بعد رفض “حزب الله” تسليمها للجيش اللبناني.. إسرائيل تسيطر على مرتفعات “علي الطاهر”

أعلن الجيش الإسرائيلي إحكام “السيطرة العملياتية” على مرتفعات “علي الطاهر” في جنوب لبنان، بعد أسابيع من العمليات الجوية والبرية التي استهدفت مواقع تابعة لمليشيا”حزب الله” في المنطقة. بعد أشهرٍ على رفض “حزب الله” اللبناني مقترح تسليم المرتفعات للجيش اللبناني مقابل وقف التقدم الإسرائيلي. 

وتعد المرتفعات، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية وبارتفاع يقارب 600 متر، موقعاً استراتيجياً يشرف على أجزاء واسعة من جنوب لبنان ويرتبط بمحاور تصل إلى إقليم التفاح. 

إسرائيل تفكك منشآت تحت الأرض

قال الجيش الإسرائيلي في بيانٍ له، إن قوات من الفرقة 36 نفذت عمليات في المرتفعات وتمكنت من الوصول إلى منشآت تحت الأرض، بينها نفقان قالت إنهما كانا جزءاً من بنية عسكرية لحزب الله.

وأضاف أن القوات عثرت داخل المنشآت على غرف قيادة ومخازن أسلحة ومولدات وأماكن للإقامة ومرافق خدمية، بينها مطبخ وحمامات، مشيراً إلى أن هذه المواقع أُنشئت على مدى سنوات وجرى تطويرها بدعم وتمويل إيرانيين.

وقال الجيش إنه قتل عدداً من عناصر الحزب الموجودين داخل المنشآت، بينما فر آخرون، وصادر أسلحة وأجهزة ومعدات قبل مواصلة تفكيك البنية التحتية في المنطقة. وتقول إسرائيل إن موقع المرتفعات يسمح لحزب الله بتهديد مناطق شمال إسرائيل، كما يربط مواقع الحزب في جنوب لبنان بمنطقة إقليم التفاح

وكانت المنطقة قد تعرضت في الأشهر الماضية لغارات مكثفة وعمليات برية إسرائيلية، بينها عملية في يونيو/حزيران قُتل خلالها جندي إسرائيلي وأصيب 13 آخرون. 

خريطة تظهر موقع تلة علي الظاهر جنوب لبنان. (انترنت)

حزب الله رفض تسليمها للجيش اللبناني

وكانت “مرتفعات علي الطاهر” قد دخلت قبل أسابيع في اتصالات هدفت إلى تجنيبها عملية عسكرية إسرائيلية، مع طرح تولي الجيش اللبناني السيطرة عليها. وبحسب مصدر دبلوماسي غربي مطلع نقلت عنه محطة LBC اللبنانية في أغسطس/آب، كان الجيش اللبناني قد عرض قبل نحو شهرين الانتشار في المنطقة وتولي السيطرة عليها، لكن حزب الله رفض العرض، ووصل الأمر، وفق المصدر، إلى حد التهديد باستهداف أي قوة تدخل المرتفعات. 

وذكرت صحيفة “النهار” أن العرض جاء في إطار محاولة لإيجاد صيغة تتيح للجيش اللبناني تسلم الموقع مقابل ترتيبات تمنع إسرائيل من مواصلة استهدافه، مع بحث ضمانات أميركية تتعلق بوقف إطلاق النار. لكن الحزب رفض المقترح، وفق الصحيفة، وسط مخاوف من أن يؤدي تسليم علي الطاهر إلى فتح الباب أمام مطالب إسرائيلية بإخلاء مواقع أخرى شمال نهر الليطاني. وكانت الصحيفة قد أفادت بأن الحزب عزز مقاتليه ودفاعاته حول المرتفعات بالتزامن مع رفض العرض. 

وتزامن ذلك مع تعثر الجهود الأميركية واللبنانية لترتيب انسحاب إسرائيلي من مناطق سيطرت عليها إسرائيل في جنوب لبنان، وربطت إسرائيل أي انسحاب إضافي بإحراز تقدم في ملف سلاح “حزب الله”. وفي المقابل، بقيت علي الطاهر نقطة خلاف أساسية بسبب موقعها شمال الليطاني وأهميتها العسكرية، قبل أن تعلن إسرائيل الآن إحكام سيطرتها عليها. 

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم