في حين التقى الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، لبحث آخر المستجدات بشأن حالة الاقتتال الطائفي بين مجموعات مسلحة متشددة وفصائل محلية درزية، شهدت بلدة أشرفية صحنايا تصاعدات أمنية، تزامنا مع تحليق للطيران الإسرائيلي في أجوائها.
وحذر طريف من “استهداف الطائفة الدرزية في سوريا”، مشيرا إلى أن “أي اعتداء سيؤدي إلى عواقب وخيمة”، وأكد أنه “لن يكون هناك أمان في سوريا ما لم تُضمن حقوق الطائفة وتُصن كرامتها وأمنها”.
في الأثناء، وبينما تتواصل الاشتباكات في أشرفية صحنايا منذ منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، تشن القوات الإسرائيلية غارات جوية على المنطقة المحيطة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
كما وقالت شبكة “السويداء 24“، إن طريق دمشق السويداء شهد اشتباكات مسلحة في منطقة براق بريف دمشق، نتيجة استهداف مسلحين لأرتال الفصائل المحلية. وتسببت الاشتباكات بإصابات عديدة نُقلت إلى مستشفيات المحافظة.
وأفادت الشبكة الإخبارية في خبر آخر منفصل، بوصول وفد من مشايخ الطائفة الدرزية في السويداء، إلى مدينة داريا بريف دمشق، وذلك بغية عقد اجتماع مع مسؤولين في الحكومة السورية، بهدف إيجاد حل سريع للأزمة في أشرفية صحنايا.
وطبقا للشبكة، فإن الاجتماع يجري الآن ويضم من الجانب الحكومي محافظي السويداء ودمشق وريف دمشق، وأن وفد السويداء وصل إلى ريف دمشق بحماية من الأمن العام.
قصف إسرائيلي على ريف دمشق
نحو ذلك، حلق طيران حربي إسرائيلي على مستوى منخفض فوق منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق، وفق ما أفاد مراسل “العربية/الحدث”.
وقد كشف مصدر أمني سوري مقتل عنصر أمن في غارة إسرائيلية سابقة في محافظة دمشق، حسب ما نقلته وكالة “رويترز”
وأفادت “الداخلية السورية” بأن مسيّرة إسرائيلية قصفت قبل قليل تجمعا لقوات أمنية على أطراف صحنايا، وأن القصف الإسرائيلي هو الثاني منذ صباح اليوم على مراكز أمنية في محيط البلدة.
وأضافت “الداخلية السورية” أن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل عنصر أمن سوري.
في غضون ذلك، حث مدير الأمن العام في ريف دمشق المقدم حسام الطحان، اليوم الأربعاء، سكان صحنايا على “التزام المنازل، والإبلاغ عن أي عناصر عصابات متواجدة بالقرب من منازلهم”.
لقاء طريف بقائد عسكري إسرائيلي
بالعودة إلى لقاء الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، مع قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، فإن طريف قال إنه يتابع “منذ ليلة الاثنين وعلى مدار الساعة، ما يرد من الأنباء المتعلقة بالأحداث في مدينة جرمانا السورية، إثر الهجوم الإرهابي الغاشم الذي أدى إلى ارتقاء ستةٍ من شباب الطائفة وأبنائها الأشاوس، خلال دفاعهم عن الأرض والعرض والدين”.
وأردف وفق بيان منشور على حسابه الرسمي عبر منصة “فيسبوك”، أنه “أجرى اتصالات مع أبناء الطائفة ووجهاء منطقة جرمانا، إضافة إلى اتصالات رسمية قام بها لكافة الجهات والقوى الدولية ذات التأثير في سوريا؛ لوزير الأمن في البلاد؛ ولقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، والذي عقد معه اجتماعا أمنيا طارئ لبحث المستجدات الأخيرة”.
وحذر طريف من استهداف الطائفة وأبنائها في سوريا، مناشدا كافة أطياف الشعب السوري، “بوأد الفتنة واجتثاث الطائفية، والامتناع عن الانجرار وراء الجهات الإرهابية، التي تعرض السلم الأهلي للخطر الجسيم، مع تأكيد سماحته على شجب واستنكار كل إساءة للأنبياء والرسل والأديان”.
موقف نتنياهو
هذا وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس في بيان اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي “نفذ عملية تحذيرية وهاجم مجموعة مسلحة كانت تستعد لمهاجمة السكان الدروز في بلدة الساخنة في محافظة دمشق في سوريا”.
كما أوضح البيان أنه “تم توجيه رسالة جدية أيضا للحكم السوري، مفادها أن إسرائيل تتوقع منه التحرك لمنع إلحاق الأذى بالدروز”. وشدد على أن “إسرائيل ملتزمة تجاه الطائفة الدرزية وحمايتها في سوريا”.
وكان الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري، أكد أمس الثلاثاء أن “ما حدث في جرمانا بريف دمشق يهدف لشق الصف”.
فيما حمّلت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في جرمانا، “السلطات السورية المسؤولية الكاملة عما حدث، وعن أي تطورات لاحقة أو تفاقم للأزمة”.
أما “وزارة الداخلية السورية” فقالت إنها “ستضرب بيد من حديد كل من يسعى لزعزعة أمن البلاد”.

