تعافي اقتصادي سوري بدعم أردني عبر المصارف والشاحنات

واقعيا، يعد دخول مصارف الأردن أو وجودها في الدول المجاورة، علامة على الثقة الاقتصادية في تلك البلدان، بل وتمنح بقية دول العالم بابا لدخول تلك الدول بمجرد رؤية نشاط الأردن فيها، وهذا ما قد حدث في العراق سابقا واستمر إلى الآن، واليوم تتكرر التجربة في سوريا.

3 مصارف أردنية في سوريا وإجراءات تستهدف زيادتها

في الجديد، كشف محافظ المصرف المركزي السوري، عبد القادر الحصرية، أن هناك 3 مصارف أردنية تعمل في سوريا الآن، مردفا أن المستهدف هو زيادة أعداد المصارف الأردنية في السوق السورية، وذلك بهدف زيادة مساهمة القطاع المصرفي الأردني في الاقتصاد السوري.

الحصرية أضاف في تصريح صحفي له، أن العقوبات التي فرضت على سوريا في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، تعد من أعتى العقوبات الاقتصادية في التاريخ.

وأكد محافظ المصرف المركزي، بدء التحرك للتعامل مع الأوضاع الاقتصادية في سوريا بعد قرارات رفع العقوبات عن دمشق، بهدف الاندماج في الاقتصاد العالمي، عبر العودة مجددا إلى نظام “سويفت المالي”، بالإضافة إلى استثمار الاحتياطيات الحالية وتطوير الأنظمة الإلكترونية.

عبد القادر الحصرية – (إنترنت)

وبحسب الحصرية، فإن العلاقة بين البنكين المركزين في الأردن وسوريا “تاريخية وطويلة”، واعتبر أن “قرار مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بإعادة تفعيل عضوية سوريا في المجموعة بعد انقطاع 14 عاما، سيساعد دمشق بالاستفادة من المشاريع التمويلية والتنموية للمجموعة، ويساعد بمسيرة النهضة الاقتصادية”.

وفي نهاية حديثه، أشار الحصرية، إلى “وجود مساعي لتأسيس مشروع نهضة اقتصادية يجمع الأردن وسوريا ولبنان، وينعكس على المنطقة بأكملها، ويغير من الحالة الاقتصادية للدول المجاورة وشعوبها”، على حد قوله.

60 ألف شاحنة أردنية دخلت دمشق منذ سقوط الأسد

في سياق آخر، أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمّان، خليل الحاج توفيق، أن نحو 60 ألف شاحنة بضائع دخلت من الأردن إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر المنصرم.

الحاج توفيق قال في مقابلة متلفزة، إن من بين هذه الشاحنات عبرت 36 ألف شاحنة ترانزيت، و21 ألف شاحنة من الصناعة المحلية وإعادة التصدير، لافتا إلى أن الحركة التجارية لم توقف بين الأردن وسوريا منذ سقوط النظام السابق وحتى الآن.

وأوضح رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمّان، أن التجار الأردنيين بحاجة إلى شراكات موثوقة في سوريا، “وهو ما ستقوم به غرفة التجارة بالتشبيك بين التجار الأردنيين والسوريين بعد عطلة عيد الأضحى المقبل، الأمر الذي سيؤدي إلى تضاعف هذه الأرقام”، بحسب قوله.

أخيرا، وبشأن تأثير التبادل التجاري على الأسواق الأردنية، قال الحاج توفيق، إن ما شهده خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى دمشق، يدفعهم بأن لا يمنعون استيراد أي سلعة من سوريا، وذلك “إلى حين أن تتعافى”، على حد تعبيره.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم