“سجن صيدنايا”.. مسلسل درامي يكشف تفاصيله جمال سليمان

تزامنا مع المشاهد المأساوية والمرعبة التي رآها العالم من داخل سجن صيدنايا سيء الصيت في دمشق عقب سقوط النظام السوري السابق، كشف النجم السوري جمال سليمان، عن بدء التجهيز لتصوير مسلسل “سجن صيدنايا”، سيضم باقة من ألمع نجوم الدراما السورية.

الفنان السوري الذي عرف بمعارضته لنظام بشار الأسد، قال إن العمل سيكون بمثابة نقطة تحول في تاريخ الدراما السورية، وأكد أنه سيتم عرض العديد من القصص الحقيقية التي وقعت داخل “السجن الأحمر”، الذي يعتبر من أخطر وأقسى السجون في العالم.

متى بدأ التحضير لمسلسل “سجن صيدنايا”؟

جمال سليمان بيّن في مقابلة مع برنامج “إي تي بالعربي”: “نحن بصدد تحضيرات مسلسل عن سجن صيدنايا، ومؤلف العمل أنجز كتابة المسلسل منذ 3 أشهر، واستغرقت الكتابة أكثر من سنة”، وبحسب ما ذكره النجم السوري، فإن العمل قد بدأ التجهيز له قبل سقوط نظام الأسد.

سليمان أوضح، أنه كان يواجه مشكلة كبيرة بسبب اختيار طاقم العمل لانطلاق تصوير مسلسل “سجن صيدنايا”، لكن بعد سقوط النظام وانتهاء مرحلة تكميم الأفواه سيكون من السهل الاستعانة بنجوم الدراما السورية والمشاركة في هذا “العمل العظيم”، على حد قوله.

سجن صيدنايا، هو أحد أكثر السجون العسكرية تحصينا في عهد حكم آل الأسد، بُني عام 1987 فوق تلة صغيرة عند بداية سهل صيدنايا، وهي بلدة جبلية تبعد مسافة 30 كيلومترا شمال العاصمة دمشق.

تُقدر مساحة سجن صيدنايا بـ 1.4 كيلو متر مربع، وفق تقارير إعلامية، ويحتوي السجن زنازين مخفية تحت الأرض لم يستطع رجال الإنقاذ الوصول إليها بعد سقوط بشار الأسد لإنقاذ المعتقلين، فأنهوا عمليات البحث بسبب اليأس.

من داخل سجن صيدنايا – (إنترنت)

يتكون السجن من مبنيين: الأحمر وهو القديم المخصص للمعتقلين السياسيين والأمنيين المعارضين للنظام، والمبنى الأبيض، الجديد، وهو مخصص للسجناء الجنائيين من العسكريين، ويستوعب ما بين 10 إلى 20 ألف سجين.

يتبع السجن لوزارة الدفاع السورية وتديره الشرطة العسكرية، وعليه ثلاث مستويات من الحراسة: الجيش، الشرطة العسكرية، وشعبة الاستخبارات العسكرية.

منذ بداية الثورة السورية في عام 2011، أصبح سجن صيدنايا، الوجهة النهائية لمعارضي النظام، وأفراد عسكريين يشتبه بأنهم عارضوا النظام.

أُطلق على صيدنايا، لقب “السجن الأحمر”، في إشارة إلى عمليات القتل والتعذيب الدموية التي يقول حقوقيون إنهم شهدوها إبان حكم نظام الأسد.

“المسلخ البشري”.. الضحايا بالأرقام

“منظمة العفو الدولية”، أطلقت على سجن صيدنايا قبل سنوات، وصف “المسلخ البشري”، والسجن الذي “تذبح فيه الدولة السورية شعبها بهدوء”.

وفق “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، وهي رابطة حقوقية مقرها تركيا، فإن هذا المكان يُعد من الأماكن “الأكثر سرية” في العالم وارتبط اسمه بـ “بث الرعب في نفوس السوريين”.

وتشير تقديرات الرابطة في تقرير نُشر عام 2022، إلى أن أكثر من 30 ألف معتقل إما أُعدموا أو ماتوا في ذلك السجن، نتيجة التعذيب أو نقص الرعاية الطبية أو الجوع بين عامي 2011- 2018.

ولاقت مقاطع الفيديو لتحرير معتقلينَ ومعتقلات من السجن انتشارا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعيا للوصول إلى أهالي المعتقلينَ والتعرف على أبنائهم، بينما أظهرت تلك المقاطع خوف المعتقلينَ من الخروج من الزنازين، خاصة من النساء.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم