وسط ما تشهده سوريا من تطورات ومتغيرات متسارعة، اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس تخفيفا إضافيا للعقوبات الأوروبية على سوريا.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها “رويترز”، فإن هذه الإجراءات إن تمت الموافقة عليها رسميا ستسمح بتمويل الوزارات السورية في مجالات تشمل إعادة الإعمار والهجرة.
وتأتي هذه الخطوة بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، يوم الثلاثاء الفائت، إنه سيأمر برفع العقوبات عن سوريا.
تخفيف العقوبات على سوريا
ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي العلاقات مع السطات بدمشق في اجتماع في بروكسل الأسبوع المقبل، وفق ما ذكرته وكالة “رويترز” اليوم الخميس.

وبموجب اقتراح كالاس، سيسمح الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء بتوفير التمويل لوزارتي الدفاع والداخلية السوريتين للتعاون “في مجالات إعادة الإعمار وبناء القدرات ومكافحة الإرهاب والهجرة”.
كما تضمن الاقتراح وفق الوثيقة التي اطلعت عليها “رويترز”، بند خاص ضمن الوثيقة أن يمنح الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مجال أكبر للمناورة في التعامل مع الكيانات المملوكة للدولة السورية عندما يتعلق الأمر بتدمير الأسلحة الكيماوية.
إلى جانب رفع العقوبات عن البنك التجاري السوري، مع الإبقاء على التدابير التي تستهدف الأفراد المرتبطين بإدارة نظام بشار الأسد السابقة.
رفع العقوبات عن “المركزي السوري”
كذلك، قال ثلاثة دبلوماسيين إن المسؤولين الأوروبيين يناقشون أيضا ما إذا كان سيتم رفع العقوبات عن “البنك المركزي السوري”.
والوثيقة المشتركة التي اطلعت عليها “رويترز”، وزعتها ألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا تدعو إلى رفع العقوبات عن “البنك المركزي السوري” والمؤسسات المالية، وذلك بهدف توفير مساحة إضافية للتعافي الاجتماعي والاقتصادي، وفق ما جاء في الوثيقة.
وخلال شباط/فبراير الماضي، خفف الاتحاد الأوروبي بالفعل العقوبات المتعلقة بالطاقة والنقل وإعادة الإعمار، فضلا عن المعاملات المالية المرتبطة بها، ولكن بعض الدول الأعضاء دفعت باتجاه المزيد من التخفيف للمساعدة في تسهيل عملية الانتقال في سوريا.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال هذا الشهر بعد استضافته الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، إن باريس ستضغط على الاتحاد الأوروبي لإنهاء عقوباته عندما يحين موعد تجديدها.
ويتم تجديد الجزء الأكبر من العقوبات الأوروبية المفروضة منذ عام 2013 سنويا في الأول من حزيران/يونيو.
وبينما قدر “البنك الدولي” تكاليف إعادة إعمار سوريا بأكثر من 250 مليار دولار، تسعى السلطات السورية الجديدة إلى الضغط على الدول الأوروبية لتخفيف العقوبات الغربية الصارمة المفروضة على نظام بشار الأسد السابق.
رفع العقوبات الأميركية
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته الخارجية الأولى إلى المملكة العربية السعودية، الثلاثاء.
ويوم أمس الأربعاء، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الوزارة بدأت عملية رفع العقوبات التي فرضتها واشنطن سابقا على سوريا.
وكتب بيسنت على منصة “إكس”: “تتخذ وزارة الخزانة الأميركية خطوات لتخفيف العقوبات بهدف استقرار الوضع ومساعدة سوريا على التحرك نحو السلام”.
في حين وصرح مسؤول أميركي كبير لوكالة “رويترز“، بأن “البيت الأبيض” لم يُصدر أي مذكرة أو توجيه لمسؤولي العقوبات في وزارتي الخارجية أو الخزانة للتحضير لرفع العقوبات، ولم يُنبههم إلى قرب إعلان الرئيس ترامب بشأن سوريا.
وأردف أنه “في الوقت الذي التقى فيه ترامب بالشرع في المملكة العربية السعودية الأربعاء، كان المسؤولون في وزارتي الخارجية والخزانة لا يزالون غير متأكدين من كيفية المضي قدما”.
وبعد إعلان ترامب، ارتبك المسؤولون الأميركيون بشأن كيفية رفع الإدارة لمستويات العقوبات، وأي منها سيخفف، ومتى أراد “البيت الأبيض” بدء العملية، وفق “رويترز”.
وتحدثت الوكالة عن تحديات خاصة في مسألة رفع العقوبات، نظرا لمستويات التدابير المتعددة التي تعزل سوريا عن النظام المصرفي الدولي وتمنع العديد من الواردات الدولية.
كما أشار إلى أن العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر” تزيد المهمة تعقيدا، إذ يتطلب إلغاء المشروع إجراءً من “الكونغرس”. ووفقا للمسؤولين لـ”رويترز”، فإن رفع العقوبات سيكون معقدا وسيستغرق شهورا.
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا
- سوريا “تشدّ الحزام”.. هل يدفع المواطن فاتورة ضبط الإنفاق الحكومي؟

