مرة أخرى، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن الأسباب التي أدت إلى سقوط نظام بشار الأسد، أي ما حدث بشكل عام في سوريا مؤخرا.
وكشف وزير الخارجية الروسي، اليوم الثلاثاء، عن الأسباب العميقة لما حدث في سوريا، وأكد أن السفارة الروسية لم تغادر دمشق، ولا زالت تمارس أعمالها.
لافروف يتحدث عن ما حدث بسوريا
وقال لافروف، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة موسكو، لاستعراض نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في العام 2024: “أبدى النظام السوري البائد مماطلة في العملية السياسية ورغبة في إبقاء الوضع على ما هو عليه، وكنا ندعو دمشق آنذاك لتدعم اللجنة الدستورية التي أُنشأت في سوتشي، خلال المؤتمر السوري – السوري في عام 2018، في جهودها لوضع الدستور، لكن لم تبدِ الحكومة السورية (السابقة) أي استعداد لتقاسم السلطة مع المعارضة”.

وأردف، وفق ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، “وقد رافق هذه المماطلة مشكلات ناتجة عن العقوبات الاقتصادية التي خنقت الاقتصاد السوري”.
وأكد لافروف أن “دمشق لم تلقِ بالا للنقاش، والإصلاحات التي ذُكرت من قبل الأمم المتحدة ومنصة موسكو ومنصة القاهرة والمعارضة التي كانت في إسطنبول، والاتصالات الدائمة بين هذه الأطراف وصلت إلى طريق مسدود، وإلى فراغ أسفر عن هذا الانفجار”.
السفارة الروسية لم تغادر دمشق
في سياق متصل، أشار وزير الخارجية الروسي إلى أن “السفارة الروسية لم تغادر دمشق ولدينا تواصل دائم”.
وقال: “نرغب في أن نكون ذا فائدة في الأوضاع الراهنة، وإقامة حوار شامل بمشاركة جميع القوى القومية والدينية والطائفية وبمشاركة جميع الأطراف الخارجية”.
واختتم لافروف: “نحن منفتحون على التعاون في الملف السوري جنبا إلى جنب مع تركيا وإيران (صيغة أستانا) وكذلك العراق ولبنان، وقد قال غير بيدرسون (المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا)، إنه من الضروري إقامة مؤتمر لتسوية القضية السورية”.
كما وذكر لافروف أن اتصلاته مع تركيا ودول الخليج ونتائج الاجتماعات الأخيرة حول التسوية السورية، بمشاركة دول عربية وتركيا وبعض الدول الغربية، تظهر أن “الجميع ينطلقون من أن هذه العملية يجب أن تشارك بها روسيا وإيران، إذا كانت هناك رغبة حقيقية في الوصول إلى نتائج مستدامة وملموسة وليس فقط تصفية الحسابات بين المتنافسين على الأراضي السورية”.
الأسد كان “عاجزا” عن حل الأزمات
في وقت سابق من الشهر الماضي، تحدث وزير الخارجية الروسي، عن أسباب سقوط النظام السوري السابق.
وقال لافروف لوكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس“، أواخر كانون الأول/ديسمبر 2024 إن الأسد كان “عاجزا” في تلبية احتياج السكان في سوريا، وأضاف قائلا: “يمكننا القول بالفعل إن أحد أسباب تدهور الوضع كان عجز الحكومة السابقة عن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وسط حرب أهلية طال أمدها”.

وتابع لافروف آنذاك: “بعد النجاحات التي تحققت في مكافحة الإرهاب الدولي، والتي شاركت فيها أيضا القوات الجوية الروسية، توقع السوريون أن تتحسن حياتهم”.
وزعم لافروف أن ذلك لم يحدث “نتيجة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على سوريا”، طبقا لوكالة “تاس” الروسية.
هذا وسيطرت فصائل “المعارضة السورية” وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام” على العاصمة دمشق يوم 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد تقدم خاطف دفع الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد إلى الفرار لروسيا بعد حرب أهلية استمرت 13 عاما، و54 سنة من حكم “آل الأسد”.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

