المجازر التي وقعت في الساحل السوري إبان آذار/ مارس الماضي، لم يصمت عنها المجتمع الدولي مطلقا، بل طالب مرارا بمحاسبة المتورطين، وفي آخر الجديد، يعد الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد مرتكبي تلك المجازر.
الاتحاد الأوروبي وعقوبات ضد شخصيات متورطة بمجازر الساحل السوري
في التفاصيل، قال موقع “العربية نت”، إن الاتحاد الأوروبي يعد هذه الأيام، عقوبات ضد مشتبه بهم في مجازر الساحل السوري التي وقعت منذ 6 آذار/ مارس المنصرم، وتحديدا في اللاذقية، وطرطوس وبانياس وجبلة.
الاتحاد الأوروبي يعد قائمة عقوبات ضد شخصيات يشتبه بتورطها بالمجازر التي ندّد بها المجتمع الدولي، حيث تم تحديد هويات بعض المشتبه بضلوعهم في تلك الأحداث الدامية، التي خلفت مئات الضحايا بين قتلى وجرحى.
وستدرج دول الاتحاد الأوروبي، تلك الأسماء في قوائم العقوبات التي يجري إعدادها في بروكسل، فيما ستكون نتائج التحقيقات الجارية في أحداث الساحل والخطوات التنفيذية التي ستتخذها الحكومة السورية “موضع اختبار”.

ووفقا لتقرير “العربية نت” نقلا عن مصادر لم يسمّها، فإنه بإمكان الاتحاد الأوروبي تفعيل هذه الآلية ضد المسؤولين السوريين؛ إذا لم تتم مساءلة مرتكبي مجازر الساحل السوري، لا سيما وأنه تم تحديد هويات بعض المشتبه بضلوعهم في الأحداث بشكل شبه دقيق.
مجازر الساحل وعدد الضحايا
بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن مناطق الساحل السوري شهدت في آذار/ مارس الماضي، عمليات تصفية على أساس “طائفي ومناطقي”، راح ضحيتها المئات من المدنيين من أبناء الطائفة العلوية، قائلا إن من بين القتلى عشرات النساء والأطفال، قتلوا نتيجة “جرائم حرب” وانتهاكات جسيمة “ارتكبتها قوات الأمن وعناصر وزارة الدفاع والقوات الرديفة لها، وسط غياب أي رادع قانوني”.
وذكر المرصد، أن عدد “المجازر” في الساحل السوري وجباله، تجاوزت 62 مجزرة، منذ اندلاع التصعيد في 6 آذار/ مارس المنصرم، بعد هجمات نفذها “فلول النظام السابق” ضد قوات وزارتي الداخلية والدفاع السورية، وهو ما أعقبته، وفقا للمرصد، “إعدامات ميدانية وعمليات تطهير عرقي، بدأت في 7 آذار/ مارس”.
وبشكل إجمالي، ووفقا لإحصاءات “المرصد السوري”، فإن عدد ضحايا مجازر الساحل، بلغ 1676 شخصا، فضلا عن آلاف المفقودين، واصفا ما جرى من محاور بأنها “إبادة جماعية ضد العلويين”، على حد قوله، وإضافة إلى “المرصد”، تم تصنيف المجازر على أنها إبادة جماعية وجرائم حرب من قبل عدة منظمات حقوقية دولية، أبرزها منظمة “العفو الدولية”.
ومن الجدير بالذكر، أن الرئاسة السورية، أعلنت عن تشكيل “اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل”، وأوضح الناطق الرسمي باسم اللجنة، ياسر الفرحان في وقت سابق، أن التحقيقات مستمرة بسبب “حساسية القضية وتعقيدها”، مشيرا إلى أن اللجنة تجمع الأدلة والشهادات وتفحص التكييف القانوني للأحداث.

