تواصل إسرائيل الانتهاكات في الأراضي السورية بالقرب من الجولان السوري المحتل، حيث ينفّذ الجيش عمليات عسكرية في ريفي القنيطرة ودرعا، ويقوم بعمليات دهم وتفتيش للمنازل، إضافة إلى قواعد عسكرية سابقة تعود لجيش النظام المخلوع، بذريعة منع أي تهديد لأمنها.
يأتي ذلك بينما ينتشر الجيش الإسرائيلي في 9 مواقع عسكرية، معظمها داخل المنطقة العازلة على الحدود بين البلدين لـ “منع التهديدات المحتملة وضمان أمن مواطني إسرائيل”. في حين دعت الجزائر والصومال، الثلاثاء، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
اقتحام منزل في طرنجة
قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، شهدت عند منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء عملية توغل مفاجئة نفذها الجيش الإسرائيلي، حيث اقتحم أحد منازل القرية وقام بعمليات تفتيش دقيقة داخله، وسط أجواء من التوتر والخوف بين السكان. بينما تزامنت العملية مع تحليق مكثف للطيران المسيّر في سماء المنطقة، بحسب ما ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
https://t.co/bX47lW2DDzوجاء ذلك في ظل تصاعد التوتر بريف درعا الغربي والقنيطرة جراء العمليات الإسرائيلية، التي وصلت إلى محيط مدينة نوى مطلع نيسان/أبريل الجاري، وأدت إلى مقتل 9 أشخاص وجرح آخرين.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ظهر أمس الثلاثاء، في فيديو خلال جولته في الجنوب السوري، ضمن ما أسماه “منطقة التأمين الدفاعية المتقدمة داخل الأراضي السورية. حيث أعلن الهدف من الانتشار هو “منع التهديدات المحتملة وضمان أمن مواطني إسرائيل”، على حد تعبيره.
“لا نية لنا بالتدخل في الشؤون السورية الداخلية، لكننا لن نتسامح مع أي تهديد لأمن إسرائيل”، بحسب أدرعي.
وقال إن وجود القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة “يعزز القدرة على الاستجابة السريعة لأي سيناريو أمني قد ينشأ نتيجة الأوضاع الداخلية في سوريا”. وأضاف: “نحن لن نسمح بتموضع عناصر إرهابية او مسلحة او متطرفة في هذه المنطقة”.
جلسة لمجلس الأمن الدولي
في ظل ارتفاع وتيرة العمليات الإسرائيلية في سوريا، دعت الجزائر والصومال، أمس الثلاثاء، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية خلال الفترة الماضية.

وقال التلفزيون الجزائري، إن هذه الدعوة جاءت بعد تنسيق مشترك مع المجموعة العربية في نيويورك، والتوافق داخلها على المضي قُدماً في طلب عقد الجلسة، في ظل التصعيد العسكري المتكرر للاحتلال داخل سوريا، وتأثيراته على استقرار المنطقة.
ومن المنتظر أن تُعقد الجلسة صباح غد الخميس، وفقاً للترتيبات الجارية من قبل الرئاسة الحالية لمجلس الأمن”، وفق وسائل الإعلام الجزائرية.
وكانت دول عربية ومنظمات دولية قد أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف عدوانها، الذي يُعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

