في اليوم الأول لتشكيل “غرفة عمليات الجنوب”، تمكنت فصائل المعارضة من السيطرة الكاملة على مدينة درعا، جنوبي سوريا، إذ تعتبر هذه المرة الأولى التي تدخل فيها الفصائل إلى المدينة، منذ عام 2011.
وأعلنت الفصائل المحلية في درعا، الجمعة، تشكيل غرفة علميات عسكرية، لبدء المعركة ضد “قوات النظام السوري في الجنوب السوري، بالتزامن مع تحرك الفصائل في محافظتي السويداء والقنيطرة المجاورتين.
تقدم مفاجئ للمعارضة
السيطرة على مدينة درعا، أمس الجمعة، جاءت بعد أن أطلقت “غرفة عمليات الجنوب” عملية “كسر القيود”، التي جرى خلالها السيطرة على كتائب عسكرية لقوات النظام وثكنات، إلى جانب نقاط أمنية بين القرى والبلدات.

وأعلنت الفصائل، مساء الجمعة، السيطرة على “اللواء 12” ومدينة ازرع، التي تعتبر أهم معاقل النظام في محافظة درعا، حيث جرى تأمين مؤسسات الدولة وحمايتها، بينما تم الإفراج عن المعتقلين من السجون، وفق بيان لـ “غرفة العمليات”.
هذه المرة الأولى التي تتمكن فيها فصائل المعارضة من دخول “اللواء 12” ومدينة ازرع، حيث لم تخرج عن سيطرة قوات النظام طيلة السنوات الماضية، لأهمية موقعها على الطريق الدولي دمشق – عمان، إضافة إلى وجود أفرع أمنية ومقرات ومساكن للضباط وعائلاتهم.
“غرفة عمليات الجنوب”، أعلنت في وقت متأخر مساء الجمعة، السيطرة الكاملة على مدينة درعا.
وقالت مصادر محلية لـ “الحل نت”، إن مدينة درعا خالية من عناصر النظام السوري، إذ أخلى عناصر الأمن جميع الحواجز واختبأوا في منازل المدنيين، في حين غادر الضباط مركز المدينة باتجاه دمشق.
بينما أظهر مقطع مصور بثه ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عناصر قوات النظام أثناء انسحابهم من المدينة، بعضهم مشياً على الأقدام، بينما أعلنت “غرفة العمليات” حظر تجوال في المدينة لغاية استكمال تأمينها، مشيرة إلى أن الفصائل ما زالت تشتبك مع قوات النظام على مخارج المدينة والطريق الدولي المؤدي إلى دمشق.
وكانت الفصائل أعلنت في وقت سابق، أمس الجمعة، السيطرة على مواقع عسكرية في ريف درعا الغربي، بينها تلال الجموع، الجابية، الحارة، الهش، وغيرها من المواقع العسكرية المهمة.
السويداء وحمص
في السويداء، جنوبي سوريا، ما تزال هناك اشتباكات تدور بين الفصائل المحلية وقوات النظام في بعض النقاط في المدينة وخارجها، حيث سيطرت الفصائل على نقاط وأفرع أمنية، فيما ما تزال قوات للنظام تتحصن في محيط “فرع أمن الدولة”، حيث يوجد عدة ثكنات، وفق ما ذكر شبكة “السويداء 24” المحلية.

وانسحبت عناصر “مفرزة الأمن العسكري” من مدينة صلخد، عقب انسحاب كافة النقاط الأمنية والعسكرية جراء مفاوضات بينهم وبين الفصائل المحلية، بينما سيطرت الفصائل على نقطة أمنية قرب بلدة المتونة، على طريق دمشق – السويداء، بعد استسلام العناصر.
مصادر طبية أشارت إلى وقوع 4 قتلى و16 إصابة، في حصيلة أولية، جراء الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في الساعات الأخيرة، وفق ما نقلت “السويداء 24”.
في حمص، تقترب فصائل المعارضة من السيطرة على المدينة خلال الساعات القادمة، إذ قال مصدر محلي، إن الاشتباكات تجري حاليا قرب حي الوعر، غربي المدينة، بينما سيطرت الفصائل على بلدة الدار الكبيرة، شمالي حمص.
- البنزين يعبر سوريا إلى العراق.. تفاصيل أول شحنة بعد تعطل حركة “هرمز”
- اعتقال بريطانية مرتبطة بمنفذ “هجوم برلين” في سوريا.. القصة الكاملة
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد

