بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا قبل أيام معدودة، تم تداول العديد من الأخبار والفيديوهات المضللة وغير الصحيحة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي هذا الصدد نفت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الادعاءات التي نشرها موقع “الجزيرة نت” حول قيام قواتها “بتسهيل” هروب ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري المخلوع، والقائد السابق لـ”الفرقة الرابعة”، إلى الأراضي العراقية مرورا بمناطقها.
وقال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان له، السبت: “نشر موقع الجزيرة نت خبرا كاذبا مفاده أن ماهر الأسد هرب إلى العراق مرورا بمناطق شمال وشرق سوريا، وادّعى أن ذلك تم بتسهيل من قواتنا. هذه الأخبار كاذبة جملة وتفصيلا وهي تأتي في سياق التحريض على قواتنا وشعبنا في شمال وشرق سوريا”.
قسد تنفي مزاعم تسهيلها هروب الأسد
وأضاف بيان “قسد“، أنه “في الوقت الذي كان الحدود في الضفة الغربية لدير الزور مفتوحا ومعبر القائم الحدودي بين سوريا والعراق يعمل بشكل فعّال، غادر أكثر من ثلاثة آلاف جندي وضابط من جيش النظام البعثي منطقة دير الزور والبادية السورية إلى العراق حيث استقبلهم الجيش العراقي وأحسن ضيافتهم ونقلهم إلى مناطق آمنة، ولم يكن هناك داعٍ لطرق التهريب كما يدعيه موقع الجزيرة نت”.
كما نفى بيان “قسد” ما ورد في موقع “الجزيرة نت” أن قواتها “كانت شريكة مع الفرقة الرابعة في الاتجار بالمخدرات”، معلقا بالقول: “هذه الادعاءات تنم عن حقد دفين من المحرر تجاه مناطقنا وشعبنا من المحرِر تجاه مناطقنا وشعبنا”.
وتابع بيان “قسد” أن “قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية كانت القوة الوحيدة التي حاربت خلايا النظام وتجار المخدرات الذين يتعاملون معه، وقامت بالمئات من حملات ملاحقة هؤلاء التجار ومصادرة وتلف موادهم”.
وفي الختان دعا البيان الصادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد” وسائل الإعلام إلى “تحري الدقة والموضوعية في أخبارها، وعدم اختلاق الأخبار البعيدة عن المنطق وأخلاق الإعلام، في هذا الوقت العصيب الذي تمر به سوريا وطنا وشعبا”.
هذا وأشار مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان” رامي عبدالرحمن، السبت، إلى أن هناك أنباء أن ماهر الأسد، موجود في روسيا، وذلك بعد نقله للعراق في طائرة مروحية.
وقالت مصادر بارزة أخرى في حكومة الأسد لـ”وكالة فرانس برس” (أ ف ب” إن ماهر الأسد سمع بفرار شقيقه بشار الأسد بالصدفة أثناء تواجده مع جنوده في الدفاع عن دمشق، وعليه قرر أخذ طائرة هليكوبتر والمغادرة، على ما يبدو إلى بغداد.
أخبار “كاذبة”
خلال الأيام الفائتة، انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيديوهات مصور تدعي بارتكاب “قسد”، انتهاكات ضد المدنيين في مدينة دير الزور، بعد دخولهم على وقع سقوط النظام السوري.
وعاشت مدينة دير الزور، حالة من التوتر الأمني، إثر تصاعد حوادث العنف والاعتداءات، حيث شهدت انتشارا أمنيا واسعا، تزامن فرض حظر تجوال، بعد تظاهرات طالبت بضبط الفلتان الأمني، في حين تتهم “قسد” خلايا تنظيم “داعش” بالوقوف خلف الأحداث.

أحد الفيديوهات المصورة، الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أنه عملية قتل نساء قام بها عناصر تتبع لـ “قسد”، تبين أنه عارٍ عن الصحة، إذ أعاد البعض نشر فيديوهات قديمة عبر وسائل التواصل، “واتس أب” و”تليغرام”، ما أثار حفيظة السوريين المتابعين.
موقع “مسبار” تأكد من عدم صحة عدد من الفيديوهات التي انتشرت عبر المنصات المختلفة، إذ يعود الفيديو المذكور أعلاه، إلى تشرين ثاني/ نوفمبر 2019، إذ نشرته “HBR” التركية قبل بدء العملية العسكرية التي نفذها الجيش التركي.
وسيلة الإعلام التركية، قالت إنها عثرت عليه في هاتف عنصر من “وحدات حماية الشعب” بعد أن حيّدته بمنطقة رأس العين/ سري كانييه في محافظة الحسكة الحدودية مع تركيا ضمن عملية “نبع السلام”، التي أطلقها الجيش التركي في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2019.
بحسب مصدر محلي من مدينة دير الزور، فإن أهالي المدينة انقسموا بين مؤيد ومعارض من دخول “قسد” إلى المدينة، إذ تزامن ذلك مع سقوط النظام السوري السابق، صباح الأحد الماضي.
وشهدت المدينة احتجاجات شعبية واسعة شارك فيها المئات من أهالي المدينة، خلال الأيام الماضية، للمطالبة بخروج “قسد” ودخول “إدارة العمليات العسكرية”.
وأعلنت “إدارة العمليات العسكرية”، يوم الثلاثاء الفائت، دخول مدينة دير الزور، بعد انسحاب “قسد”، بينما سيطرت على حقل التيم النفطي في بادية دير الزور.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

