دعا القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، إلى رفع العقوبات المفروضة على دمشق، فيما قال: لا نريد تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان.
أحمد الشرع: “أؤمن بتعليم النساء”
أحمد الشرع وفي مقابلة مع موقع “BBC”، قال إن البلاد منهكة من الحرب ولا تشكل تهديدا لجيرانها أو للغرب.
ونفى الشرع المزاعم التي تتردد عن نيته تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان، مؤكدا أن البلدين مختلفان للغاية ولديهما تقاليد مختلفة، “باعتبار أن أفغانستان مجتمع قبلي”، بحسب تعبيره.
كذلك شدّد القائد العام للإدارة السورية الجديدة، على أن سوريا لديها عقلية مختلفة، فيما لفت إلى أنه “يؤمن بتعليم النساء”.
وقال الشرع: “يجب شطب هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية، بحسب تصنيف الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

ولفت أحمد الشرع، إلى أنهم لم يستهدفوا المدنيين أو المناطق المدنية، بل هم يعتبرون أنفسهم ضحايا لجرائم نظام الأسد، مؤكدا أن “الضحايا لا ينبغي أن يعاملوا بنفس طريقة التعامل مع الظالمين”.
“مجلس الأمن” يطالب بعملية سياسية شاملة في سوريا
قبل ذلك، تعهد أحمد الشرع، في لقاء مع الموفد الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، جمعهما في دمشق، بأن تكون سوريا الجديدة لجميع مكوناتها، كما وعد بدستور جديد وإجراء انتخابات جديدة.
وبعد ذلك اللقاء، أصدر “مجلس الأمن”، أول أمس الثلاثاء، بيانا في ختام جلسة حضرها بيدرسون، دعا من خلاله إلى “عملية سياسية شاملة بقيادة سورية، تلبي تطلعات السوريين وتمكنهم من تحديد مستقبلهم بشكل ديمقراطي، تستند للمبادئ الأساسية للقرار 2254”.
وشدّد أعضاء المجلس، على “التزامهم القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها”، ودعوا جميع الدول إلى “احترام هذه المبادئ”، فيما طالبوا بتقديم دعم دولي إضافي لزيادة الدعم الإنساني للمدنيين المحتاجين في جميع أنحاء سوريا.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

