بينما لم تظهر أي علامة على حياة رفعت الأسد منذ سقوط نظام ابن أخيه بشار الأسد في سوريا، اقترحت السلطات القضائية السويسرية إلغاء محاكمة رفعت الأسد، وذلك بسبب مرضه.
وطلبت السلطات القضائية السويسرية من أطراف القضية إلى إبداء آرائهم في هذا الشأن.
وكان من المقرر محاكمة رفعت الأسد (87 عاما) في سويسرا بتهم ارتكاب جرائم تعود إلى فترة كان فيها قائدا بالجيش السوري في 1982.
احتمالية إلغاء محاكمة الأسد
وبحسب وكالة “رويترز” للأنباء، تأتي المحاكمة وسط أمل متزايد في تحقيق العدالة بعدما انتهى هذا الشهر حكم آل الأسد الذي دام أكثر من نصف قرن. وهي محاكمة تعد نادرة بسويسرا للنظر في جرائم ضد الإنسانية.

وقالت متحدثة باسم المحكمة الجنائية الاتحادية “بوسعي تأكيد أنه نظرا للحالة الصحية للمتهم، الذي لن يكون قادرا جسديا على السفر إلى سويسرا وغير قادر نفسيا على المشاركة في المناقشات، دعا المسؤولون عن المحاكمة الأطراف لاتخاذ قرار بشأن إغلاق القضية”.
وأردفت، وفقا لـ”رويترز”، أن المحكمة، وهي أعلى سلطة جنائية في البلاد في سويسرا، لم تتخذ قرارا بعد بشأن إنهاء القضية، وتتوقع استقبال آراء جميع الأطراف بحلول منتصف كانون الثاني/ يناير المقبل.
وفي بيان حول القضية صدر في 12 آذار/ مارس، قال محاموه “نفى السيد الأسد دائما أي تورط في الأفعال المتهم بها في هذه القضية”.
وقال مكتب المدعي العام في آذار/ مارس إن رفعت الأسد متهم “بإصدار أوامر بارتكاب جرائم قتل وتعذيب ومعاملة قاسية واحتجازات غير قانونية” في شباط/ فبراير 1982 عند قيادته لقوات في مدينة حماة بغرب سوريا.
وبدأ مكتب المدعي العام إجراءات مقاضاة رفعت الأسد في جرائم حرب في كانون الأول/ ديسمبر 2013 بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية وعدم سريان التقادم على جرائم الحرب.
أين رفعت الأسد؟
منذ سقوط نظام بشار الأسد، غير معروف حاليا مكان وجود عمه رفعت الأسد. وقد عاش رفعت في الخارج، وكان معظم الوقت في فرنسا، منذ منتصف الثمانينات، بعد اتهامه بمحاولة الإطاحة بشقيقه الرئيس السابق حافظ الأسد، والد بشار.
وبحسب مصادر سورية، فإن رفعت الأسد توفي قبل أشهر قليلة، ولم تعلن عائلة الأسد عن ذلك لأسباب مجهولة، فيما لم تؤكد أي وسيلة إعلامية صحة هذا الخبر.
وقالت مجلة “لوبوان” الفرنسية، مؤخرا، إن رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار، غادر فرنسا إلى سوريا عام 2021 مفلتا من العقاب، واليوم لم تظهر أي علامة على حياته منذ سقوط ابن أخيه.

وتساءلت المجلة -في تقرير بقلم نيكولا باستوك- أين يختبئ الرئيس السابق لـ”سرايا الدفاع” الذي أُدين عام 2021 في فرنسا في قضية “مكاسب غير مشروعة” تقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو.
هذا وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شنت فصائل “المعارضة السورية” وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام”، هجوما “مباغتا” على مناطق سيطرة النظام السوري السابق، بدءا من حلب وانتهاءً بإسقاط حكم بشار الأسد في العاصمة السورية دمشق وهروبه من سوريا في 8 كانون الأول/ديسمبر إلى روسيا.

