وسط استهداف إسرائيلي لمواقع عسكرية في سوريا، وتوغل قواتها في ريف القنيطرة ووصولها إلى الحدود الإدارية لمحافظة درعا، قال مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن سوريا قد تنضم إلى قطار التطبيع مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
وأعرب مبعوث الرئيس ترامب، عن تفاؤله بشأن جهود إقناع المملكة العربية السعودية بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، مشيرا إلى أن سوريا ولبنان “يمكنهما الانضمام” إلى قطار التطبيع.
سوريا قد تطبع مع إسرائيل
وخلال فعالية أقيمت في واشنطن لصالح اللجنة اليهودية الأميركية: قال ويتكوف: “هناك الكثير من التغييرات العميقة التي تحدث”، وفق ما أوردته وكالة “فرانس برس“.

وقال ويتكوف أيضا إنه يرى إمكانية للتطبيع مع لبنان وسوريا، بعد الانتكاسات الأخيرة التي تعرضت لها القوات في البلدين المرتبطين بالحكومة الإيرانية، في إشارة إلى “حزب الله” اللبناني المدعوم من طهران، ونظام بشار الأسد البائد، أحد أبرز حلفاء إيران.
وأضاف ويتكوف قائلا: “بالمناسبة، يمكن للبنان أن يحشد قواه وينضم إلى اتفاقات إبراهيم للسلام، كما هو الحال مع سوريا”.
هذا وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الحديث عن إمكانية التطبيع بين السعودية وإسرائيل، خاصة بعد اتفاقيات “إبراهيم” التي وقعتها الإمارات والبحرين والسودان والمغرب مع إسرائيل برعاية أميركية.
إلا أن المملكة تمسكت بموقفها بأن أي تطبيع مرهون بتحقيق حل “عادل وشامل” للقضية الفلسطينية، وفقا لمبادرة السلام العربية لعام 2002، التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
بينما لبنان فهو يجرم التطبيع مع إسرائيل قانونيا، ولطالما أعلن دعمه لمبادرة السلام العربية، فيما لم تعرب الإدارة الجديدة في دمشق عن موقفها بشكل رسمي من إسرائيل، بل أكدت دائما رغبتها في ألا تمثل سوريا تهديدا لدول الجوار.
هذا وخلال الشهر الفائت، توقعت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا خلال السنوات القادمة، وفق قناة “الحرة”.
تصريحات نتنياهو حول سوريا
وقبل نحو يومين، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “إسرائيل لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب العاصمة دمشق”، مطالبا بنزع سلاح المنطقة الجنوبية السورية بشكل كامل.
وأردف: “نطالب بنزع السلاح الكامل في الجنوب السوري، متابعا في حديثه: “لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا”.

وأشار نتنياهو إلى أن “قواته في سوريا ستبقى في منطقة جبل الشيخ وفي المنطقة العازلة لفترة زمنية غير محدودة، لحماية بلداتنا وإحباط أي تهديد”.
ومن ثم، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الحكومة السورية الجديدة، بأنها “جماعة إرهابية إسلامية جهادية من إدلب، استولت على دمشق بالقوة”، مطالبا بتحويل سوريا إلى “دولة فيدرالية تضم مناطق حكم ذاتي”.
وحتى الآن، لم ترد السلطة في دمشق على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشكل رسمي، فيما ذكر في إحدى مخرجات البيان الختامي لـ”مؤتمر الحوار الوطني السوري”، مساء أمس الثلاثاء، بإدانة التوغلات الإسرائيلية داخل سوريا، فضلا عن والمطالبة بالانسحاب الفوري من الأراضي السورية.
وفي وقت متأخر من يوم أمس الثلاثاء، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مواقع عسكرية جنوبي العاصمة دمشق ومواقع أخرى في محافظة درعا، بينما توغلت قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة ووصلت إلى الحدود الإدارية لدرعا.
هذه الضربات الإسرائيلية المكثفة، أدت إلى وقوع قتيلين من الجيش السوري، وفق وسائل إعلامية محلية.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن سلاح الجو “يهاجم حاليا بقوة في جنوبي سوريا”، مؤكداً أن “أي محاولة من الجيش السوري لبناء وتعزيز قدراته في مناطق جنوبي سوريا ستقابل بالنار”.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

