بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، عملت السلطات السورية الجديدة على تضييق الخناق على الفصائل الفلسطينية في البلاد، والتي كانت مقربة من النظام المخلوع ومدعومة من طهران، متماهية مع الموقف الدولي، الذي بدا واضحا بعد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكشفت مصادر فلسطينية أن قادة فصائل فلسطينية في سوريا غادروا دمشق بعد التضييق عليهم من قبل السلطات الجديدة ومصادرة ممتلكاتهم.
سلّمت سلاحها بالكامل
قيادي في فصيل فلسطيني غادر دمشق ورفض الكشف عن هويته، قال إن معظم قادة الفصائل الفلسطينية التي تلقت دعما من طهران غادروا دمشق إلى دول عدة بينها لبنان، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

وأضاف أن عددا من بين هؤلاء “خالد جبريل، نجل مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، وخالد عبد المجيد، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي في سوريا، وزياد الصغير، الأمين العام لحركة فتح الانتفاضة.”
“قادة الفصائل لم يتلقّوا أي طلب رسمي من السلطات بمغادرة الأراضي السورية، لكنهم تعرّضوا لمحاولات تضييق، وتمّت مصادرة ممتلكات تابعة لفصائلهم ومقدراتها، عدا عن اعتقال زملائهم. باتت تلك الفصائل ممنوعة من العمل بحكم الأمر الواقع”
قيادي في فصيل فلسطيني غادر دمشق
وأشار القيادي إلى أن الفصائل سلّمت سلاحها بالكامل الى السلطات بُعيد الإطاحة بالأسد. بينما أكد مصدر فلسطيني ثانٍ من فصيل صغير في دمشق المعلومات ذاتها.
مصادر فلسطينية في دمشق كشفت في نيسان/أبريل الماضي أن السلطات السورية اعتقلت القيادي خالد خالد، مسؤول “حركة الجهاد” الفلسطينية، بالإضافة إلى مسؤول اللجنة التنظيمية للساحة السورية أبو علي ياسر.
كما أشارت وقتها إلى أن اعتقال خالد جاء بعد أقل من 48 ساعة من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.
“لفتات حسن نية”
التضييق على الفصائل الفلسطينية، جاء في وقت تسعى فيه دمشق إلى التقرب من الدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة، إضافة إلى كسب ثقة تل أبيب وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث أحرزت دمشق تقدما في هذا الملف بعد لقاءات غير معلنة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.
https://t.co/Qz1XGE67R6وقال مسؤول إسرائيلي لـ “العربية/الحدث”، إن لقاءات عُقدت مع ممثلين عن السلطات السورية برعاية تركيا، اتسمت بالإيجابية.
“الإدارة السورية الجديدة قدمت لفتات حُسن نية تجاه إسرائيل ستقابلها بالمثل”، وفق المسؤول الإسرائيلي.
وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون أول/ديسمبر الماضي، شنت الطائرات الإسرائيلية مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سابقة، بينما توغلت في الأراضي السورية بالقرب من الجولان المحتل، ووصلت إلى نقاط بريف درعا الغربي، تحت ذريعة حماية أمنها.
إضافة إلى ذلك، تعرضت مقرات عديدة لـ “حركة الجهاد الإسلامي” بدمشق لاستهداف إسرائيلي عدة مرات، لاسيما في 13 آذار/مارس الماضي، إذ تعرّض منزل أمين عام “حركة الجهاد” زياد نخالة لقصف صاروخي إسرائيلي في حي دمر شمال دمشق.
لكن السلطات السورية سارعت إلى تحجيم وجود المنظمات الفلسطينية على أراضيها، والتي كانت مرتبطة بنظام بشار الأسد قبل سقوطه بعد مطالب واشنطن الثمانية لـ “بناء الثقة” مع دمشق في آذار/مارس الماضي.
إذ أفاد مسؤولون وأعضاء في منظمات فلسطينية تنشط في سوريا، في نيسان/أبريل الفائت، بأنهم بدأوا التموضع خارج البلاد، بينما وضعت السلطات السورية يدها على مقارها.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

