مصرف سوريا المركزي يجمد حسابات مرتبطة بنظام الأسد.. ضمنها إمبراطورية اقتصادية

قرر “مصرف سوريا المركزي” تجميد كافة الحسابات المصرفية للشركات والأفراد العائدة للنظام السابق والمرتبطة بها، موجّهًا المؤسسات المصرفية في البلاد لموافاته بقائمة الحسابات المجمدة وتفاصيلها خلال ثلاثة أيام عمل، بحسب تعميم صادر عن البنك.  

تضمن القرار تجميد حسابات مجموعة شركات “القاطرجي”، المقربة من النظام السابق، وتلك المرتبطة بها، بما يشمل عمليات السحوبات النقدية والتحويلات المصرفية، إلا في حال موافقة المركزي على تحريك حسابات أيّ من هذه الجهات.  

صدر التعميم عن ميساء صابرين التي عيّنتها “الإدارة الجديدة” في البلاد، بعد أقل من شهر على تسلّمها السلطة، لتكون أول امرأة تقود “مصرف سورية المركزي”، وهي خطوة لها دلالاتها في ظل الظروف التي شهدتها وتشهدها سوريا. 

شبكة حلفاء الأسد 

كان يعتمد نظام الرئيس السابق بشار الأسد بشكل متزايد على شبكة من الحلفاء المحليين والشركات لتعزيز سلطته وضمان استمرارية حكمه، في الوقت الذي كان يواجه فيه عزلاً دولياً وعقوبات خانقة، حيث استطاع أن يخلق لنفسه شبكة من الحلفاء والمصالح التجارية المحلية سعيًا لتثبيت أركان نظامه، جاء في مقدمتها عائلة قاطرجي. 

مصرف سوريا المركزي- الحل نت

فيما كانت شركات “قاطرجي” تدير آبار النفط في مناطق النظام السوري، على اعتبارها واحدة من دوائر شبكة المصالح المرتبطة بالنظام، كما كانت تعمل في العديد من القطاعات الأخرى من ضمنها الاستثمار العقاري، والزراعة، والسياحة، والتجارة. 

كان وزير النفط والثروة المعدنية السوري غياث دياب، قد أعلن في تصريحات إعلامية سابقة، أن شركات القاطرجي وغيرها من الشركات التي كانت تعمل مع رأس النظام هي محل نظر قانوني.. وذلك ليس من اختصاص وزارة النفط مباشرة، لافتاً إلى أنه من اختصاص وزارة العدل. 

“القاطرجي” والعقوبات

تخضع شركة “القاطرجي” لعقوبات، منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لاتهامها بالمشاركة في تسهيل بيع الوقود بين السلطات السورية، وتنظيم “داعش”. 

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على شركات “القاطرجي” السوري، فبحسب التقرير -المنشور على الموقع الإلكتروني للخارجية الأميركية، فإن عائلة قاطرجي “تدير شركاتها وميليشياتها آبار النفط في مناطق النظام وفي الماضي سهّلت تجارة الوقود بين النظام وداعش”. 

مصرف سوريا المركزي- الحل نت

وقالت الوزارة، في بيان، إن العقوبات استهدفت نحو 26 شركة وفرداً وسفينة على صلة بالشركة السورية، متهمة الشركة بأنها مسؤولة عن تحقيق إيرادات بمئات الملايين من الدولارات لصالح “فيلق القدس” و”الحوثيين” عن طريق بيع نفط إيراني إلى سوريا والصين. 

وفي تقرير سابق صادر عن وزارة الخارجية الأميركية (في العام 2022) مقدم إلى “الكونغرس”، تناول تقديرات القيمة الصافية والمصادر المعروفة للدخل لبشار الأسد وأفراد أسرته، أشار إلى عائلة القاطرجي باعتبارها واحدة من العائلات المرتبطة بالنظام والخاضعة لعقوبات. 

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية شركات “القاطرجي” أيضًا بتسهيل التدفقات مالية بين عدد من الدول المتورطة في الصراع السوري، حيث لم تقتصر عمليات الشركات على الداخل السوري فقط، بل تجاوزت حدود سوريا إلى أسواق إقليمية وعالمية. 

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
0 0 أصوات
قيم المقال
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات