يشهد ريف درعا الشرقي حالة من التوتر بعد دخول أرتال من جهاز الأمن العام إلى المدن والقرى في المنطقة، على إثر حادثة اعتقال قيادي سابق في الجيش الحر بمدينة بصرى الشام مساء أمس الخميس، وسط تناقض الروايات حول الحادثة.
وبثت محافظة درعا صورا تظهر وصول أرتال من الأمن العام تتجه إلى الريف الشرقي لمحافظة درعا، وذلك “في إطار تعزيز الأمن وضبط الاستقرار.”
ماذا حصل في بصرى؟
مساء أمس الخميس، تعرّض القيادي السابق في “الجيش الحر”، بلال الدروبي، لإطلاق نار أدى إلى إصابته بجروح بليغة، من قبل عناصر يتبعون لـ “اللواءالثامن” الذي يقوده أحمد العودة، في حين قالت مصادر محلية، إن العناصر من الأمن العام.
وسط تناقض الروايات، أظهر مقطع فيديو مصور، لحظة اعتقال الدروبي، حيث جرى توقيف سيارة كان يستقلها برفقة عائلته واعتقاله بعد إطلاق النار عليه من قبل عناصر “اللواء الثامن”.
“الاعتقال جاء على خلفية طلب وزارة الدفاع من الدروبي تشكيل قوة محلية تتبع للوزارة في مدينة بصرى الشام، وهو ما أثار حفيظة اللواء الثامن”، بحسب ما قال مصدر محلي مطّلع لـ “الحل نت”.
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن “اللواء” طلب من الدروبي عدة مرات الانضمام إليه، لكنه رفض العرض على اعتبار أن “الفيلق” يعمل تحت مظلة وزارة الدفاع، وبالتالي لنفس الجهة التي يعمل معها.
بعد اعتقال الدروبي، أوقف “اللواء” أيضا شخصين آخرين من أقارب الدروبي (شقيقه وزوج أخته)، وجرى نقلهم إلى مستشفى بصرى الشام في المدينة، حيث فُرض طوق أمني حول المستشفى.
وأشار المصدر إلى أن “اللواء الثامن” لا يرغب بوجود قوة عسكرية أخرى في المدينة، التي يسيطر عليها بعد تحريرها من جيش النظام المخلوع مطلع 2015.
وكان الدروبي قد حاول في عام 2016، تنفيذ انقلاب داخلي على أحمد العودة والسيطرة على مدينة بصرى الشام، لكنه فشل في ذلك وبقى العودة قائدا لفصيل “شباب السنة” في ذلك الوقت.
يأتي ذلك بينما لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الدفاع أو الأمن العام السوري، حول مجريات الأحداث في ريف درعا الشرقي.
دعوة لتسليم السلاح
مع دخول أرتال للأمن العام إلى ريف درعا الشرقي، أُطلقت دعوات عبر المساجد في القرى، منها صيدا والسهوة، إلى عناصر “اللواء الثامن” لإحضار أسلحتهم وتسليمها بشكل فوري. بينما قالت مصادر محلية إنه جرى اعتقال عناصر حواجز “الفيلق” التي كانت موجودة على مداخل القرى، إضافة إلى عناصر مخفر الجيزة.

وطبق الأمن العام حصارا غير معلن على مدينة بصرى الشام، وفق مصدر مطّلع، مشيرا إلى وجود محاولات جارية، للتفاهم واحتواء الموقف، تشمل تواصلًا بين شخصيات محلية وممثلين عن وزارة الدفاع.
يأتي ذلك وسط تخوف من حدوث صدام بين “اللواء الثامن” ووزارة الدفاع، في حال فشل محاولات التهدئة ولجوء أحد الطرفين إلى حسم الموقف بالقوة.
- مشروعات عقارية في مرمى الاحتجاجات.. من يحسم ملف الأراضي المستملكة؟
- “هيومن رايتس ووتش”: إعادة إعمار سوريا تمضي دون مشاركة السكان المتضررين
- 110 ملايين دولار في “السورية للبترول”.. هل هي أموال مختلسة أم أضرار محتملة؟
- بانياس يتحول إلى محطة عبور للبنزين المتجه إلى العراق
- من 1000 إلى 7000.. ألمانيا تدرس رفع حافز العودة الطوعية للسوريين

