ما الذي يعنيه شطب سوريا من قائمة “الدول المارقة” بالنسبة لاقتصادها؟

الدول المارقة

في خطوة جديدة تعكس التحول الكبير في السياسة الأميركية تجاه الإدارة السورية الجديدة، وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي على شطب اسم سوريا كدولة مارقة رسميًا، وهي القائمة التي تمنع الولايات المتحدة التعاون معها أو تقديم المساعدة في مجال الطاقة النووية المدنية.

وقال البيت الأبيض على صفحته الرسمية باللغة العربية في منصة “إكس”، إن اسم سوريا كان مدرجًا في القائمة إلى جانب إيران وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا ودول أخرى، لكنه لم يعد موجودًا فيها الآن.

ما هي قائمة “الدول المارقة”؟

القائمة التي تستخدمها الولايات المتحدة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، تستهدف الدول المتهمة بالعداء للمصالح الأميركية، ودعم الإرهاب، والسعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل، أو ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، إذ من المقرر أن تقوم الولايات المتحدة  بإزالة سوريا من القائمة الطويلة الأمد للدول “المارقة”، وكذلك قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأعلنت السيناتور الديمقراطية جين شاهين، العضو البارز في اللجنة، القرار قائلة: “يسعدني أن أرى اللجنة تعتمد تعديلي لإزالة سوريا من قائمة “الدول المارقة” التي وضعها المعهد الوطني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تشمل إيران وروسيا وكوريا الشمالية”.

وأضافت في منشور على منصة إكس: “يجب على سوريا أن تستمر في الابتعاد عن انتماءاتها السابقة والتحرك نحو الديمقراطية والاستقرار والأمن”.

تشمل القائمة حاليًا دولًا مثل روسيا وكوريا الشمالية وإيران وكوبا وفنزويلا، وكانت تشمل سابقًا العراق وليبيا والسودان، وبموجب هذا التصنيف، يُحظر على الحكومة الأميركية التعاون مع الدول المدرجة في القائمة في مجالات مثل الطاقة النووية المدنية.

ماذا يعني إزالة سوريا من القائمة؟

رغم خروج سوريا من هذه القائمة، إلا أنها لا تزال مصنفة رسميًا كـ”دولة راعية للإرهاب” من قبل وزارة الخارجية الأميركية منذ عام 1979، وهو تصنيف قانوني يترتب عليه استمرار فرض عقوبات صارمة تشمل حظر المساعدات الخارجية، وتقييد الصادرات، وفرض قيود مالية وتجارية مشددة.

ويُميز التصنيف الرسمي “للدول الراعية للإرهاب” عن مفهوم “الدول المارقة”، حيث يُعد الأول ملزما قانونيا ويترتب عليه تبعات مباشرة، فيما يُستخدم الثاني كمصطلح سياسي غير رسمي لتبرير مواقف الولايات المتحدة تجاه بعض الأنظمة.

في حال تنفيذ القرار فعليًا فإن سوريا يمكنها أن تجني ثماره التي تتمثل في عدة أمور، في مقدمتها:

فتح الباب أمام تعاون أوسع مع المجتمع الدولي.

إمكانية تخفيف القيود الاقتصادية والتجارية المفروضة على سوريا.

إمكانية السماح بدخول استثمارات ومساعدات إنسانية بشكل أوسع.

إنهاء العزلة السياسية لسوريا في المحافل الدولية.

في تطور موازٍ، أعلن المبعوث الأميركي إلى تركيا وسوريا، توم باراك، أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم رفع اسم سوريا قريبًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب،أدلى باراك بهذا التصريح خلال زيارة إلى دمشق في 29 أيار/ مايو، والتي التقى خلالها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.

 خطوات أميركية لدعم الإدارة السورية

أضاف باراك أن الهدف الرئيسي للإدارة الأميركية هو تمكين الحكومة الحالية في دمشق، وهو ما يشير إلى تحول كبير في السياسة الأميركية بعد سنوات من العزلة الدبلوماسية والعقوبات.

وخلال الزيارة، أفادت التقارير أن باراك والمسؤولين السوريين ناقشوا مجموعة من القضايا بما في ذلك العقوبات الأميركية ومستقبل العلاقات السورية الأميركية.

في الأسابيع الأخيرة، اتخذت إدارة ترامب عدة خطوات لدعم القيادة السورية الجديدة، أبرزها إعلان الرئيس ترامب من السعودية في أيار/ مايو، أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات عن سوريا سعيًا لمساعدة البلاد على التعافي ودعم جهود الاستقرار.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتوجه وفد عسكري أميركي رفيع المستوى إلى سوريا في الأيام المقبلة لإضفاء الطابع الرسمي على الوجود العسكري الأميركي في البلاد.

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم