رصد موقع “الحل نت” حالة من التفاوت في أسعار الدولار الأميركي بالعاصمة السورية دمشق، بين تجار السوق السوداء والسعر الرسمي المنشور من قبل “مصرف سوريا المركزي”.
ومنذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بات التعامل بثلاث عملات رئيسية وهي الدولار الأميركي والليرة التركية، والليرة السورية، بعدما كان التعامل بالليرة التركية يقتصر على مناطق شمال غربي البلاد، وبالليرة السورية في المناطق التي كان يسيطر عليها النظام ويُحظر فيها التعامل بالدولار.
أسعار متفاوتة للدولار
وبحسب المركزي وفقًا لآخر نشرة أصدرها، أمس الأربعاء، تراوح التداول عند حد 13,000 ليرة سورية للدولار الواحد شراء، بينما المبيع عند 13,130.

هذا بينما وصل سعر الدولار في محال الصرافة المرخصة 10000 ليرة سورية، وفقًا لما صرحت به شركة “الهرم للحوالات المالية الدولية” في منطقة الشعلان لـ “الحل نت”.
ويقوم صرّافو الشوارع بتصريف الدولار مقابل 10800 ليرة سورية، وفق ما وثق الموقع، حيث يحاول الصرافون كسب زبائن بصورة دائمة، إضافة إلى أن بعضهم يقوم بتغيير العملات الأجنبية مقابل عملة مزورة.
تجار السوق السوداء يسيطرون
ووثّق “الحل نت” خلال جولة له انتشار الدولارات المزورة، والتي تطابق العملة الأصلية بنسبة عالية تصل إلى 95%، حتى وأنها تحمل ذات العلامة المائية والشريط ثلاثي الأبعاد.

وتحولت شوارع وطرقات وسط العاصمة السورية دمشق إلى سوقٍ غير رسمي لتجار العملات، بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، والذي كان يحظر التعامل بغير الليرة السورية.
ويتداول تجار السوق السوداء على نطاق واسع شائعات تفيد بأن خزينة المركزي السوري خاوية، ما دفعهم لعدم الالتزام بنشرته اليومية للمصارف والصرافة بشأن أسعار تداول العملات، وأفقد المتعاملين الثقة فيه ليحجموا عن التعامل معه واعتماده في تغيير العملات والاعتماد على السوق السوداء بدلًا منه ليسيطر تجّارها على عملية تغيير العملات.
وكان رئيس الوزراء الانتقالي الجديد في سوريا، محمد البشير، صرح عقب تعيينه، بأن خزائن الدولة لا تحتوي إلا على نقود بالليرة السورية، مؤكدًا أن البلاد تفتقر إلى السيولة بالعملات الأجنبية، وواصفًا الوضع المالي للبلاد بـ”البالغ السوء”.
استمرار ارتفاع أسعار السلع
هذا التفاوت في أسعار العملة ألقى بظلاله على الأسواق، على الرغم من هبوط الدولار أمام الليرة السورية وتحسنها بعد سنوات من الانهيار خلال العهد البائد، حيث تستمر أسعار السلع والمواد الغذائية بالارتفاع ولم تنخفض مع ارتفاع قيمة الليرة.

وبات لكل تاجر حرية تسعير بضائعه بالعملة التي يراها مناسبة، مما أدى إلى تباينات كبيرة في الأسعار، حتى بين المحلات المتجاورة، فسلعة واحدة قد تكون لها ثلاثة أسعار مختلفة تبعاً لمزاج البائع.
وكانت حكومة تصريف الأعمال في سوريا أعلنت إزالة الرسوم الجمركة عن الكثير من البضائع وإلغاء القرارات التي كانت تمنع ظهور بعض السلع وترفع قيمة بعضها الآخر على نحو كبير لا طاقة للمواطن السوري في تحملها، الأمر الذي كان من الطبيعي أن يعود على أسعار السلع بالإيجاب والتي كان من المتوقع أن تشهد انخفاضًا بعد هذه القرارات خاصة مع تحسن الليرة.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

