تتواصل التحركات الإقليمية بهدف إيقاف التدخل الإسرائيلي في الأراضي السورية، والذي ارتفعت وتيرته بشكل ملحوظ بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل أزيد من 4 أشهر. إذ أعلنت تركيا تشكيل آلية إقليمية خماسية بهدف التصدي للدور الإسرائيلي في المنطقة.
يأتي ذلك بينما يستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات برية في الأراضي السورية القريبة من الجولان السوري المحتل، حيث تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا ملحوظا وتحركات ملحوظة، وصلت إلى مدن ريف درعا الغربي بعمق 15 كيلو مترا عن الحدود مع إسرائيل.
آلية خماسية
نائب وزير الخارجية التركي، نوح يلماز، أعلن عن تشكيل آلية إقليمية مشتركة تضم تركيا والعراق وسوريا ولبنان والأردن بهدف التصدي لما وصفه بـ”الدور الإسرائيلي المزعزع للاستقرار الاستراتيجي في المنطقة”.

وأوضح يلماز أن هذه الآلية ليست بديلاً عن نظام إقليمي جديد، بل تأتي كخطوة عملية لتوفير أدوات دعم وتنسيق، ومساعدة سوريا في “بناء نوع من القدرات”.
المسؤول التركي قال إن العمل بالآلية سيبدأ “قريباً جداً”، بينما أوضح أن مركز التنسيق الخاص بها سيكون داخل الأراضي السورية، إذ ستصدر جميع الطلبات المتعلقة بمهامها من الجانب السوري.
تصريحات يلماز جاءت في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية التركية توترا متزايدا وتصريحات متبادلة، إذ تتخوف تل أبيب من النفوذ التركي في سوريا، الذي حلّ محل إيران وميليشياتها، وهو ما اعتبرته “تهديدا محتملاً”.
ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي في نيسان/أبريل الحالي غارات جوية استهدفت مطار “تي 4” وقاعدة تدمر العسكرية، إضافة إلى مطار حماة، بعد زيارة وفد عسكري تركي للاطلاع على أوضاعها والاستفادة منها.
تحرك إسرائيلي في جنوبي سوريا
تأتي التحركات الإقليمية في وقت يشهد فيه جنوب غربي سوريا تحركات عسكرية إسرائيلية شبه يومية، بينما ثبت الجيش الإسرائيلي 9 مواقع عسكرية، معظمها في المنطقة العازلة.
https://t.co/bX47lW2DDzاليوم السبت، شهد ريف القنيطرة الجنوبي تصعيداً عسكرياً لافتاً، حيث دخلت القوات الإسرائيلية بعدد من الآليات إلى أطراف تل الأحمر شرقي بلدة كودنة، وسط تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة.
وقال مصدر محلي، إن أصوات دبابات إسرائيلية سُمعت في محيط تل الأحمر الغربي، مشيرا إلى حالة استنفار غير مسبوقة في المنطقة المتاخمة للحدود مع الجولان السوري المحتل.
وكانت 5 دبابات إسرائيلية تمركزت أمس الجمعة في منطقة التلول الحمر، شمال محافظة القنيطرة، برفقة نحو 100 من القوات الإسرائيلية، حيث اتخذت المركبات العسكرية مواقعها بين بلدتي بيت جن وحضر في القطاع الشمالي من القنيطرة، جنوب غربي البلاد.
وشهدت التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية إدانات دولية، عربية وغربية، مطالبة بعدم انتهاك القانون الدولي. ووجه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، اليوم السبت، تحذيراً إلى إسرائيل، قائلاً إنّها “تلعب بالنار عندما تستخدم أجواء سوريا وتعتدي على أراضيها”، في إشارة إلى التصعيد العسكري المتكرر الذي تقوم به داخل الأراضي السورية.

