اتفق وزراء دول الاتحاد الأوروبي على تعليق بعض العقوبات المفروضة على سوريا لمدة عام واحد فقط، وذلك خلال اجتماع بروكسل اليوم الاثنين.
وشمل التعليق الحركة الجوية والشحن والخدمات المصرفية والطاقة، من أجل دعم السوريين في طريقهم نحو سوريا حرة وشاملة وأفضل.
تخفيف العقوبات على سوريا
نحو ذلك، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الوزراء اتفقوا على “خارطة طريق” لتخفيف العقوبات على سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وقالت كالاس إن هذا الاتفاق “يمكن أن يعطي دفعة للاقتصاد السوري ويساعد البلاد على الوقوف على قدميها من جديد”.
وأردفت كالا، وفق “العربية/الحدث” إن تخفيف العقوبات مرهون بتقييم المستجدات في سوريا، وأن العقوبات على سوريا ستُرفع بالتدريج.
وقالت كالا على حسابها الرسمي عبر منصة “إكس” “نريد التحرك بسرعة، لكن يمكن التراجع عن رفع العقوبات إذا تم اتخاذ قرارات خاطئة”.
كما كتب المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، ستيفان شنيك، على منصة “إكس”: “قرر الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات المفروضة على الطاقة والطيران والمالية”، مضيفا أنه “بعد شهر من المفاوضات في بروكسل اتفقنا على هذه الخطوات الإيجابية، وذلك لدعم السوريين في طريقهم نحو سوريا حرة وشاملة وأفضل.
لا تعليق بخصوص الأسلحة
في المقابل، أوضحت كايا كلاس أن العقوبات المتعلقة بتجارة السلاح والتطرف في سوريا لن يتم تخفيفها الآن، قائلة “ما لن نرفعه بالطبع هو أي شيء يتعلق بالسلاح أو تجارة الأسلحة وكل ما نزال قلقين بشأنه. لذلك، لدينا الآن قرار سياسي وخريطة طريق ونهج خطوة بخطوة، بحيث إذا رأينا بعض الخطوات تسير في الاتجاه الصحيح، فسنكون أيضا مستعدين لتخفيف العقوبات التالية”.
ولفتت إلى أنه “ما يجب أن أقوله هو أن هذا اتفاق سياسي. وهناك أيضا قضايا فنية يجب حلها، لكنني آمل أنه نظرا لأن الإرادة السياسية موجودة، سيتم حل هذه القضايا في الأسابيع المقبلة”.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ويل بارو، في وقت سابق من اليوم الاثنين، تعليق بعض العقوبات المفروضة على سوريا.
وبيّن وزير الخارجية الفرنسي أن ذلك يشمل “قطاعات الطاقة والنقل والمؤسسات المالية”، مشيرا إلى أن هذه العقوبات “تعرقل اليوم الاستقرار الاقتصادي في سوريا وبداية عملية إعادة الإعمار”.
ونوّه وزير الخارجية الفرنسي، جان ويل بارو خلال حديثه مع الصحفيين قبل بدء اجتماع بروكسل بساعات، إلى أنه مقابل تعليق العقوبات، ينبغي ضمان “انتقال سياسي شامل لجميع الرجال والنساء السوريين”.
وتابع بارو: “فضلا عن اتخاذ تدابير حازمة لضمان الأمن، وخاصة مكافحة أي شكل من أشكال عودة الإرهاب من قبل تنظيم داعش، وكذلك الكشف عن وتدمير مخزون الأسلحة الكيماوية للنظام السوري البائد”، وفق ما أوردته “وكالة الصحافة الفرنسية“.
كذلك، أكد بارو أن باريس ستستضيف “في 13 شباط/فبراير المقبل، النسخة الثالثة من مؤتمر العقبة، الذي يجمع شركاء دوليين لدعم سوريا وضمان تنفيذ تدابير الانتقال السياسي وضمان الأمن، حيث إن أمن الأوروبيين والفرنسيين يرتبط أيضا بما يحدث في سوريا”.
من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى المساعدة في إعادة بناء سوريا التي عانت من حرب استمرت نحو 13 عاما، وإقامة علاقات مع القيادة الجديدة في دمشق التي دعت مرارا إلى رفع العقوبات، إلا أن التكتل ينتظر تحركات جدية من الحكام الجدد في دمشق فيما يتعلق بمشاركة جميع المكونات في إدارة البلاد، فضلا عن حقوق الأقليات والنساء.
- نفوذ أنقرة في سوريا يقلق إسرائيل.. ما شكل الحكم الذي تريده تل أبيب؟
- أول اختبار للرقابة البرلمانية.. جلسة استماع لوزير التربية تكشف تحديات التعليم في سوريا
- “نيويورك تايمز”: الجناح المتشدد في إيران أفشل مذكرة التفاهم مع واشنطن
- تشكيل لجنة تحقيق في أحداث سجن كوباني.. ما التفاصيل؟
- المحروقات تشعل الاحتجاجات.. ما وراء قفزة الأسعار في سوريا؟

