بعد الإطاحة بالنظام السوري السابق، ارتفعت وتيرة التوغل العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، حيث بدأت بالدخول بحرية أكبر ومن دون قيود إلى القرى والمدن بريف محافظتي القنيطرة ودرعا، بينما أنشأت نقاطا عسكرية ثابتة.
لكن الدخول في الأراضي السورية لم يقتصر على الأعمال العسكرية فحسب، بل بدأت فرق إسرائيلية بعمل دراسات تتعلق باحتياجات الأهالي، خاصة في محافظة القنيطرة، بينما لم يصدر تعليق من دمشق حول هذه التجاوزات، التي لاقت رفضا شعبيا منذ بداياتها.
احتياجات وفرص عمل
توغل الجيش الإسرائيلي مؤخرا في قرى ريف القنيطرة، وفّر غطاء لفرق إسرائيلية تعمل على دراسة احتياجات أهالي تلك القرى، حيث تعمل على إجراء مسح سكاني وخدماتي، إضافة إلى الوقوف على بعض المطالب، بينما أعلنت عن وعود لتوفير فرص عمل في الداخل الإسرائيلي.

وقال مصدر محلي من ريف القنيطرة لـ “الحل نت”، يعمل بمنظمة مجتمع محلي، إن الفرق الإسرائيلية دخلت القرى بحماية من الجيش الإسرائيلي، حيث بدأت بجمع استبانات حول حاجة الأهالي من بنى تحتية ومساعدات عينية، إلى جانب العمل على مسح سكاني دقيق.
الاستبانات شملت حاجة المؤسسات الخدمية، والمهن التي يعمل بها السكان ومهاراتهم، ووعدوا الأهالي بفرص عمل بأجور مرتفعة تتراوح بين 75 – 100 دولار أميركي في اليوم الواحد.
وأكد أن هذه الوعود لم تلقَ ترحيبا من الأهالي، خاصة فيما يتعلق بفرص العمل، حيث سيدخل العمال يوميا إلى إسرائيل ويعود إلى القنيطرة في نهاية اليوم، مشيرا إلى أن الفرق بدأت بجمع الأسماء لمن يرغب بالعمل.
في حين قالت وسائل إعلام محلية، إن القوائم تضمنت أسماء من محافظة السويداء، لكن مصدر “الحل نت” لم يؤكد ذلك.
يأتي ذلك بينما لم يصدر تعليق من السلطات السورية أو “حكومة تصريف الأعمال”، في حين أظهرت صور الأقمار الصناعية لشركة “Planet Labs PBC” عن إنشاء 7 مواقع عسكرية، تمتد من جبل الشيخ في الشمال حتى تل كودنة في الجنوب، بالقرب من المثلث الحدودي الذي يربط سوريا بالأردن.
وأفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن المواقع الجديدة تقع في كل من: جبل الشيخ وحضر وجباثا الخشب والحميدية والقنيطرة والقطنية وتل كودنة، مشيرة إلى استعداداتٍ لإقامة طويلة الأمد، لم يُحدد موعد انتهائها حتى الآن.
غارات جوية
أمس الخميس، استهدفت غارات جوية إسرائيلية منافذ غير شرعية على الحدود السورية اللبنانية، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاري أدرعي.
وقال أدرعي، عبر منصة “X“، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على محاور نقل على الحدود السورية- اللبنانية، يستخدمها “حـزب الله” اللبناني، في محاولة لنقل وسائل قتالية إلى داخل لبنان.
وأضاف أدرعي أن محاولات “الحزب” نقل أسلحة عبر سوريا، “تشكل خرقًا فاضحًا لتفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان”.
يأتي ذلك بينما أعلن الأمن العام السوري إلقاء القبض على مجموعة من المتورطين في تهريب وبيع الأسلحة لـ”حزب الله” اللبناني. إذ قالت وكالة الأنباء السورية” سانا“، الأربعاء الفائت، إن الأمن العام ألقى القبض على “مجموعات متورطة في تهريب وبيع الأسلحة لحزب الله اللبناني، في منطقة القطيفة بريف دمشق”.

