منطقة جديدة دخلت دائرة الاستهداف الإسرائيلي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى، بغارة منطقة رأس النبع في العاصمة اللبنانية بيروت، ما أسفر عن مقتل مسؤول العلاقات الإعلامية في “حزب الله” محمد عفيف.
وأكد مصدران أمنيان لبنانيان، لوكالة “رويترز”، أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة رأس النبع في بيروت أمس الأحد، أدت لمقتل محمد عفيف، المتحدث باسم الحزب اللبناني، وهو ما أكدته مصادر الحزب، لاحقا.
وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام، فإن الغارة الإسرائيلية أصابت مركزا لحزب البعث السوري في لبنان، وأن الغارة كانت تهدف إلى اغتيال شخصية في “حزب الله”، وجاء ذلك دون تحذير مسبق من قبل الجيش الإسرائيلي، ليتبين لاحقا مقتل مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب اللبناني المدعوم من إيران، محمد عفيف، فماذا نعرف عنه؟
مقتل محمد عفيف
نحو ذلك، أكد “حزب الله”، مساء أمس الأحد، مقتل المتحدث بلسانه، محمد عفيف، في غارة إسرائيلية على وسط بيروت.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قام بـ”تصفية” مسؤول العلاقات الإعلامية في “حزب الله” محمد عفيف في ضربة في اليوم نفسه على منطقة في وسط بيروت.

وأضاف الجيش في بيان أنه نفذ “ضربة دقيقة بناء على معلومات استخبارية في منطقة بيروت وقتل محمد عفيف”، لافتا إلى أن الأخير كان متورطا بشكل مباشر في نشاط “حزب الله” ضد إسرائيل.
المتحدث باسم “حزب الله” اسمه الكامل، محمد عفيف النابلسي، ووالده العلامة الشيخ عفيف النابلسي، وهو معروف بأنه أحد الشخصيات الحزب القديمة، إذ انضم إلى صفوفه عند تأسيسه، خلال الثمانينات، وفق تقارير صحفية.
ويعرف أيضا أنه كان صديقا للأمين العام السابق لـ”حزب الله”، عباس الموسوي الذي اغتالته إسرائيل عام 1992، وساهم في إدارة التغطية الإعلامية للحزب خلال حرب تموز/يوليو 2006.
ومحمد عفيف معروف بين الإعلاميين والسياسيين اللبنانيين، ويعرف بلقب “الحاج”. وفي عام 2014، تولى مسؤولية وحدة العلاقات الإعلامية في “حزب الله”، بعد أن كان مستشارا إعلاميا للأمين العام السابق حسن نصرالله ومقربا منه.
ويعد المتحدث باسم “حزب الله”، الذي اغتيل حديثا، شخصية إعلامية وسياسية مهمة. كما أدار البرامج الإخبارية والسياسية في قناة “المنار” التابعة لـ”حزب الله”.
وصف بـ”الاستشهادي”
منذ مقتل الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، أصبح عفيف وجها إعلاميا للحزب، يلقي خطابات من مؤتمرات صحفية وسط أنقاض الضاحية الجنوبية لبيروت.
وعقد عفيف 3 مؤتمرات صحفية كان آخرها في الحادي عشر من الشهر الجاري حيث أكد أن “مخزون عناصر حزب الله من السلاح كاف لحرب طويلة”.
وأشار في المؤتمر إلى أن الجيش الإسرائيلي “لم يتمكن إلى الآن من احتلال قرية لبنانية واحدة”، مدافعا خلال المؤتمر عن علاقات الحزب مع إيران قائلا “علاقاتنا بإيران أرقى وأسمى من أن تمسها ألسنتكم بسوء”، وفق تقارير صحفية.

ووصف محمد عفيف خلال الأسابيع الماضية من قبل عدد من الإعلاميين بـ”الاستشهادي” نتيجة إصراره على عقد مؤتمرات صحافية في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي الهواء الطلق، تحت أعين المسيّرات الإسرائيلية.
إلا أن مواقف عفيف الأخيرة دفعت ببعض الإعلاميين لوصفه بـ”الصحّاف”؛ أي وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحّاف، لاعتبارهم أنه “يوهم الناس وجمهور حزب الله بطولات وهمية”.
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا
- سوريا “تشدّ الحزام”.. هل يدفع المواطن فاتورة ضبط الإنفاق الحكومي؟

