريا، فيما تقوم طهران بمحاولة توجيه رسائل عكسية بأنها باقية في دمشق، خاصة بعد الحديث عن إغراءات لتخلي الأسد عن “المحور”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم