ملفات ساخنة في اجتماع ترامب ونتنياهو بالبيت الأبيض.. ماذا عن سوريا؟

في خضم التطورات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط والتغير السياسي الجذري في سوريا، يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذا الأسبوع، في واشنطن، لبحث ملفات ساخنة، أهمها سوريا والملف النووي الإيراني.
ملفات ساخنة في اجتماع ترامب ونتنياهو بالبيت الأبيض.. ماذا عن سوريا؟

في خضم التطورات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط والتغير السياسي الجذري في سوريا، يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذا الأسبوع، في واشنطن، لبحث ملفات ساخنة، أهمها سوريا والملف النووي الإيراني.

وكشف مسؤول إسرائيلي لوكالة “بلومبيرغ” الأميركية عن لقاء سيجمع بين نتنياهو وترامب لبحث الوضع في سوريا والدور التركي هناك، إضافة إلى ملفات أخرى تتعلّق بالرسوم الجمركية وتطورات الحرب على غزة.

ماذا عن سوريا؟

في أول لقاء بينهما، يلتقي يوم الاثنين، رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، لمناقشة عدة ملفات، بينها الأوضاع في سوريا والبرنامج النووي الإيراني وتطورات الحرب في غزة، إضافة إلى الرسوم الجمركية، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن اسمه.

وفق المسؤول، فإن ترامب أصرّ على عقد اللقاء هذا الأسبوع، رغم أن فريق نتنياهو اقترح تأجيل الزيارة إلى ما بعد عيد الفصح اليهودي، الذي يصادف في الـ 15 من نيسان/أبريل الجاري.

يناقش الطرفان أيضا الدور التركي في سوريا، في وقت تزداد فيه التوترات بين تل أبيب وأنقرة على خلفية نية تركيا إقامة قواعد عسكرية في العمق السوري، حيث استهدفت إسرائيل قواعد عسكرية وسط سوريا بعد زيارة 3 فرق تركية إليها. في المقابل، يصف ترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “صديق”.

إضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل تسعى إلى إبقاء منطقة جنوبي سوريا منزوعة السلاح، حيث تقوم بعمليات برية شبه يومية، وصلت إلى عمق 15 كيلو مترا، بينما أقامت 9 مواقع عسكرية ثابتة، معظمها داخل المنطقة العازلة، التي يُفترض أن تكون منزوعة السلاح.

وتُرجع تل أبيب تلك العمليات إلى ما تقول إنه “لإزالة التهديدات الموجهة إلى إسرائيل، خاصة إلى سكان مرتفعات الجولان”. بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان الخميس الفائت، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل سوريا و”سيتحرك ضد التهديدات”.

إلى ماذا سيسعى نتنياهو؟

اللقاء يأتي وسط مواصلة الجيش الإسرائيلي شنّ غارات جوية وعمليات برية في سوريا، بينما تخشى تل أبيب من النفوذ التركي العسكري، ما اعتبرته “تهديداً محتملاً” لها، في حين شهدت تلك العمليات إدانات عربية ودولية ومطالب بالانسحاب.

جندي إسرائيلي يقف على قمة دبابة بجانب دبابة سورية داخل المنطقة العازلة بالقرب من ما يُعرف بـ خط ألفا الذي يفصل الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية عن سوريا – AP

رغم ذلك، سيعمل نتنياهو خلال لقائه مع ترامب، على الحصول على تأييد أميركي لمتابعة العمليات العسكرية، في الأراضي السورية، خاصة في جنوبي البلاد، مما سيسمح للقوات الإسرائيلية في إقامة المزيد من النقاط العسكرية في المنطقة وشنّ عمليات برية بعمق أكثر، إضافة إلى تقييد نفوذ تركيا في سوريا.

ويأتي اجتماع نتنياهو وترامب، قبل لقاء مرتقب سيجمع الرئيس الأميركي مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في السعودية منتصف أيار/مايو المقبل.

غزة وإيران

إلى جانب الأوضاع في سوريا، فإن أجندة الاجتماع لنتنياهو وترامب سيناقش التطورات في قطاع غزة والملف النووي الإيراني، إلى جانب قضية الرسوم الجمركية.

وأشار بيان مكتب رئيس الوزراء إلى أن “التهديد الإيراني” من بين الملفات المشتركة التي سيناقشها الطرفان، إلى جانب “المعركة ضد المحكمة الجنائية الدولية، التي اتهمت نتنياهو بارتكاب جرائم حرب في غزة” وفق تعبير البيان.

تأتي الزيارة في حين ما تزال محادثات وقف إطلاق نار جديد في غزة بعيدة، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي لعملياته في القطاع، حيث استأنفت إسرائيل في 18 آذار/مارس، القصف المكثّف على غزة بعد خلافات بشأن مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي.

كذلك تتصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إذ هدد الرئيس الأميركي مؤخرا بقصف إيران إذا ما فشل المسار الدبلوماسي، وهو تهديد ردّ عليه المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، محذراً من رد قوي إذا تعرضت بلاده لهجوم.

ودعا ترامب طهران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي، فيما تقول إيران إنها مستعدة للنقاش مع الولايات المتحدة، لكنها لا ترغب في “التفاوض مباشرة” تحت الضغط.

إلى جانب هذه الملفات، فإن الزيارة تستهدف أيضا قضية الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات التي تستوردها من باقي العالم بنسبة 10 بالمئة، حيث تُصدر اسرائيل التي إلى الولايات المتحدة أكثر مما تستورد منها.

اللقاء بين ترامب ونتنياهو يُعتبر هو الثاني منذ تولي ترامب منصب الرئيس في كانون الثاني/يناير الماضي، حيث التقى الرئيسان في واشنطن، في زيارة وُصفت حينها “بالأولى التي يقوم بها رئيس أجنبي لترامب منذ تنصيبه”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم