مفتشو الأسلحة الكيمياوية بمواقع الأسد.. والشرع: نواجه تحديات كبيرة على حدودنا الجنوبية

اصطحبت السلطات السورية الجديدة، لأول مرة مفتشي الأسلحة الكيمياوية لمواقع إنتاج وتخزين ذخيرة لم تُشاهد من قبل، تعود إلى عهد نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وفي سياق آخر، تحدث الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، عن التحديات الأمنية في الحدود الجنوبية للبلاد.

تفاصيل زيارة مفتشي الأسلحة الكيماوية للمرة الأولى لمواقع الأسد

في التفاصيل، زار فريق من منظمة “حظر الأسلحة الكيمياوية”، سوريا في الفترة من 12 إلى 21 آذار/ مارس الجاري للتحضير لمهمة تحديد مواقع بقايا مخزون الأسد غير القانوني وتدميرها، وزار المفتشون وفق وكالة “رويترز”، خمسة مواقع، بعضها تعرض للنهب أو القصف. من بينها مواقع لم يعلن عنها نظام الأسد للمنظمة.

وأُتيحت للفريق إمكانية الوصول إلى وثائق ومعلومات مفصلة حول برنامج الأسد للأسلحة الكيمياوية، وفقًا لمصادر تحدثت لوكالة “رويترز”، شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة تفاصيل سرية.

من جانبها، قالت الوكالة في ملخص للزيارة نُشر على الإنترنت: “قدمت السلطات السورية المؤقتة كل الدعم والتعاون الممكنين في غضون مهلة قصيرة”، وأضافت أن منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية زُوِّدت بمرافقة أمنية، وأُتيحت لها “وصول غير مقيد” إلى المواقع والأشخاص. ولم تُعلن أي تفاصيل إضافية.

وقال مصدر دبلوماسي مُطلع على الأمر، إن الزيارة تُوضح أن السلطات السورية الجديدة تفي بوعدها بالعمل مع المجتمع الدولي لتدمير أسلحة الأسد الكيمياوية.

وكانت “رويترز” أفادت يوم الثلاثاء الماضي، أن تدمير أي أسلحة كيمياوية متبقية كان ضمن قائمة الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة لسوريا إذا رغبت في تخفيف العقوبات عن دمشق.

صورة لبشار الأسد في دمشق – (رويترز)

وخلصت ثلاثة تحقيقات – أجرتها آلية مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، وفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع للمنظمة، وتحقيق الأمم المتحدة في جرائم الحرب – إلى أن قوات الحكومة السورية بقيادة الأسد، استخدمت غاز الأعصاب السارين وبراميل الكلور المتفجرة في هجمات خلال الحرب الأهلية التي أودت بحياة أو جرحت آلاف السوريين.

ويعتقد خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، أن هناك مخزونات غير مُعلنة حتى الآن، ويرغبون في زيارة أكثر من 100 موقع يُعتقد أن قوات الأسد قد صنعتها أو خزّنتها فيها.

الشرع: الوجود الإسرائيلي يمثل تهديدا للسلام والأمن الإقليمي

في سياق آخر، أكد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع أن بلاده تواجه تحديات أمنية كبيرة على حدودها الجنوبية.

وأردف الشرع في بيان نشرته الرئاسة السورية، أمس الجمعة، أن الوجود الإسرائيلي في أراضيه يمثل تهديدا مستمرا للسلام والأمن الإقليمي.

كما أوضحت الرئاسة السورية، أن فرنسا استضافت قمة عبر “الزووم” جمعت كلا من الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس القبرصي نيكوس خريستو د وليدس، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس.

ومن الجدير بالذكر، أن خمسة أشخاص على الأقلّ قتلوا بقصف إسرائيلي على بلدة في محافظة درعا في جنوب سوريا، بحسب ما أفادت سلطات المنطقة أول أمس الخميس، مشيرة إلى توغّل إسرائيلي في المنطقة ونزوح للأهالي منها.

ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الثاني/ ديسمبر المنصرم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اتخذ مواقع في المنطقة العازلة (بلغت أكثر من 10 مواقع) بمرتفعات الجولان المحتل، التي تفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والسورية منذ عام 1974. وسرعان ما توغلت قواته لاحقا في عدة مناطق ونقاط بمحيط تلك المنطقة العازلة.

كذلك احتلت القوات الإسرائيلية، الجانب الشرقي من جبل الشيخ، فيما زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن هذا الإجراء مؤقت وذو طبيعة دفاعية يهدف إلى كبح التهديدات المحتملة لبلاده من الجانب السوري، لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن القوات ستبقى هناك حتى تحصل إسرائيل على ضمانات أمنية على الحدود.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم