منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل أكثر من أربعة أشهر، لم تتوقف الجرائم وعمليات التصفية في مناطق مختلفة من سوريا، حيث تستمر وتيرة عمليات القتل بالتصاعد من دون وضع حد للانتهاكات المرتكبة في ظل الانفلات الأمني وعدم وجود رادع قانوني.
وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن عدد الجرائم الكلي في البلاد بلغ 33 جريمة منذ مطلع نيسان/أبريل الجاري، حيث تنوّعت فيها طرق التصفية بين عمليات إعدام ميداني، وإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، إضافة إلى حوادث اختطاف انتهت بالقتل، وأخرى تمت داخل المنازل أو في أماكن العمل.
52 شخصا لقوا مصرعهم
بحسب “المرصد السوري“، فقد قتل 52 شخصا في مختلف المحافظات السورية منذ مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري، وذلك ضمن إطار الجرائم المنطوية تحت إطار التصفية. وأشار إلى تسجيل حالات اغتيال لعناصر سابقين في النظام المخلوع، ما يشير إلى “تصاعد خطير في العنف المُمنهج ضد على أساس طائفي أو ضد شخصيات مرتبطة بالنظام البائد.”

وبرزت محافظة حمص في مقدمة المحافظات من حيث عدد القتلى، إذ شهدت وقوع 9 جرائم راح ضحيتها 21 شخصاً. بينما وقعت 5 جرائم في طرطوس مخلّفة 7 قتلى، بينما شهدت محافظة حماة عددا مماثلا من حيث الجرائم والقتلى، بحسب “المرصد”.
محافظة اللاذقية، سجلت وقوع 4 جرائم، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، في حين بلغ عدد الجرائم في العاصمة دمشق 3 راح ضحيتها 3 أفراد. بينما قُتل في محافظة درعا، جنوبي البلاد، شخصين في جريمتين منفصلتين. كما شهدت محافظتي إدلب وريف دمشق مقتل شخص في كل منهما.
34 ضحية على أساس طائفي
من بين 52 شخصا قتلوا منذ مطلع الشهر الجاري، قُتل 34 منهم على أساس طائفي، إذ استهدفت الجرائم مواطنين من الطائفة العلوية، وفق ما ذكر تقرير لـ “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وأشار إلى أن الضحايا معظمهم كانوا في محافظة حمص، التي سجّلت وقوع 20 شخصا من الطائفة العلوية من أصل 21، بينما سقط 7 في طرطوس، إضافة إلى 7 في محافظات اللاذقية وحماة ودمشق وريفها.
“المرصد السوري” حذر من تفاقم حالات العنف الطائفي والانتقامي، “التي تغذيها عوامل سياسية وأمنية وغياب كامل للمحاسبة”، وطالب بفتح تحقيقات شفافة وفورية في تلك الجرائم.
وأكد أن الاستمرار في غضّ الطرف عن تلك الوقائع، سيساهم في تعميق الانقسامات المجتمعية وجرّ البلاد إلى مزيد من الانهيار.

