منذ بداية الحرب على لبنان، ارتبط التصعيد الإسرائيلي على لبنان مع ارتفاع حدة الاستهدافات الإسرائيلية في الأراضي السورية، خاصة في منطقة القصير، القريبة من الحدود السورية اللبنانية، بهدف ما تقول تل أبيب إنها تعمل على قطع طرق إمداد “حزب الله” بالأسلحة والذخائر.
ودمرت الغارات الجوية الإسرائيلية العديد من المعابر، الشرعية وغير الشرعية، بين سوريا ولبنان، إضافة إلى استهداف مستودعاتٍ ومواقع لـ “حزب الله” و”الحرس الثوري الإيراني”، كان آخرها في مدينة تدمر، أمس الأربعاء، والذي أدى إلى وقوع 61 قتيلاً، وفق “المرصد السوري”.
لكن الولايات المتحدة الأميركية، تعمل على اقتراحٍ يمنع حصول “حزب الله” على السلاح عبر سوريا، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر.
قطع تمويل “حزب الله”
لم يكشف ميلر طبيعة الاقتراح أو تفاصيله، إذ اكتفى المسؤول الأميركي بالقول، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن واشنطن تعمل على اقتراحٍ يمنع حصول “حزب الله” على السلاح عبر سوريا.

تعليقا على سؤالٍ حول الآلية التي ستضمن فيها الولايات المتحدة عدم تلقي “حزب الله” الأسلحة من إيران عبر سوريا في المستقبل، أكد ميلر أن توريد الأسلحة إلى لبنان عبر سوريا “كان مصدراً كبيراً لزعزعة الاستقرار في لبنان والمنطقة، وهو الأمر الذي نركز عليه بشدة”.
وشدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل لمحاولة قطع مصادر تمويل “حزب الله”.
في الـ 16 تشرين أول/أكتوبر الفائت، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات جديدة، استهدفت “شبكة تمويل حزب الله والاتجار بـ الكبتاغون السوري”. إذ صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية 3 أفراد و4 شركات متورطة في شبكة للتهرب من العقوبات، مقرّها لبنان، والتي تولّد ملايين الدولارات من العائدات لـ “حزب الله”.
العقوبات شملت أفرادا وشركات سورية، منهم خلدون حمية، راجي فلحوط وعبد اللطيف حميدة، إضافة إلى لبنانيين.
امتلاك “الحزب” أسلحة روسية
تعليقاً على التقارير التي تحدثت عن اكتشاف إسرائيل امتلاك “حزب الله” لأسلحة روسية، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنه “ليس لديه أي تقييم لهذا الأمر، ولكنه سيكون مثيراً للقلق الشديد إذا كان صحيحاً”.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن إسرائيل عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة الروسية بحوزة “حزب الله” في جنوب البلاد.
وطبقا لتقرير الصحيفة الأميركية، فإن بعض الأسلحة، التي تشمل صواريخ “كورنيت” الحديثة المضادة للدبابات المصنعة عام 2020، أُرسلت إلى جنوب لبنان في السنوات الأخيرة من المخزون الروسي في سوريا المجاورة، بحسب مسؤولين أمنيين سوريين ومسؤول عربي.
- واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط وطهران تهدد برد أوسع
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا

