يعاني الاقتصاد السوري من العقوبات المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إذ تطالب “الإدارة السورية الجديدة” برفع العقوبات التي فُرضت إبان النظام المخلوع، نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها في قمع الثورة السورية على مدار 14 سنة.
وتشكل العقوبات عقبة أمام عملية انتعاش الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الخارجية، ناهيك عن البدء بعملية إعادة الإعمار، نتيجة القيود على قطاعات حيوية، بينما قرر الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات تدريجيا، بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لمدة 6 أشهر، بهدف تسهيل استمرار الخدمات الأساسية في البلاد.
البنك المركزي
بحسب وكالة “بلومبيرغ“، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس رفع بعض القيود المفروضة على مصرف سوريا المركزي، للسماح بتوفير النقد.

وأضافت الوكالة أن الدول الأعضاء في الاتحاد تدرس أيضاً إزالة عدد من البنوك السورية من قائمة العقوبات، إلى جانب تخفيف بعض القيود المفروضة سابقاً على البنك المركزي السوري، بما يسمح له بإتاحة الأموال.
ويخضع مصرف سوريا المركزي وعدد من الحكام السابقين للعقوبات الأميركية التي فُرضت بعد قمع الأسد العنيف للاحتجاجات في عام 2011.
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اتفقوا خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل، الشهر الماضي، على تعليق تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لمدة عام واحد.
إذ جرى التوافق على تعليق القيود المفروضة على حركة الطيران والشحن والبنية التحتية المصرفية والطاقة لمدة عام واحد، ووفق الاتحاد الأوروبي، فإنه مستعد لإعادة فتح سفارته في دمشق بالكامل حتى يتمكن من مراقبة الوضع.
الولايات المتحدة، وافقت في كانون ثاني/يناير الفائت، على إعفاء المساعدات الإنسانية وقطاع الطاقة وإرسال التحويلات المالية إلى سوريا من العقوبات للمساعدة في استقرار البلاد وتحسين الخدمات الأساسية، رغم تأكيدها أن البنك المركزي نفسه ما يزال خاضعاً للعقوبات.
النفط والطاقة
إضافة القطاع المصرفي، يجري الاتحاد الأوروبي مناقشات حول اتفاق محتمل لتعليق جزئي لبعض العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة في سوريا، وفق “بلومبيرغ”.
وتشمل الإجراءات قيد البحث إلغاء الحظر المفروض على استيراد النفط الخام من سوريا، إضافة إلى رفع القيود على تصدير التقنيات المستخدمة في قطاعي النفط والغاز.
الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية إنهاء القيود التي تحول دون تمويل عمليات استكشاف وتكرير النفط، فضلاً عن تسهيل بناء محطات طاقة جديدة في البلاد.
وأشارت إلى أن التكتل يدرس أيضاً تعليقاً جزئياً للعقوبات على قطاع الطاقة في سوريا، بما يشمل إلغاء الحظر على استيراد النفط الخام منها.
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قالت في وقت سابق، إن وزراء الاتحاد اتفقوا على “خارطة طريق” لتخفيف العقوبات على سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وأضافت أن هذا الاتفاق يمكن أن يعطي دفعة للاقتصاد السوري ويساعد البلاد على الوقوف على قدميها من جديد.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
اشترك الآن اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك كل جديد من الحل نت
مقالات ذات صلة

وزيرة الخارجية الألمانية في دمشق: بداية سياسية جديدة؟

مسؤول أممي: الاستثمار بسوريا ضروري لمنع المزيد من موجات الهجرة

دمشق تضع شروطا لحضور مؤتمر بروكسل: مقامرة سياسية وعودة إلى المربع الأول

مؤتمر بروكسل التاسع.. ماذا يحمل لسوريا؟
الأكثر قراءة

وصفت بـالتاريخية لحظة تصديق الشرع على الإعلان الدستوري

هل تستفيد المصارف السورية من تعليق العقوبات عن “البنك المركزي”؟

هجوم لفلول النظام على حاجز للأمن العام بدمشق

نزوح الآلاف من الساحل السوري باتجاه لبنان.. تفاصيل

ميليشيات عراقية تعتدي على سوريين وتعتقلهم

ميليشيا عراقية تعتدي على السوريين.. دمشق تندّد والسوداني يأمر باعتقال المتورّطين
المزيد من مقالات حول اقتصاد

وسط الغلاء وتآكل القدرة الشرائية.. كيف يشتري السوريون “كسوة العيد”؟

متى تتسلم الإدارة السورية آبار وحقول النفط من “قسد”؟

بعد ملاحقة المكاتب غير المرخصة.. هل تنتهي فوضى “بسطات الصرافة” في سوريا؟

لغز توقف إعادة الربط الكهربائي بين سوريا والأردن.. هل قطر السبب؟

مسؤول يكشف حقيقة السفن القطرية والتركية.. سوريا بلا كهرباء إلى أجل غير مسمى

“وزارة الاقتصاد” تستعرض انجازاتها.. هل انعكست على معيشة السوريين؟

ضوابط ورسوم جديدة تهدد بانهيار قطاع التخليص الجمركي في سوريا.. ما علاقة الاحتكار؟
