ما حقيقة الاتفاق النفطي بين الإدارة السورية وروسيا؟

اتفاق بين سوريا وروسيا

 

تحدثت أنباءٌ على مدار الأيام الماضية عن عقد اتفاق بين سوريا وروسيا يُمكّن الأولى من استيراد شحنات من النفط القطبي إلى ميناء بانياس، لتلبية الطلب على الطاقة في البلاد. 

وكشف مسؤول العلاقات العامة في وزارة النفط والثروة المعدنية السورية، أحمد سليمان، حقيقة ما تردد من أنباء عن اتفاق سوري روسي لاستيراد شحنات من النفط القطبي إلى ميناء بانياس 

“النفط” توضح الحقيقة 

مسؤول العلاقات العامة في وزارة النفط، قال: “ليس لدينا علم عن اتفاق رسمي مع روسيا حول هذا الموضوع”، موضحًا أن الاستيراد يتم فقط من خلال المناقصات التي تطرحها وزارة النفط، بحسب تصريحات نقلها عنه موقع “تلفزيون سوريا“. 

وأثارت أنباء وصول شحنات من النفط الروسي القطبي إلى السواحل السورية، تساؤلات حول آليات التعاون بين سوريا وروسيا، في ظل العقوبات الأميركية على ناقلات النفط الروسية، كذلك العقوبات الغربية المفروضة على سوريا، وتوقف الإمدادات الإيرانية التي كانت تشكل العمود الفقري لدعم الطاقة خلال السنوات الماضية في عهد نظام الأسد المخلوع. 

وسبق أن أرسلت روسيا ناقلتين نفطيتين إلى سوريا لتفريغ شحنات من النفط القطبي، في أول خطوة من نوعها وسط العقوبات الأميركية. 

وبحسب قناة “تلفزيون سوريا” المؤيدة لـ “لإدارة السورية الجديدة”، فإن واحدة من الناقلتين (أكواتيكا) تحمل نحو 100 ألف طن من النفط الروسي ومن المقرر أن تفرغ شحنتها في ميناء بانياس قريبا. 

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة الثانية (ساكينا) لا تزال في طريقها إلى بانياس، وعلى متنها 100 ألف طن أخرى من النفط، ومن المقرر وصولها في 25 آذار/ مارس الجاري، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”. 

وتعد مجموعة بورصات لندن شركة مالية عالمية مقرها في بريطانيا، تملك وتدير عدداً من البورصات والخدمات المالية. 

العقوبات الأميركية 

تلك التحركات أتت بعد أيام من تسليم موسكو أول شحنة ديزل إلى سوريا منذ أكثر من عشر سنوات. 

ويُذكر أن الناقلتين، إلى جانب ناقلة التخزين “أومبا” الراسية قرب ميناء مورمانسك الروسي، مشمولات بالعقوبات الأميركية المفروضة في 10 كانون الثاني/ يناير، والتي استهدفت أيضاً شركة “غازبروم نفط” الروسية، ما اضطر موسكو إلى البحث عن مشترين جدد لنفطها القطبي. 

لم يصدر أي رد من شركة “غازبروم نفط” الروسية بشأن هذه التطورات، رغم توجيه طلبات للتعليق، وسط استمرار التحركات الروسية لتعزيز نفوذها في سوق الطاقة السورية، متحدية بذلك العقوبات الغربية. 

ومن جهته، نفى مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة النفط السورية، وجود أيّ ناقلات نفط روسية في طريقها إلى بلاده في الوقت الحالي، مؤكدًا أن هذه الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام أجنبية عارية تمامًا عن الصحة. 

بناء علاقات دولية جديدة 

هذا ونفى مصدر آخر في قطاع الطاقة السوري، أنباء اتجاه مليون برميل نفط روسي إلى سوريا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده تريد أن تبني علاقات جديدة مع القوى الدولية، وفق منصة “الطاقة”. 

 وأشار إلى أن سوريا لا تريد المغامرة بالحصول على مليون برميل نفط، تخضع للعقوبات الدولية، مؤكدًا أن مناقصة توريد النفط الخام إلى بلاده، التي سبق أن أعلنتها وزارة النفط في فبراير/شباط الماضي، ستكون الطريق لحصول سوريا على النفط. 

وتواجه سوريا صعوبة في العثور على بديل للنفط الإيراني لمصافيها، في ظل تراجع إنتاجها النفطي، وكانت مصفاة بانياس، الأكبر في البلاد، قد أوقفت عملياتها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بسبب نقص الإمدادات عقب تعليق الشحنات الإيرانية. 

وتعول الإدارة الجديدة في سوريا على الاتفاق الموقّع مؤخرا مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لقسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، ليمثل خطوة مفصلية قد تؤثر بشكل مباشر في قدرة سوريا على تأمين جزء أكبر من احتياجاتها النفطية من مواردها الذاتية، خاصة في حال تمكنت الحكومة من استعادة السيطرة الكاملة على تلك الحقول. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم