تداولت خلال الساعات الماضية أنباء عن موافقة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على دمج قواتها في وزارة الدفاع السورية كأفراد وليس ككتلة، بالإضافة إلى تسليم ملف النفط وسجون “داعش”. ومن بينها، نشرت صحيفة “القدس العربي” تصريحا منسوبا لعضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، نصر الدين إبراهيم، أكد فيه أن “قسد” ستنضم للجيش كأفراد، إلا أن إبراهيم نفى ذلك جملة وتفصيلا.
وقال إبراهيم لـ “الحل نت” إن التصريح الذي نقلته الصحيفة العربية غير صحيح، بل تم “تحريفه وتزويره”، مؤكدا أن الاجتماع الثلاثي الذي جرى بين “قسد” و”مسد” و”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، بحضور قائد “قسد” مظلوم عبدي، نوقش فيه تطورات التفاوض مع دمشق والمواقف الدولية المتعلقة به، وعليه تم تناول 5 نقاط أساسية والتي من المتوقع أن تكون محور النقاش في أي مفاوضات مستقبلية مع سلطة دمشق.
نقاط التفاوض مع دمشق
وتضمنت هذه النقاط، وفق تعليق عضو العلاقات العامة في “مسد”، نصر الدين إبراهيم لموقع “الحل نت”، “وضع ومستقبل قوات سوريا الديمقراطية، ومسألة السجون والمقاتلين غير السوريين، وأوضاع المناطق ذات الأغلبية العربية، ومقترح تسمية أحمد الشرع رئيسا مؤقتا لسوريا، وأهمية إشراك المجتمع المحلي في مناقشة مسار المفاوضات”.
وأكد إبراهيم أن هذه النقاط ليست بنودا متفقا عليها بعد مع الإدارة الجديدة في دمشق، بل هي “مواضيع قابلة للنقاش مع دمشق”، حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل، وسيتم معالجتها وفق مبادئ الحوار السلمي والمصالح المشتركة.
أولويات “قسد”
وفي سياق حديثه مع “الحل نت” شدد إبراهيم على أن أهم الأولويات التي تصر عليها قوات سوريا الديمقراطية و”مسد” والحركة السياسية الكُردية في أي مفاوضات مقبلة مع دمشق، تشمل، “الحفاظ على خصوصية قوات (قسد) ودورها في حماية أمن واستقرار المنطقة بغض النظر عن تسميتها كفيلق أو ما شابه”.

بالإضافة إلى “ضمان نظام سياسي لامركزي يعكس تطلعات كافة مكونات الشعب السوري، وتأمين الحقوق الدستورية للشعب الكُردي في إطار وحدة البلاد”.
كما أن لقوات سوريا الديمقراطية أولوية، بحسب إبراهيم، مناقشة وضع عفرين ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سبي الخاضعة لسيطرة فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعومة من تركيا.
وخلص إبراهيم في حديثه لـ”الحل نت” إلى أن أي اتفاق من هذا النوع يجب أن يحظى بدعم وموافقة الرأي العام الكُردي والوطني في عموم شمال وشرق سوريا، ولن يكون مجرد خبر “فيسبوكي”، علما أن التفاوض على حل القضية الكُردية مع دمشق، سيكون عبر وفد مشترك من الحركة السياسية الكُردية وبرؤية مشتركة.
هذا ونشرت صحيفة “القدس العربي”، أمس الثلاثاء، خبرا قالت فيه نقلا عن نصر الدين إبراهيم، إن الاجتماع الثلاثي الذي جمع قوات سوريا الديمقراطية و”مسد” و”الإدارة الذاتية”، انتهى إلى اتفاق على “دمج (قسد) في الجيش السوري كأفراد وليس ككتلة أو فيالق أو وحدات عسكرية، وتسليم ملف النفط دون محاصصة وتسليم سجون (داعش) للحكومة بدمشق، فضلا عن تخلي (قسد) عن المقاتلين في صفوفها من جنسيات غير سورية”، وهو ما نفاه إبراهيم بالكلية لـ”الحل نت”.
بيان حول الاجتماع الثلاثي
وفي السياق ذاته، نشرت قوات سوريا الديمقراطية، أمس الثلاثاء، بيانا حول اجتماع ثلاثي بينها و”مسد” و”الإدارة الذاتية”، وأكدت فيه على أهمية تحمل الإدارة الجديدة في دمشق مسؤولياتها بشأن وقف إطلاق النار وأهمية الحوار معها.
وقالت في البيان الذي نشرته على موقعها الرسمي وحساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، “عقدت قوات سوريا الديمقراطية، وكلا من مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، يوم الاثنين، اجتماعها الدوري التنسيقي، قيمت خلاله الأوضاع في سوريا والمنطقة بشكل عام، وكذلك سير الحوار مع الإدارة الجديدة في دمشق”.
وتابعت: “وتم في الاجتماع التأكيد على البدء بعقد سلسلة من الاجتماعات المحلية في جميع مدن شمال وشرق سوريا، وكذلك مع ممثلي ونخب كافة فئات المجتمع، بهدف تحقيق المشاركة الفعّالة والشاملة لجميع المكونات في العملية السياسية”.
وأكد البيان على “أهمية الحوار القائم مع دمشق حتى الآن، حيث أبدى الاجتماع حرصه على إنجاح هذا الحوار، وضرورة إيجاد حل للجزيئات والقضايا التي يتم النقاش عليها، من خلال الاتفاق للوصول إلى آلية تنفيذ مناسبة مثل قضايا (دمج المؤسسات العسكرية والإدارية، عودة المهجرين قسرا إلى أماكنهم الأصلية التي هُجّروا منها…الخ) وحل جميع القضايا الخلافية الأخرى عبر الحوار”.
وشدد الاجتماع الثلاثي على “الوصول إلى عملية وقف إطلاق النار كضرورة لا بد منها للتقدم في الحوار. كما دعا الإدارة الجديدة في دمشق إلى تحمل مسؤولياتها بما يخص ذلك”.

