ما تزال أحداث الساحل السوري وما رافقها من انتهاكات جسيمة تشكل محورا أساسيا لدى وسائل الإعلام المختلفة، حيث تستمر عمليات توثيق الضحايا والتي تجاوزت 1400 قتيل مدني.
يأتي ذلك بينما تحاول السلطات السورية منع الصحفيين والوكالات الأجنبية من الوصول إلى محافظتي طرطوس واللاذقية. بينما يتجه مجلس الأمن الدولي إلى إدانة أحداث الساحل السوري.
منع الصحفيين
بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن السلطات السورية الحالية تمنع الصحفيين والوكالات الإعلامية الأجنبية من الوصول إلى محافظات الساحل، وإجبارهم على مغادرة البلاد خلال شهر، والسماح فقط لبعض وسائل الإعلام المقربة من السلطة للدخول بغرض التغطية الإعلامية مع تحديد مناطق معينة دوناً عن غيرها.
وأكد “المرصد السوري” منع الصحفيين من الدخول للوقوف على حقيقية ما جرى من أعمال عنف طالت مناطق واسعة من مدن وقرى الساحل السوري. ونقل “المرصد” عن مصدر لم يسمه، أن السلطات تمنع وصول الفرق الإغاثية والمساعدات إلى المدن الساحلية التي وصفها بأنها مناطق “منكوبة”.
“المرصد” اعتبر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن “سعي لإخفاء أدلة جرائم حرب وإبادة جماعية”، مشيراً إلى أن تقييد حركة الإعلاميين يُعتبر جزءاً من سياسة ممنهجة لطمس الوقائع ومنع توثيق الانتهاكات.
وحذر من أن عزل الساحل السوري عن العالم الخارجي يُمهّد لتغيير ديموغرافي قسري وطمس معالم جرائم ضد الإنسانية، داعياً السلطات الجديدة والمجتمع الدولي للتحرك العاجل لضمان وصول الصحفيين، وتوفير المساعدات اللازمة، مؤكداً أن الحجب الإعلامي يُسهّل إفلات الجناة من العقاب.
1476 مدنياً
الساحل السوري شهد في الأيام الماضية أحداثا دامية، إثر هجوم نفذه فلول النظام المخلوع على عناصر من جهاز الأمن العام، حيث ردّت السلطات السورية على الهجوم بحملة عسكرية لملاحقة المتورطين، لكنها شهدت وقوع ضحايا مدنيين وانتهاكات راح ضحيتها نحو 1476 مدنيا وفق “المرصد السوري”، فضلاً عن عمليات تخريب ونهب وحرق للممتلكات الخاصة من منازل ومحال تجارية وسيارات.

وأعلن دبلوماسيون أمس الخميس؛ أن مجلس الأمن الدولي توصل إلى توافق بشأن إصدار بيان يدين العنف المتزايد في منطقة الساحل السوري ويدعو السلطات الانتقالية في البلاد إلى حماية جميع السوريين بغض النظر عن العرق أو الدين. إذ جاء هذا الموقف كتعبير عن رفض العمليات العسكرية في الساحل، بحسب ما ذكرت صحيفة “العرب“.
من المتوقع أن تتم الموافقة الرسمية على البيان، الذي تمت صياغته من قبل روسيا والولايات المتحدة، في وقت لاحق اليوم الجمعة، وفق الدبلوماسيين.
وجاء ذلك بعد اجتماع مغلق عقده المجلس المكون من 15 عضواً يوم الاثنين لمناقشة الأوضاع في سوريا.
حيث هاجمت روسيا الإدارة السورية الجديدة في جلسة مجلس الأمن المغلقة وهو ما يختلف عن التصريحات العلنية لموسكو تجاه دمشق، إذ اعتبرت الخبيرة في الشؤون الروسية بمعهد واشنطن آنا بورشفسكايا أن موسكو “تريد استعادة نفوذها في سوريا وتبحث عن طريقة للنفاذ. إذا بدأ الروس بانتقاد الحكومة علناً، فلن يعود هذا عليهم بأي جدوى”.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

