قتلى وجرحى باشتباكات في أشرفية صحنايا بريف دمشق.. وهذه آخر التطورات

بعد أن شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق هدوءً حذرا عقب التوترات الأمنية التي وقعت فجر أمس الثلاثاء، اندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة أشرفية صحنايا بريف دمشق أيضا.

وتتواصل الاشتباكات في أشرفية صحنايا منذ منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، بين مجموعات محلية مسلحة من أبناء طائفة الدروز من جهة، ومجموعات مسلحة متشددة متطرفة من جهة أخرى، ما أسفر حتى الآن عن مقتل 13 شخصا وإصابة نحو 15 آخرين من الطرفين، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وبالتزامن مع تصاعد التوتر، وجّه أهالي صحنايا وأشرفية صحنايا مناشدات لوقف الاشتباكات واحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم وتؤدي إلى مجازر أو تصعيد أكبر.

اشتباكات عنيفة في أشرفية صحنايا

بحسب “المرصد السوري“، ووسائل الإعلام السورية، سُجل منذ بدء الاشتباكات، مقتل اثنين من المجموعات المحلية المسلحة، مقابل 11 من عناصر الأمن العام في حصيلة مرشحة للارتفاع، وسط معلومات عن إصابة مدنيين بجروح متفاوتة.

وفيما تصف “وزارة الداخلية السورية” المهاجمين على الفصائل المحلية في صحنايا وأشرفية صحنايا بأنهم “مجموعات خارجة عن القانون”، يقول “المرصد السوري” إن هذه المجموعات المسلحة تابعة أو رديفة لوزارتي الدفاع والداخلية.

وناشد أحد المدنيين هناك عبر حسابه على منصة “فيسبوك”، المساعدة في إطلاق حملة إلكترونية لوقف التصعيد ووقف إطلاق النار، وحقن الدماء، ومحاولة لتدارك الكارثة.

وأضاف: “من تسعة ساعات حتى الآن الهجوم والاشتباكات مستمرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على صحنايا وأشرفية صحنايا التي تحوي حوالي مليون ونص إنسان من مختلف انحاء سوريا، مافي تغطية إعلامية كافية لمدى سوء الوضع”.

ورصدت صفحات إخبارية محلية استمرار الاشتباكات، حيث قالت صفحة “الراصد” إن عشرات الآلاف من أهالي صحنايا وأشرفية صحنايا يتعرضون حتى اللحظة، “لهجوم وحشي” تزامنا مع استمرار “الفصائل المتشددة” بالتوافد إلى المكان لاستئناف الهجوم.

هذا وتركزت الاشتباكات في مناطق عدة داخل أشرفية صحنايا، أبرزها محيط المساكن ومنطقة البنك العربي، إضافة إلى محيط جامع السويد، حيث سُجل تبادل كثيف لإطلاق النار واستخدام للأسلحة المتوسطة، وفق “المرصد السوري”.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على خلفية تسجيل صوتي منسوب لأحد أبناء طائفة الموحدين الدروز، والذي أثار موجة من التحريض والاحتقان امتدت من الجامعات السورية إلى عدة مناطق في ريف دمشق، أبرزها جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا.

مع تصاعد وتيرة العنف، فرضت قوات الأمن الداخلي حظرا للتجوال في مدينتي صحنايا وأشرفية صحنايا. وذكرت “سانا” أن تعزيزات من الأمن العام وصلت إلى محيط أشرفية صحنايا بريف دمشق لاستعادة الأمن واعتقال “المجموعات الخارجة عن القانون”.

إسرائيل تعلق

وسط كل هذه التوترات في ريف دمشق، كشفت الحكومة الإسرائيلية عن مهاجمة الجيش مجموعة مسلحة قرب العاصمة السورية.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس في بيان اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي “نفذ عملية تحذيرية وهاجم مجموعة مسلحة كانت تستعد لمهاجمة السكان الدروز في بلدة الساخنة في محافظة دمشق في سوريا”.

كما أوضح البيان أنه “تم توجيه رسالة جدية أيضا للحكم السوري، مفادها أن إسرائيل تتوقع منه التحرك لمنع إلحاق الأذى بالدروز”. وشدد على أن “إسرائيل ملتزمة تجاه الطائفة الدرزية وحمايتها في سوريا”.

وكان الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري، أكد أمس الثلاثاء أن “ما حدث في جرمانا بريف دمشق يهدف لشق الصف”.

فيما حمّلت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في جرمانا، “السلطات السورية المسؤولية الكاملة عما حدث، وعن أي تطورات لاحقة أو تفاقم للأزمة”.

أما “وزارة الداخلية السورية” فقالت إنها “ستضرب بيد من حديد كل من يسعى لزعزعة أمن البلاد”.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم