درت اشتباكات عنيفة في مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي، اليوم الأربعاء، بين قوات الأمن العام ومسلحين مجهولين، أسفرت عن سقوط ضحايا من قوات الأمن والمدنيين. ووفقًا لمصادر محلية تحدثت لـ”الحل نت”، قُتل اثنان من عناصر الأمن العام وأُصيب آخرون خلال الاشتباكات.
الوضع الأمني في حمص شهد تطورات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في يونيو 2025، منها أعمال عنف في منحى طائفي، وأخرى مهددة للأمن الإقليمي حيث أحبطت مديرية الأمن الداخلي في القصير بريف حمص عملية تهريب أسلحة (صواريخ موجهة وذخائر) كانت متجهة إلى لبنان.
بدافع الثأر والانتقام
قال مدير الأمن الداخلي في حمص، العميد مرهف النعسان، إن “الجهات المختصة باشرت التحقيق في الحادثة بهدف كشف ملابساتها ومعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل الإجرامي”.

وكشف النعسان أن هناك “محاولات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتأجيج الشارع وتحريض الرأي العام بدوافع الثأر والانتقام”. مضيفا: “وقد تواصلنا مع الوجهاء في المنطقة لضبط الوضع واحتواء التوتر الحاصل”.
كما دعا المواطنين إلى “عدم الانجرار خلف الشائعات التي تهدف إلى ضرب وحدة المجتمع السوري وجر البلاد نحو الفوضى”.
الهجوم المسلح
بحسب مصادر محلية لـ “الحل نت”، فإن مسلحين هاجموا حي عين الخضرا، أحد أكبر أحياء مدينة تلكلخ، وأضرموا النيران في عدد من المنازل.
في حين أن الاشتباكات دارت في حي الأكراد والحي الغربي، بعد هجوم نفذه مسلحون، على حاجز للأمن العام على أطراف الحي.
وأضافت المصادر: أن “المدينة تشهد حالة من التوتر وسط إطلاق رصاص كثيف جدا، ومسلحون تمكنوا من دخول الحي الغربي وشوهدت النيران تندلع قي عدد من المنازل”.
الأمن العام يدفع بتعزيزات
الهجوم الذي استهدف أحد حواجز الأمن العام، دفع الأخيرة بإرسال تعزيزات مكثفة تابعة للأمن العام ووزارة الدفاع دخلت المدينة، وبدأت عمليات التصدي للهجوم.
وأعلنت مديرية الأمن الداخلي في تلكلخ الأمس أنها وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، ألقوا القبض على أفراد مجموعة خارجة عن القانون.
كما تم ضبط مستودع أسلحة وذخائر في قرية أم الدوالي بريف حمص، يحتوي على صواريخ من طراز “كاتيوشا”، وأسلحة فردية، وذخائر متنوعة وقد تمّت مصادرة المضبوطات وفق الأصول، وإحالة المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وذلك خلال عملية أمنية نوعية نفذت في قرية أم الدوالي في ريف حمص، في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الجرائم، وتعزيز الاستقرار الأمني في جميع المناطق.
اتهامات لمجموعات إرهابية
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع صوت تحريضية، لم يتمكن “الحل نت” التحقق من صحتها تشير إلى أن الهجوم نفذته مجموعة إرهابية.
وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن “الهجوم شنّته مجموعات مسلحة محلية تنشط في المنطقة بقيادة “أبو العلمين الحزوري” و”حسين النعيمي” إلى جانب “جاسم المصري”، ما أسفر عن مقتل وإصابة أربعة عناصر من الأمن العام.
وتابع المرصد، أن الهجوم جاء عقب خلاف نشب بين متزعمي المجموعات المسلحة المحلية من جهة، وقيادات الأمن العام في تلكلخ من جهة أخرى. مضيفا: “الهجوم الذي وقع بريف حمص حدث على خلفية منع القوى الأمنية للمجموعات المسلحة من تهريب ضباط متورطين مع النظام السابق، إلى الأراضي اللبنانية مقابل مبالغ مالية كبيرة”.
وفي مطلع شباط/ فبراير الماضي، كان الأمن العام قد أطلق سراح جاسم المصري الملقب بـ “أبو معاوية تلكلخ”، وحسين الحزوري الملقب “أبو العلنين”، بعد تعهد عدد من الأعيان والوجهاء في منطقة تلكلخ بعدم تكرار ما قاما به من إثارة النعرات الطائفية والإخلال بالأمن العام.

