قالت قناة “i24” الإسرائيلية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيلتقي بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع خلال زيارته المقبلة إلى السعودية منتصف أيار/مايو المقبل.
وبحسب ما علمت قناة “i24” الإسرائيلية، فإن اللقاء تم ترتيبه بوساطة شخصية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
لقاء ترامب بالشرع
يأتي هذا الخبر بعد أن أعلن “البيت الأبيض” في وقت سابق من هذا الأسبوع أن ترامب يعتزم زيارة المملكة العربية السعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط، مثل قطر والإمارات العربية المتحدة، في أيار/مايو، وهي أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه هذا العام، دون تفاصيل إضافية عن مواعيد الزيارة.

وقد صرحت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية “للبيت الأبيض”، خلال هذا الأسبوع: “سيتوجه الرئيس ترامب إلى المملكة العربية السعودية في أيار/مايو. أما بالنسبة للمواعيد والتفاصيل المحددة، فسنوافيكم بها في أقرب وقت ممكن”.
يعمل أحمد الشرع جاهدا على تغيير النظرة القديمة عن مرحلته الجهادية أمام الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، وتغيير أو تخفيف الانطباعات السلفية عن ميله إلى التشدد أو الراديكالية الإسلاموية، بما يحقق نتائج سياسية إيجابية على مستوى القبول به في المجتمع الدولي وكسب شرعية في الغرب ولدى الولايات المتحدة، حيث إن المسعى إلى رفع صفة “الإرهاب” عنه وعن مجموعته “هيئة تحرير الشام” والمقربين منه وقد حظى بعضهم مناصب وزارية قبل أيام معدودة بالحكومة الجديدة التي شكلها، سوف يساهم بانفراجة سياسية، فضلا عن إنهاء ملف العقوبات ورفعها عن سوريا.
وبالنظر إلى زيارة الشرع للسعودية مطلع شباط/فبراير الفائت، فهي أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة المرحلة الانتقالية في سوريا. وقد أبدت السعودية مرونة كبيرة في دعم الشرع وحكومته، ولذلك ليس من المستبعد أن يكون قد طلب الشرع من ولي العهد التوسط في ترتيب لقاء يجمعه بالرئيس الأميركي في إطار بحثه عن وساطات إقليمية لتعويمه السياسي، وحث هذه الأطراف لضمانه في المجتمع الدولي حتى يكون بمقدوره الاستفادة من ذلك في توفير بيئة مستقرة من الناحيتين السياسية والاستثمارية والاقتصادية.
شروط أميركا
مدى نجاح الشرع في مسعاه لقبول واشنطن له ولحكومته، أو رفع العقوبات عن سوريا، يتوقف حتما على الشروط الأميركية التي أعلنت عنها مرارا، ولا سيما ابتعاد سوريا عن إيران وروسيا بشكل كلي.
يوم الاثنين الماضي، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، أن الولايات المتحدة ستحدد سياستها تجاه سوريا بعد تقييم أفعال الحكومة الجديدة، مشددة على عدم تخفيف العقوبات قبل تحقيق تقدم في عدة أولويات.

وأشارت بروس إلى أن بلادها وضعت شروطا للحكومة السورية الجديدة لتعديل العقوبات المفروضة على سوريا، معربة عن أملها في أن يشكل الإعلان عن تشكيل الحكومة “بداية تحول إيجابي نحو دولة شاملة وتمثيلية”.
وأكدت بروس أن “الولايات المتحدة ستواصل تقييم سلوك السلطات السورية المؤقتة وتحديد إجراءاتها الإضافية تجاه دمشق بناء على التدابير التي ستتخذها”.
وأردفت بروس، أنه “يجب على السلطات السورية المؤقتة أن ترفض الإرهاب وتقمعه بشكل كامل، وتزيل الإرهابيين الأجانب من أي مناصب رسمية، وتحرم إيران ووكلاءها من استخدام الأراضي السورية”.
ونوّهت بروس في تعقيبها الصحفي: “يتوجب على السلطات السورية المؤقتة تدمير الأسلحة الكيميائية بشكل كامل، والمساعدة على البحث عن المواطنين الأميركيين وغيرهم المفقودين في سوريا، وضمان سلامة الأقليات الدينية والعرقية”.
وقد ألغت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 10 ملايين دولار (7.9 مليون جنيه إسترليني) للقبض على أحمد الشرع، وذلك عقب اجتماعات بين دبلوماسيين أميركيين وممثلين عن “هيئة تحرير الشام”، خلال كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وقالت مساعدة وزير الخارجية باربرا ليف إن المناقشة مع الشرع كانت “بناءة للغاية”، وكان يبدو “عمليا”. وقد وصل الوفد الأميركي إلى العاصمة دمشق بعد أقل من أسبوعين من إطاحة تحالف فصائل “المعارضة السورية” بقيادة “هيئة تحرير الشام” بنظام بشار الأسد. ولا تزال واشنطن تصنفها جماعة إرهابية.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن الدبلوماسيين ناقشوا “مبادئ الانتقال” التي تدعمها الولايات المتحدة، والأحداث الإقليمية، والحاجة إلى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
- 130 ضحية مدنية في أقل من شهرين على تجدد حرب اليمن
- 70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا
- توقيف سوري في لبنان خطط لاغتيال البابا بتكليف من “داعش”
- كاتس يرد على الشرع: الجولان “جزء أبدي من إسرائيل” ولا انسحاب من جبل الشيخ
- معايير جديدة لدخول السوريين إلى لبنان.. من يحق له الدخول وكم مدة الإقامة؟

