مع سيطرة فصائل “المعارضة السورية” المسلحة على حلب وإدلب ودخولها لعدد من مناطق حماة، اختلفت أحاديث الناس بشأن التطورات الجديدة، خاصة مع انسحاب الجيش السوري، فما الذي كان أبرز ما ركز عليه الأفراد بهذه الأيام؟
المعاناة الإنسانية في تفاقم!
حين يتم رصد حديث السوريين في حلب وإدلب وحماة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، يظهر جليا عدم الاتفاق بينهم، البعض فرح بسيطرة “المعارضة”، والبعض قلق ويتمنى عودة الأمور كما كانت قبل 26 تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، بينما البعض الآخر، وهم الأغلبية، فلا همّ لهم سوى معيشتهم.
معظم من في حلب يقفون مع الأحداث الجارية، أي مع سيطرة فصائل “المعارضة” المدعومة من تركيا؛ نتيجة لما عانوه من ويلات على يد حكومة دمشق بحسبهم، أما في حماة فيمكن وصف الوضع “فيفتي – فيفتي”، نصف ضد أي تغيير للوضع الراهن بها، والنصف الآخر مع تقدّم فصائل “المعارضة”، على أن لا يكون النهج متشدّدا في المدينة في حال سيطرة الفصائل عليها بالكامل.
الطرف الأكبر، كان حديثه عن معاناته جراء التصعيد الحالي من اشتباكات مسلحة، وأثره على حياتهم المعيشية، فالمعاناة تفاقمت في الأيام الخمسة الأخيرة لديهم، وعلى كافة الأصعدة، كما يقولون.

في حلب وضواحيها، يشكو الناس من ازدياد كبير بساعات انقطاع التيار الكهربائي، خصوصا وأنهم في أيام قاسية البرودة، بينما عبر البعض الآخر عن امتعاضه من قرار حظر التجول لمدة 12 ساعة يوميا منذ الليل وحتى الصباح، كونه أثّر على أعمالهم وبالتالي على مستلزماتهم اليومية التي يلبون احتياجاتها من خلال أعمالهم التي توقفت.
حلب.. آخر الأحداث؟
عن المعاناة الإنسانية، كشف عدد من سكان حلب وسراقب في إدلب، عن معاناتهم من أزمة تفاقمت مع التطورات الجديدة، وهي نقص مادة الخبز، إذ انخفض بشكل حاد، خاصة بعد تزاحم السكان للحصول على الخبز خوفا من تدهور الأوضاع أكثر في الأيام القادمة، فضلا عن إغلاق الأفران بفعل الاشتباكات والخوف.
وسيطرت فصائل “المعارضة السورية” المدعومة من تركيا، على حلب بشكل كامل، بعد هجوم مباغت منذ 4 أيام، أسمته بعملية “ردع العدوان”، فضلا عن السيطرة على عشرات المدن والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة، فيما انسحب الجيش السوري من المدينة “بشكل مؤقت”، تمهيدا لـ “هجوم مضاد” بهدف استعادة السيطرة على حلب والمناطق الأخرى، كما يقول.
وارتفعت حصيلة الأحداث والاشتباكات، إلى أكثر من 445 قتيلا، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، في حين أبدت كل من إيران وروسيا قلقها من الأوضاع، واعدة بدعم دمشق، كما فعلت على مدار السنوات الماضية.

