بعد توقف لأكثر من شهرين، عاد تدفق النفط الخام من مناطق شمال شرقي سوريا إلى الحكومة السورية في دمشق بموجب اتفاق مبدئي، إذ انقطع التصدير إبان الإطاحة بالنظام المخلوع في كانون أول/ديسمبر 2024.
ونقلت وسائل إعلام سورية عن مهندس في حقول رميلان النفطية، إن عملية إرسال النفط من حقول الحسكة إلى الداخل السوري استؤنفت عبر الصهاريج بعد توصل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية إلى اتفاق مبدئي بخصوص النفط.
5 آلاف برميل يومياً
بحسب المصدر ذاته، فإن عشرات الصهاريج بدأت بالفعل بنقل النفط الخام من محطة تل عدس بريف المالكية باتجاه مصافي التكرير في حمص وبانياس، في خطوةٍ تُعيد تدفق النفط إلى مناطق الداخل السوري.

وأكد أن معدل التصدير اليومي يتجاوز 5 آلاف برميل من النفط الخام، يتم نقلها بانتظام إلى مصافي الحكومة السورية، من حقول النفط في محافظتي الحسكة ودير الزور. لكن هذه العملية لا تنقذ قطاع النفط والطاقة في سوريا.
يبلغ متوسط طلب سوريا من النفط ما يقرب من 100 ألف برميل مكافئ يومياً، نحو 80 بالمئة منها من المشتقات، لاسيما الديزل أو زيت الغاز، والباقي من البنزين ووقود الطائرات، بناءً على تقرير صادر عن “ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس”.
وباتت دمشق تعتمد على الاستيراد لتأمين 95 بالمئة من احتياجاتها النفطية، فبحسب تقديرات رسمية تستورد البلاد نحو 5 ملايين برميل شهرياً، أو ما يزيد على 160 ألف برميل يومياً، بعدما كانت تصدّر 150 ألفاً من الخام يومياً قبل عام 2011.
إذ بلغ إنتاج سوريا النفطي نحو 400 ألف برميل يومياً في الفترة بين عامي 2088 و2010، لكن بعد نشوب الثورة هوى الإنتاج ليصل إلى حوالي 15 ألف برميل يومياً في 2015، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وفي عام 2023 وصل إنتاج النفط الخام أقل من 30 ألف برميل يومياً.
3 مسارات للنفط
مصدر في أحد مواقع تكرير النفط، قال إن النفط المستخرج من حقول دير الزور والحسكة يتم توزيعه على 3 مسارات رئيسية، تتمثل تصدير قسم منه إلى إقليم كردستان العراق، وإرسال جزء آخر إلى الحكومة السورية عبر الصهاريج، بينما يتم تكرير ما تبقى محلياً وبيعه في مناطق شمال شرقي سوريا.

بحسب ما نقلت وسائل إعلامية سورية عن المصدر، فإنه جرى تخفيض كمية النفط الخام المكرر محلياً في مناطق شمال شرقي البلاد، وذلك بالتزامن مع استئناف تصدير النفط إلى الداخل السوري.
وأوضح أن المسؤولين عن قطاع المحروقات في رميلان قرروا خفض مخصصات النفط لكل موقع تكرير (حراقات) بنسبة 30 بالمئة، بسبب استئناف عمليات نقل النفط إلى الحكومة في دمشق.
إذ توقع المصدر أن تؤثر هذه التخفيضات على توفر المحروقات وأسعارها في مناطق شمال شرقي سوريا، في ظل استمرار التغيرات في آليات توزيع النفط الخام بين الجهات المختلفة.
وكانت عدة مصادر تجارية قالت لوكالة “رويترز” في وقت سابق، إن سوريا تسعى لاستيراد النفط عبر وسطاء محليين، إذ لم تحظَ أولى المناقصات التي طرحتها بعد سقوط بشار الأسد باهتمام واضح من كبار تجار النفط، بسبب استمرار العقوبات والمخاطر المالية.
وكان المنسق الإعلامي لوزارة النفط، أحمد سليمان، كشف مطلع الأسبوع الماضي، عن توقيع عقد مبدئي لاستجرار مادة الغاز الطبيعي من مناطق شرقي سوريا الواقعة تحت سيطرة “قسد”. إذ قال سليمان عبر إذاعة “أرابيسك” المحلية، إن الكميات المستجرة حالياً ليست ضخمة، حيث تبلغ حوالي 500 ألف متر مكعب يومياً، ويتم استجرارها وفقاً لاستخراج الآبار وحاجة السوق.
وأوضح أن الغاز القادم من شمال شرقي البلاد سيساهم في توليد الطاقة الكهربائية في محطات التوليد الحرارية.
- الصندوق السيادي السوري يطالب مزارعي جنديرس بـ35% من المواسم
- “الاسم المستعار آنا”.. وثائقي يكشف تفاصيل الإيقاع بمرتكبي مجزرة التضامن
- الأكراد والبلوش في صدارة الضحايا.. العفو الدولية تطالب بمحاسبة “مهندسو الجرائم” في إيران
- اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية.. اختبار معادلة الردع الجديدة
- 3 أشهر من الانتظار.. مستحقات مزارعي الحسكة عالقة

