إسرائيل تنذر الضاحية الجنوبية بالإخلاء وتهدد بتوسيع الاستهداف

وسعت إسرائيل تهديداتها تجاه لبنان، بعد توجيه إنذار مباشر لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت يدعوهم إلى إخلاء منازلهم، وسط تصاعد المواجهات مع “حزب الله” وفشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن على سكان الضاحية الجنوبية مغادرة المنطقة “حفاظاً على سلامتهم”، محذراً من أن استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات من جانب “حزب الله” سيقابله استهداف مباشر لمواقع داخل الضاحية.

وتزامن الإنذار مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد فيها أن “لا هدوء في بيروت إذا لم يسد الهدوء في شمال إسرائيل”، مشدداً على أن مراكز قيادة “حزب الله” في العاصمة اللبنانية لن تبقى خارج دائرة الاستهداف.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليمات باستهداف الضاحية الجنوبية، في خطوة تعكس اتجاهاً إسرائيلياً نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية خارج مناطق المواجهة التقليدية في الجنوب.

نزوح من الضاحية

أثار الإنذار الإسرائيلي موجة نزوح من الضاحية الجنوبية ومنطقة الشياح باتجاه مناطق أخرى في العاصمة اللبنانية، وسط مخاوف من غارات جديدة تستهدف أحياء سكنية ومواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بـ”حزب الله”.

نازحون من ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن الجيش يدرس بنك أهداف في الضاحية الجنوبية ومنطقة البقاع شرقي لبنان، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب البلاد.

كما أصدرت إسرائيل إنذارات مماثلة لسكان نحو 16 بلدة جنوبية، مطالبة بإخلائها تحسباً لعمليات عسكرية جديدة.

تعثر جهود التهدئة

وتحدثت مصادر إسرائيلية عن تنسيق بين تل أبيب وواشنطن بشأن التصعيد الأخير، في ظل تعثر المساعي الأميركية الهادفة إلى التوصل لتهدئة تدريجية على الجبهة اللبنانية.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي، إلا أن الاشتباكات استمرت بين الجانبين، مع تبادل الضربات الجوية والصاروخية بشكل شبه يومي.

ومنذ تجدد المواجهات في آذار/مارس الماضي، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل آلاف الأشخاص في لبنان، إضافة إلى موجات نزوح واسعة شملت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

ويثير التهديد الإسرائيلي باستهداف الضاحية الجنوبية مجدداً مخاوف من اتساع رقعة الحرب، خصوصاً مع انتقال العمليات العسكرية من المناطق الحدودية إلى مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، ما ينذر بمزيد من الخسائر البشرية والنزوح خلال الفترة المقبلة.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم