وصلت، اليوم الثلاثاء، ناقلتان محملتان بالنفط الخام والبنزين إلى مصب الشركة السورية للنفط في مدينة بانياس.
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن الناقلتين إحداهما تحمل 100 ألف طن من النفط الخام، بينما الأخرى تحمل 5600 طن من البنزين وصلتا إلى ميناء بانياس السوري.
تساؤلات حول المصدر
جاء ذلك في وقت تعاني فيه سوريا من نقص حاد في الكهرباء، حيث لا تتوفر الإمدادات من الكهرباء الحكومية إلا لساعتين أو ثلاث ساعات يوميًا في معظم المناطق، فتضرر شبكة الكهرباء يرجع إلى عدم توافر الطاقة التي تُستخدم في توليد التيار.
ولم تذكر وكالة الأنباء الرسمية السورية المصدر الذي جاءت منه هذه الحمولة، الأمر الذي أثار التساؤلات حول الجهة المورّدة والسبب وراء عدم الإفصاح عنها، لتذهب بعض التكهنات نحو استيراد النفط من سوريا عبر ناقلات خاضعة للعقوبات الأميركية، خاصة وأن موسكو كانت أرسلت سابقًا ناقلتين نفطيتين إلى سوريا لتفريغ شحنات من النفط القطبي.

ومساء الخميس الفائت، وصلت إلى مصب النفط بميناء بانياس ناقلة نفط تحمل على متنها نحو 100 ألف طن من النفط الخام.
وأفاد مدير علاقات المنشآت النفطية في طرطوس، تامر أكر، بأن الناقلة “أكواتيكا” تحمل على متنها 99,771.977 طناً من النفط الخام، مشيراً إلى أنها أول ناقلة نفط تصل إلى بانياس بعد سقوط النظام المخلوع.
مصادر توريد النفط إلى سوريا
تعتمد وزارة النفط والثروة المعدنية السورية، خلال الفترة الحالية على مصادر من النفط الخام والمشتقات النفطية التي تصل إلى سوريا من خلال الاعتماد على الإعلان عن مناقصات وفق الحاجة الفعلية، من دون الاعتماد على دولة بعينها، وفقًا لما صرح به مسؤول العلاقات العامة في الوزارة، أحمد سليمان.
وقال مسؤول الوزارة: “المناقصات متاحة لجميع الراغبين في المشاركة ممن تنطبق عليهم الشروط التعاقدية”، وأردف في تصريح آخر: “نحن نتعامل مع شركات رسَت عليها المناقصات، هي من تورِّد النفط والمشتقات النفطية”، وذلك ردًا على وصول شحنات نفط روسية إلى دمشق.

وبشأن الأنباء التي تحدثت عن اتفاق سوري روسي لاستيراد شحنات من النفط القطبي إلى ميناء بانياس، قال: “ليس لدينا علم باتفاق رسمي مع روسيا حول هذا الموضوع، والاستيراد يتم فقط من خلال المناقصات التي تطرحها الوزارة”.
وكانت روسيا أرسلت في وقت سابق ناقلتين نفطيتين إلى سوريا لتفريغ شحنات من النفط القطبي، في أول خطوة من نوعها وسط العقوبات الأميركية.
البحث عن بديل للنفط الإيراني
يجدر الإشارة إلى أن دمشق كانت تحصل على الجزء الأكبر من نفطها لتوليد الطاقة من إيران، لكن الإمدادات انقطعت عقب إسقاط حليفها الرئيس المخلوع بشار الأسد، في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، على يد المعارضة التي قادتها “هيئة تحرير الشام”.

وتُكافح “الإدارة الجديدة في سوريا” لإيجاد بديل للنفط الإيراني لمصافيها، في ظل صعوبات تواجهها في إنتاجها النفطي، إذ أوقفت مصفاة بانياس السورية، الأكبر في البلاد، عملياتها عقب سقوط النظام السابق.
وتعهدت “حكومة تصريف الأعمال” في سوريا بتسريع وتيرة توفير النفط، ومن شأن هذه الشحنة أن تُسهم في حل أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد، ومن ثم حلّ أزمة الكهرباء أيضًا التي تؤثر على معيشة السوريين.

