غضب في معمل للألبسة بريف طرطوس بسبب مسؤول حكومي.. ما القصة؟

شهد “مصنع المثنى” لصناعة الألبسة الجاهزة في ريف طرطوس بالساحل السوري، حالة من الغضب بين العاملين وعائلاتهم، إثر اتهام المسؤول عن المصنع، ويدعى “أبو عمر”، بـ”انتهاك حرمة النساء” داخل مكان العمل. 

وأضافوا أن المدعو “أبو عمر” الذي عينته حكومة دمشق الجديدة مسؤولا جديدا عن المعمل، دخل إلى غرفة الكاميرا لمراقبة النساء وأراد أيضا توصيل الكاميرات التي كانت مفصولة بسبب خصوصيتها. 

تصرفات “أبو عمر”، أدت إلى قيام جميع العاملات بالتنديد بها في ساحة المصنع الواقعة في قرية برمانة المشايخ بريف طرطوس، بحسب ما تم توثيقه بالكاميرات ونشره على الصفحات المحلية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

غضب واسع في ريف طرطوس

إذا ثبت صحة هذا الاتهام فإن عواقبه ستكون في “غاية الخطورة”، بحسب ما وصفه نشطاء سوريون على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن تصرفات أبو عمر “سيئة والمصنع ملكية خاصة، فلماذا وضعت الهيئة يدها عليه”.

فيما اعتبر آخرون أن هذا الاتهام باطل، وأن الناس أصدروا أحكاما قبل ظهور الحقيقة، ولم يصدر حتى الآن أي شيء رسمي بهذا الشأن، لا من إدارة المصنع ولا من قوى الأمن العام.

وكتب أحدهم على منصة “فيسبوك“: “طيب ليه أساسا في كاميرات عند النسوان؟؟؟ ومين كان عم يراقبها سابقا؟؟.. وليه ما كانوا زعلانين من يلي كان عم يراقب بالسابق …؟؟”.

فيما كتب آخرون: “المسؤول عن المعمل والموضوع من قبل الهيئة وضع كميرات مراقبة على غرف تبديل ملابس العاملات وعلى الحمامات. ناس ناقصة عقل ودين”.

وقال أحدهم منتقدا السلطة الجديدة في دمشق بالقول: “ألم يكفكم تسريح موظفين من القطاع العام لتمتد أيديكم إلى مصنع يملكه ويعيش منه أهل المنطقة نفسها.. تحاصرون الفقير بلقمة عيشه وقوت يومه”.

قرارات “تعسفية”

أصدرت الحكومة المؤقتة في دمشق، خلال الفترة الأخيرة، عددا من قرارات الفصل بحق آلاف الموظفين في القطاع العام، فيما منحت آخرين إجازات مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر، ضمن إجراءات إعادة هيكلة القطاع العام في سوريا.

وعلى إثر ذلك، نظم الموظفون عددا من الاحتجاجات، في القطاعين الصحي والتعليمي والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وزارتي الصناعة والتجارة الداخلية والمصرف العقاري، وغيرهم من المتضررين من قرارات الفصل والإجازات، في العديد من المحافظات السورية.

بالإضافة إلى مطالبة الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا بوقف تسريح موظفين وإعطاء إجازات بلا راتب لآخرين.

إلى جانب، إعلان السلطة التنفيذية بقيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، تشكيل لجنة مكلفة بتحليل المصالح التجارية والمنشآت المتشعبة لرجال أعمال قالت إنهم مرتبطون بالرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقالت مصادر لقناتي “العربية.نت/الحدث.نت”، نقلا عن موظف بشركة تابعة لأحد هؤلاء رفض الكشف عن اسمه، بأن ممثلين عن السلطة الجديدة وصلوا إلى تلك المنشآت وطلبوا تسليمها.

كما أشار إلى أنه منذ سقوط الأسد بات مصير آلاف الموظفين لدى تلك الشركات مجهولا، موضحا أن السلطة الجديدة أرسلت ممثلين عنها للعمل بدل مديرين بالكادر القديم. 

وتابع أن مستقبل تلك الاستثمارات أصبح غير معروف، خصوصا بعد صدور قرار وقف العمل بأمر من السلطة الجديدة، مردفا أن الشركة صرفت منذ سقوط النظام رواتب الموظفين كاملة، إلا أنها الشهر الماضي، أعلنت صرف نصف راتب فقط على أن تكون هذه آخر منحة لهم.

العاصمة السورية دمشق

ومع توقيف الصرف، أكد ممثلو الإدارة الجديدة في تلك المنشآت على أن الأولى غير قادرة على دفع الرواتب، وطلبت من الموظفين البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر.

كذلك، أكد موظفون وموظفات في عدة مؤسسات حكومية لـ”سناك سوري”، عدم حصولهم على زيادة راتب بنسبة 400% التي وعد بها وزير المالية “محمد أبازيد” كانون الثاني/يناير الفائت.

وكانت الحكومة أعلنت عن زيادة بنسبة 400% على الرواتب يتم صرفها مع بداية الشهر الفائت، ولاحقا قال وزير المالية في تصريحات نقلتها “سانا” الرسمية، إنه تقرر تأجيل الزيادة على الرواتب حتى شهر شباط/فبراير الجاري، بعد الانتهاء من عملية إعادة هيكلة الجهات العامة.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم